تربى الإمام الحسن في كنف أبيه المرتضى، وأمه الزهراء، وجده المصطفى. وبعد هذه البيئة ماذا تنتج؟ يعني ماذا يمكن أن يتخرج شخص من مدرسة مديرها رسول الله، والمدرس فيها علي، والناظر فيها فاطمة (صلوات الله عليهم أجمعين)؟. كان يحيطه بالرعاية بالإهتمام تفاصيل التفاصيل في تنميته النفسية والذهنية كان يقوم بها رسول الله (صلى الله عليه وآله). كم قد رؤي وقد حمل الحسن بالإضافة إلى الحسين على كتفه. أنا هذا الحديث رأيته ثلاثة منقول عنهم لما رأوا رسول الله قد حمل الحسن والحسين على كتفه. فقالوا: نعم الجمل جملكما. وأجابهم الرسول بإجابات متعددة منها: ونعم الراكبان هما. وبعضهم أضاف إليه: وأبوهما خير منهما، وفي بعضها قال: والله إني لأحبهما وأحب من يحبهما. مما يشير إلى تتعدد الحادثة وتكرر الحادثة. وكان يعرف الناس شدة محبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للحسن والحسين. أختم لكم بهذه القصة ونتوسل أيضا إلى الله تعالى ببركات صاحب هذه الليلة، وببركات رسول الله. أنا هذا الحديث لم أره من فترة طويلة، أحد المسلمين عمل من الأعمال ذنبا؛ أذنب ذنب. ويظهر أن النبي عرف عنه، فخجل ذلك الرجل أن يأتي إلى المسجد أو أن يراه رسول الله (صلى الله عليه وآله). صار يتغيب ويتهرب من النبي لا يريد أن يراه النبي ويضع عينه بعينه. ففكرأنه أنا ماذا أصنع الآن؟ أظل هكذا إلى الأخير؟ لا اذهب إلى المسجد لا ألقى رسول الله؟ فرأى ذات يوم الحسن والحسين في الطريق فجاء إليهما حملهما على كتفيه وقال: ألا آخذكما لجدكما؟ قالا : بلى. أي طفل من الأطفال يرتاح إن أحد يحمله. هذه عادة أنت إذا تريد أن تتحبب إلى طفل أحمله ولا سيما إذا مرجحته ورفعته فوق وكذا بعد هذا عال العال كما يقولون. فقال: ألا تحبان أو تريدان أن أحملكما إلى رسول الله ؟ قالا: بلى، فأخذهما إلى النبي وقد حملهما. لما وصل إلى النبي من بعيد قال يا رسول الله إني مستجير بهما ومستغفر من ذنبي. فتبسم رسول الله وأخذه ما يشبه الضحك لأنه هذه حيلة ممتازة أتى بها هذا الرجل، فأخذه ما يشبه الضحك وكان إذا أراد أن يضحك يغطي على مبسمه يعني الابتسام كان يبذله رسول الله أما القهقهة وما شابه ذلك فكان يغطي على فمه. فغطى رسول الله على فمه من شدة تبسمه. ابتسامة كانت عريضة جدا. وقال: نعم ما احتلت به. أنت لو بغيرهم جئت من الممكن لا أحد يدير لك بال. فقال: إني استغفر الله لك وإنك لطليق. فنزلت الآية المباركة {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (٦٤)} سورة النساء.
اللهم إنا نتوسل إليك بجدهم المصطفى، وبأبيهم المرتضى، وبأمهم سيدة النساء، وبهما صلوات الله عليهما، وبالأئمة النجباء، اغفر لنا ذنوبنا، كفر عنا سيئاتنا، فرج اللهم عن جميع الأسرى والمعتقلين المؤمنين فرجا عاجلا. اللهم عرف بيننا وبين أئمة الهدى، في جنات العلا، يوم القيامة. أكرمنا بمرافقتهم وشفاعتهم إنك على ما تشاء قدير.
نكرر هذا الدعاء
يا أبا محمد، أيها الحسن الزكي يا ابن رسول الله، يا قرة عين الرسول، يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله، يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله، يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله.