ميلاد الامام الحسن والسنن النبوية

ميلاد الامام الحسن والسنن النبوية
00:00 --:--

فالنبي (صلى الله عليه وآله) سماه بالحسن وحنكه وبعد ذلك أيضا أجرى عليه سنة الختان بإمرار الموس على موضع الختان. الختان عندنا المسلمين واجب من الواجبات، لكن لا يتأثر به لا يرتبط به شيء من العبادات إلا موضوع الطواف. يعني لو أن إنسانا صلى وهو غير مختون، صلاته غير باطلة. لو صام وهو غير مختون، صومه غير باطل. لو تصدق وخمس وزكى وهو غير مختون، أعماله هذه غير باطلة. نعم هناك تقبيح لعدم الإختتان، لكن الأثر الذي ينتهي إليه البطلان هو في الحج في الطواف. لو أن إنسانا طاف وهو غير مختون، لم يكن طوافه صحيحا. وجب أن يختتن بعد ذلك يأتي للطواف.

هناك بعض الأبناء يولدون وهذه المنطقة من الناحية الجراحية قد تكون شبه مختونة. يعني هي قلفة حسب التعبيرأو غلفة تغطي منطقة معينة، ففي بعض الأحيان الولد تكون مغطية بشكل كبير، وبعض الأحيان تنحسر انحسارا جزئيا، وبعض الأحيان تنحسر انحسار شبه كلي. ولذلك يقال ولد مختونا. وهذا ليس فقط خاص بالأنبياء أوالأئمة عليهم السلام. يوجد بعض عامة الناس أيضا يحصل لهم هذا. نعم فيما وصل إلينا من الأخبار أن الأنبياء أو أن الأئمة عليهم السلام الإمام يولد مختونا هذا ما ورد إلينا من الأخبار. لكن هل هو فقط وحده وغيره لا؟  لا، من الممكن أن غيره كذلك. فلما ولد الإمام الحسن عليه السلام مختونا هذه سنة من السنن أجرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الأمر عليه ووضع الموس على مكان الختان حتى يقتدي به المؤمنون. وحتى تكون سنة من بعده. ثم بعد ذلك قالوا: إن النبي (صلى الله عليه وآله) عق عنه بكبش أملح في اليوم السابع. العقيقة مستحبة كما تعلمون عن المولود وعن البالغ وعن الكهل وعن حتى المتوفى. يعني لو فرضنا أن إنسانا الآن عمره سبعين سنة ويدري في ذاك الوقت أسرته وعائلته بالكاد تحصل لها دجاجة من عدم المال فكيف تذبح مثلا شاة او كبشا ماكانت عندهم لنفترض هذه القدرة يدري عن هذا. يستحب له أن يعق عن نفسه. فإذا أحد يتذكر ما عق عنه يجهز نفسه بعد هذا المجلس لكي يعق عن نفسه ويطعم المؤمنين. الطفل مستحب استحباب مؤكد أن يعق عنه، الكبير الذي لم يعق عنه بعض العلماء قال: حتى لو فرضنا أن والدك توفي وعلمت أنه لما ولد لم يعق عنه، يبقى استحباب أن تعق عنه قائما. لماذا؟ لأن العقيقة فيها أكثر من أثر. أثر هو حماية الإنسان الذي عق عنه من الأخطار من البلاء، قسم منها بطبيعة الحال تدفعه العقيقة. قسم منها تدفعه الصدقة. قسم منها تدفعه صنائع المعروف. البلاء الأخطار المشاكل التي تتوجه إلى الإنسان من الممكن أن يدفع جانب منها بالعقيقة. وجانب مهم، ولذلك أنت عندما تذبح عقيقة عن ابنك يستحب أن تقول: اللهم إن هذه عقيقة فلان ابن فلان، اللهم لحمها بلحمه، ودمها بدمه، وعظمها بعظمه، اللهم اجعلها فداء له ووقاء لآل محمد. (اللهم  صل على محمد وآل محمد) فهذه الجهة تدفع مثلا الأخطار والبلاءات الدنيوية، هذا قسم. قسم من آثارها هو إطعام المؤمنين، محتاجين كانوا أو غير محتاجين. هنا غير مقيد بالفقراء عندنا مثلا في كفارة الصيام يجب أن يكون الإطعام للفقراء، ما يصير تطعم الأغنياء. يعني لا يكفي في الكفارة أن تطعم الأغنياء لابد أن يكونوا فقراء. أما في العقيقة فلا يشترط فيها الفقر. يمكن أن تجمع الفقراء وهذا شيء حسن، ويمكن أن يكونوا غير ذلك. لأن الوارد (وأن يطعم جماعة من المؤمنين) عشرة فما زاد. هذا الإطعام للمؤمنين هذا أثره باقي. سواء كان طفل صغير الذي عق عنه، أو كان شابا مكتملا، أو كان شيخا كبيرا، أو كان حتى متوفى. هذا من الآثار الإجتماعية. وأثر الثواب أيضا الثواب الأخروي أنك استجبت إلى مستحب من المستحبات يترتب عليه ثواب أخروي وجزاء أخروي. وهذا لا يختلف الحال فيه بين أن يكون طفلا صغيرا أنت الذي تعق عنه أو رجل كبير كل واحد بثوابه، لكن الثواب ثابت في هذه الحالات. فعق عنه النبي (صلوات الله عليه) بكبش وكان يهتم به اهتماما كبيرا.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة