إذا كان الاسم، اسم معقول. نعم لو كان الاسم غير معتاد اسم غريب عن هذه البيئة اسم غير مناسب من الناحية الدينية اسم غير مناسب من الناحية الاجتماعية. ابنك تسميه (جندلة) ماهو هذا الحسن الذي فيه حتى تسميه؟ سيأتي في يوم القيامة في المستقبل دكتور (جندلة)؟ على أي حال، فينبغي أن يلاحظ الأبوان هذا الأمر. فاطمة لم تسميه بل دفعته لعلي، علي لم يسميه بل دفعه إلى رسول الله، فإن رسول الله وإن لم يقل له أبو الحسن، وهذه الكنية من نصيب الإمام علي لكن موقعيته كجد ووالد للأم على الأقل شيء من الاحترام والمراعاة. والجد أيضا ينبغي أن يلاحظ هذا الأمر. فمادام أنهم أتوا بهذا الشكل، يصر، نعم سموه بهذا الشكل ولا أريد أي اسم آخر غير هذا. أنت احترمت في أن عرض عليك هذا الأمر توقيرا لك واحتراما لمقامك. أنت أيضا ينبغي أن تكون حكيما فرد إليهم الأمر. أنه أنا أشكر لكم هذا الاحترام وسموه الاسم المناسب وأنا لا أمانع.
النبي (صلى الله عليه وآله) وهو العارف بالأسماء المناسبة أيضا نقل أنه قال: ما كنت لأسبق ربي عز وجل. إذا كانت هناك جهة إلهية ولو على سبيل الاستحباب والتفضيل لا الإلزام. أنا انتظر أمر الله عز وجل حتى إذا لو لم يكن فيه إلزاما. إذا لا يوجد، ذاك الوقت نتفق على اسم. فنزل الأمين جبرائيل على نبينا وهنأه عن الله عز وجل بولادة الحسن المجتبى وقال له: …. هنا تأتي روايتان رواية مختصرة ورواية أكثر تفصيلا. الرواية المختصرة تقول أن جبرائيل قال: يقول لك ربك سمه الحسن. الرواية الأخرى تأتي وتقول: أن الأمين جبرائيل نزل وقال: إن ربك يقول سمه باسم ابن هارون. هذه النقطة مهمة جدا أن تلتفتوا إليها، وربما أنتم ملتفتين إليها لكن أذكركم بها. هناك تشبيه في كثير من الأحيان وتنظير لمقام علي بمقام هارون، ولأبنائه بأبناء هارون، ولما جرى عليه في خروج بعض نساء النبي وأصحاب النبي في خلافته بما حصل لهارون. كأنما هذا الأمر الذي هو ثابت في بعضه قرآنيا مثل قضية المنزلة {وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ((٣٤} سورة طه وأمثال هذا. هذا مركوز في ذهنية المسلمين. عندما يأتي النبي بهذا النموذج يقول أنت مني بمنزلة هاون من موسى. هذا يصير شيفرة بعد ما يحتاج إلى شرح. وين منزلة هارون من موسى؟ ارجع إلى القرآن الكريم. ابنك أيضا هو بمنزلة ابن هارون أيضا لنفس العلة ولنفس المسألة أسباط سوف تصير هنا. موقعك في المجتمع الإسلامي وخروج من خرج عليك سيكون له تنظير بما حدث في تاريخ هارون. وبالتالي أنت دائما على الحق، وأنت الإمام الشرعي، وأنت وارث النبي كما كان هذا بالنسبة إلى هارون.
هذا ينبغي الإلتفات لماذا جاء وقال جبرائيل سمي ولدك باسم ابن هارون، واحد من الأغراض فيها: الإشارة إلى هذا المعنى العقائدي المهم. فقال يقول لك: سمه باسم ابن هارون؛ شبر. هذا اسم شبر كان من أسماء أبناء هارون فالنبي (صلى الله عليه وآله) كأنما يريد أن يقول لنا لا يكفي أن يكون الاسم من الناحية الدينية جيدا، وإنما لابد أن يكون هذا الاسم أيضا من االناحية الإجتماعية حسانا. لماذا؟ لأن هذا ليس فقط سوف ينادوه به يوم القيامة، وإنما سوف يكون علامة عليه طول حياته، سبعين سنة هو سيكون بهذا الاسم. فإذا كان لنفترض في مجتمع انجليزي المناسب ان يسمى من الأسماء المناسبة لذلك المجتمع. أنت تلاحظ مثلا أسماء الأنبياء أسماء عبرانية ليس لها أصول عربية. إبراهيم مثلا بره يبره ابره. لا يوجد شيء من ذا القبيل. ليس لها أصل عربي. لها أصل عبراني نظرا لأن إبراهيم كان يعيش في تلك البيئة. لكن محمدا لذكره الشرف والصلوات (اللهم صل على محمد وآل محمد) يعيش في هذا المجتمع العربي الذي يشتق له هذا الاسم من الحمد والحامد والمحمود والمحمد والأحمد كلها هذه اشتقاقات عربية. يعني في المجتمع العربي اسم معقول ومناسب جدا. فقال: ان اسمي عربي. فقال: اذن سمه الحسن. حسن يعادل شبر هناك، لكن ذاك عبراني وهذا عربي. وهذا فيه إشارة لنا. أنت تختار ليس على أساس أن يعجبك هذا الاسم فقط، لا، هذا أنت ستجعله لافتة على ابنك. هذا لافتة ستبقى معه سبعين سنة من الزمان. كيف هو الاسم الذي ستختاره إليه؟ اسم يكون محل سخرية أو لا، اسم عادي كسائر الأسماء المحمودة والمناسبة؟.