مارية القبطية وابنها ابراهيم بن النبي

مارية القبطية وابنها ابراهيم بن النبي
00:00 --:--

أكثر من تطبيق و لكن تذكر مارية في هذا الموضوع أيضًا كما تذكر في سائر المواضع و فيه الروايتان كما نقلنا لكم .بقيت مارية مع رسول الله (ص) مدة ثلاث سنوات فقط , هناك كلام هل تُعد من أمهات المؤمنين أو لا ؟ - هناك نقاش بين العلماء , البعض يقول : أنه حالها حال غيرها ما دامت قد أصبحت في حبالة رسول الله (ص) فيشملها ما يشمل سائر أمهات المؤمنين , و لذلك أيضًا لا يجوز لأحد نكاحها فيما بعد .- و قسم آخر و هم قلة قالوا : لا , ظاهر الآية المباركة ( و أزواجه أمهاتهم ) يعني من كانت زوجةً له ضمن عقد نكاح و زواج , هذي ما كانت ضمن عقد نكاحٍ و زواج ,

و إنما كانت بملك اليمين .أيًا يكن كانت من المفضلات عند رسول الله (ص) و على أثر ذلك أوصى النبي بقومها المسلمين فقال : ( إذا فتحتم مِصر و ستفتحونها , فاستوصوا بالقبط خيرًا , فإن لهم رحمًا و ذمةً ) , الرحم وين ؟ - الرحم في هاجر , هَاجر أيضًا قبطية ( هاجر إمرأة قبطية ) و أنجبت إسماعيل , إسماعيل هو أصل العرب كما عليه الاتفاق , فإذًن رحمهم العرب يرجع , أمهم الأصلية الكبرى هي هاجر رحمًا .- و لهم أيضًا ذمة , باعتبار أن هذه مارية و إن لم تكن قد أنجبت العرب لكن لها ذمة لكونها أم اِبن نبيهم , و من كان معها النبي و ملكها بملك اليمين , فلها ذمةٌ في هذه

الجهة احترامٌ عظيم . و على أثر ذلك أوصى النبي المسلمين بقومها .ما عمرت كثيرًا كما قلنا ثمان سنوات فقط من ثمانية هجرية إلى ست عشر ( ٨هـ - ١٦هـ ) توفيت , في السنة ( ١٦ هـ ) توفيت و في السنة العاشرة توفي ابنها إبراهيم قبلها طبعًا بعد أن بلغ من العمر ١٨ شهر ( سنة و ستة أشهر ) , فتأثر النبي تأثرٌ كبيرًا جدًا , حزن عليه و بكى أيضًا , و بعض هؤلاء الذين قلوبهم كالحجارة أو أشدُ قسوة قالوا : يا رسول الله , أتبكي ؟ شايف قسم من الناس يعترض كيف الشيعة أشوف قاعدين في المجلس , قاموا يبكون , ويش فيهم هذولا ؟ الرجال ما يبكي ! الرجل في رأيهم ما يبكي

, الرجل طوفة , الرجل كمكريت مسلح ما عنده عواطف و لا مشاعر ما عنده , هذا مو رجل برأي هؤلاء , فقال له بعضهم : يا رسول الله , أتبكي ؟قال : بلى , إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن , إذا هذي عين طبيعية لازم تدمع , إذا هذا قلب طبيعي لازم يحزن , و لكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا , نقول : إنّا لله و إنّ إليه راجعون , نقولوا : صبرًا على قضاءك , تسليمًا لأمرك و لكن قلوبنا موجوعة و أعيوننا تدفق الدمع و قلوبنا تستشعرُ الحزن في المصائب , احنا مو ناس لسنا رجالًا حديديين , نحنُ ناس مخلوقين من عواطف نبيلة و مشاعر جياشة و نفوس تتأثر , قد لا

تتأثر لنفسها و لكن تتأثر لغيرها , و في هذا سموٌ و نبلٌ ما بعده سموٌ و نبل .النبي أوصى أمير المؤمنين (ع) أن يُنزل إبراهيم في القبر و يُنقل عنهُ كلام أنهُ يُنزلُ ( الولد والده ) ما في مانع , لكن لا يُنزلُ ( الوالد الولد ) في قبره , يقولوا له : ليش ؟ قال : ( إني أخشى أن يلعب به الشيطان ) , ذاك الوقت يشوف قدامه ابنه , يذكر هاللحظات اللي مرت عليه , سنة بعد سنة يتعب عليه , شهر بعد شهر يربيه , الآن فقده من بين يديه , أخشى عليه من الشيطان ( أن يلعب بعقله و أن يغير توجهاته ) , النبي طبعًا ما يصير له هكذا و لكن لكي

يستّن به غيره من الناس , لذلك لا ينبغي أن ينزل الوالد في قبر ولده , حتى لا يبلغ به شدة التأثر شيئًا لا يُتحمل , هذا إذا كان الوالد , ماذا تصنعُ الوالدة إذا رأت ولدها مقطعًا بين يديها بالسيوف و بالرماح .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة