وزنوا بالقسطاس المستقيم

وزنوا بالقسطاس المستقيم
00:00 --:--

أنه من أتباع المرجع الفلاني ، فلا أقول اسمه ،أقول هذا فلاني ، هذا ما أنسبه إلى أهلى ولا إلى عائلته ، أنسبه إلى مرجعه ، ثم في ذهني أسوأ موقف في رأيي عند تلك المرجعية أحضره ، أقول هذا فلاني يتبع المرجعية الفلانية وأسوأ شيء موجود عنده إذن هذا يطبقه ، أنت هنا ألغيت خصوصيته ، ألغيت شخصيته ، ألغيت ذاته ،ألغيت فكره ، لعله هو نفسه يشاركك أنه في ذلك الموقف لا يرتضيه ، هذا يحث بالفعل نسبة الشخص إلى فئة والاستشهاد بما هو أسوأ موجود في تلك الفئة والتعامل على ضوء ذلك ، وهذا واحد مما يفسر الأحقاد التي تحدث بين أناس لا يعرفون بعضهم بعضا ، أنا لا أعرفك أصلا ، لا أعرف نسبك ، لا

أعرف شخصيتك ، لا أعرف أين تعمل ، فقط أعرف أنك فلاني من المرجعية الفلانية ، فأتخذ موقف العداء معك ، لماذا ؟ لم أرى منك شيء إلى الآن ، لم أجلس معك ، لم أسمع أفكارك ، لم أتعرف عليك ، هذا راجع إلى اختصار الشخص بفئته واستيراد أسوأ النماذج من تلك الفئة ، هذا نفسه أيضا يفسر ، لماذا التكفيريين يذهب وسط ناس لا يعرفهم لم يلتقي بهم أصلا قبل هذه اللحظة ، لا يعلم صغار ، كبار ، متدينون ، غير متدينين ، عندهم محبة عندهم كراهية ، لا يعرف شيء جهل تام بهم ، لكن هو مصنف هذا تكفيري يصنف هؤلاء مثلا من عبدة القبور ، وعبدة القبور كذا و كذا ، إذن ابدأ فجّر ،

هذا خلاف القسط الذي يحدث عند قسم من الناس ويجرهم إلى التعامل على صور غير حقيقية . من خلاف القسط أيضا أن يختصر عمر الإنسان في موقف أو كلمة ، وهذا يحدث في مجتمعاتنا ، فلان من الناس زلت قدمه في عمل من الأعمال المنحرفة ، قام بعمل لا أخلاقي ، فأنا أنسى أن هذا عشرين سنة مصلي ، عشرين سنة صائم ، عشرين سنة إنسان طيب ، فقط اختصرته في هذا الذنب الذي ارتكبه ، أقول هذا زاني والعياذ بالله ، هذا شارب ، هذا سارق .....، هذا سرق وليس سارق ، هذا عشرين سنة متدين ، زلت قدمه مرة ومن الممكن تاب و أصبح أقرب إلى الله مني، فلا ينبغي أن أختصر كل شخصيته وحياته في هذه اللحظة

، في هذا الذنب .زيد من الناس ، عالم من العلماء ، في فكرة من الأفكار اشتبه ، أخطأ ، لكن هذا كان كذا من السنوات يعمل على العلم وما شابه ذلك ، جل من لا يخطأ ، أنا عندما أريد أن أقيم أقول هذا الشخص لم من العلم كذا و كذا وكذا وله من الخدمة كذا وكذا وعنده من الخطأ فلان مورد ، هذه عدالة ، هذا قسط ، هذا قسطاس ، هذا وزنوا بالكيل إذا كلتم ، هذا وزنوا بالمكيال بالميزان الصحيح ، بالقسطاس ،هذا هو الصحيح .، أما أن تأتي وتقول هذا إنسان منحرف العقيدة ، هذا إنسان لا يسوى شيء ، بعضهم على أثر خلاف معين يأتي ويصف عالم ويقول هذا مرتد ، ذاك الإنسان هذا

عميل ، وما أسرع إطلاق هذه الأحكام التي يختصر بها ، الملكان المقربان أربعين سنة متعبين في تسجيل أعمال وكذا وأنا في لحظة واحدة أقول هذا عميل ، هذا مرتد ، هذا فاسق ، هذا كافر ....، هذا جدا خلاف القسط جدا خلاف العدل قد يرتكبه الإنسان ، عندما يختصر الإنسان بكل حياته في موقف من المواقف ويصبح ذاك الموقف هو عنوان الحياة ،خطأ سلوكي أقول هذا إنسان ساقط ، خطأ فكري أقول هذا الإنسان جاهل ،خطأ كذائي أقول هذا إنسان يريد هدم الإسلام وعلى هذا المعدل ، هذا خلاف الإنصاف ،خلاف القسطاس ، خلاف العدالة ، ولا يأمرنا أهل البيت به بل يخالفونا في منهجهم ، انظر إلى القرآن الكريم حتى الخمر ، لو أتى شخص وسألك ، ما

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة