بالمكيال في الجانب الاقتصادي ممكنة وأكثر المؤمنين والحاضرون منهم بحمد الله يطبقون ذلك في حياتهم الاعتيادية ، معاملاتهم في الغالب معاملات مشروعة يلاحظون فيها الأحكام الشرعية يلاحظون فيها العدالة والإنصاف ، فالعدل والقسط في الجانب الاقتصادي ليس أمرا صعبا جدا ، الصعوبة إلى حد ما هو القسطاس الاجتماعي ، العدالة في جانبها الاجتماعي ، تعاملي أنا مع الأشخاص الآخرين وترتيب علاقاتي الاجتماعية و مواقفي منهم في كثير من الأحيان تبتلى بخلاف القسط ، لأضرب مثال هنا ، الإنسان ،أي إنسان لكي يتعامل مع الأشخاص يحتاج يكوّن صورة عنهم ، بل كل المخلوقات ذات الشعور لابد أن تحدد موقفها من الطرف ، الحيوان عندما يرى حيوان قريب منه يبدأ يشم الرائحة كما يقول علماء الحيوان ، ينظر هل هذه الرائحة مألوفة
أو غير مألوفة ، إذا رائحة مألوفة يسترخي وإذا رائحة غير مألوفة يأخذ وضع القتال ، وضع الهجوم ويطرده ، هذا بالنسبة للحيوان ، بالنسبة للإنسان ليس بهذا الشكل ، الإنسان يتعامل مع الآخرين بناء عن الصورة التي كونها عنه ، يعني أنا لما يأتي شخص إلى مكان معين أصنع صورة هل هذا عدو أم صديق ، إذا عدو أتعامل معه بتحفظ باحتراس بترقب و إذا كان صديق أسترخي وأرحب و إلى آخره ..، كيف أكون صورة عنه ؟ تارة تكوين الصورة بالقسطاس يعني بالاختبار الشخصي ، أسمع كلامه وأحكم في جانب منه على حسب هذا الكلام ، أجرب سلوكه تعاملا وأحكم عليه بناء على هذا السلوك ، أتعرف عليه كشخص وبناء على ذلك بالتدريج أتعامل معه ، هذه الحالة
الطبيعية التي تطبق القسط ، أما إذا ما كان الإنسان يطبق القسط ماذا يصنع ؟ أول ما يأتي هذا الإنسان يحاول أن يخمن أو يحرز هذا هل هو مثلا مسلم أو غير مسلم ، يفصل ، ثم مسلم من الإمامية أو من غير الإمامية ، ثم من جماعتي أ و ليس من جماعتي ، بعد ذلك ينسبه ، مثلا تبين من البداية أنه شخص ليس من أتباع مدرسة أهل البيت فإذا سيكون من المدرسة الأخرى ، من المدرسة الأخرى أنا أختصره في أولئك أسوأ النماذج منهم ، لنفترض هذه المدرسة الأخرى المدرسة الغير الشيعية متعصبون ضد المذهب ؟ يعتقدون أن الشيعة كذا و كذا ؟ أرى أسوأ نماذج الحاقدين منهم و أقول هذا من أولئك ، هذا قلة قسطاس ،
إذا شخص ليس من شيعة أهل البيت ، شخص من مدرسة الخلفاء أقبل عليه شخص من الشيعة الإمامية ،سيقول مثلا هذا من الروافض ، الروافض يعني هم اللذين يسبون الصحابة هم اللذين يطعنون في عرض زوجات النبي ، إذن ينبغي أن أعاديه ، عين موقع العداء له ، والشيعي عين موقع العداء لذلك غير الشيعي باعتبار أنه من الحاقدين ، من المبغضين للأئمة وأمثال ذلك .. هذا خلاف القسطاس ، عندما يختصر الإنسان في فئته ويؤتى بأسوأ النماذج في تلك الفئة هذا خلاف القسطاس ، حتى لو فرضنا أنت يا أيها الإنسان من مدرسة الإمامية أتى لك شخص وكان من مدرسة الخلفاء ، في مدرسة الخلفاء هناك من هو هواه في أهل البيت وإن كان فقهه في غيرهم ، هناك
أناس عندهم محبة لأهل البيت من هذه المدرسة مدرسة الخلفاء ، لماذا تنسبه لأسوأ النماذج وهكذا بالعكس ،أنت يا أيها الذي من مدرسة الخلفاء عندما يأتيك شخص من مدرسة أهل البيت ، لماذا تقول هو من الروافض اللذين يسبون الصحابة ويقومون بتحريف القرآن ويطعنون في أم المؤمنين ، هناك الأكثرية الساحقة من شيعة أهل البيت ليسوا كذلك ، المرجعية العليا فيهم تقول لا تقولوا إخواننا على أتباع مدرسة الخلفاء بل قولوا أنفسنا، لماذا لا تنسبه إلى مثل هذا الموقف ؟ ، هنا يصير عدم قسط عدم عدل أن يختصر الإنسان في فئة ، ثم يؤتى بأسوأ النماذج في تلك الفئة ، هذ من خلاف العادلة ، أحيانا حتى في وضعنا الداخلي ، أن أرى شخص على أي حال ثم أشخصه