التخصص هم الذين يتكفلون بهذا الأمر بعد احتضان صاحب الشبهة والإشكال، فعندما نريد أن نتحاور مع الملحد، فإنّ أهمّ مرتكز يرتكز عليه هذا الحوار، هو أن نعطيه الأمان والحريّة فيما يقوله ويعتقد به، والتّعامل معه كمشكّك باحث عن الحقيقة، بعيداً عن الانفعالات الّتي تبعد ولا تقرّب ، وهذا ماوجدناه من سيرة أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، حيث كان الإمام الصّادق عليهم السلام يحاور المشكّكين، أمثال ابن المقفّع وابن أبي العوجاء وغيرهما، وكانت ردود فعل الإمام بعيدةً كل البعد عن العدوانيّة وغيرها.نصيحة وتوجيه لبعض المفكرين والمثقفين:نصيحتنا لهم أن اتقوا الله في أنفسكم أولاً وفي الجيل القادم ثانياً ، فالجيل الشاب إذا جائته الشبهة فإنها تستمكن عنده وتأثر فيه ، فلربما صاحب الشبة بعد زمان يتغير رأيه بعد تعمقه ودراساته فيصل
لأفكار صحيحة ويتراجع عن أفكاره ، لكن هذا الشاب الذي قرأها فإنه سيقول كلامه صحيح ويبقى على هذا الأمر فيضل هذا الإنسان جيلاً بكاملة ، واتقوا الله في أنفسكم أيضاً فأنت تثير الشبهة والإشكالات والإعتراضات وقد يتمكن منك الموت قبل تصحيحها فتموت على غير هداية.لكن لكم أن تتخيلوا كم من الآلآف من البشر الذين تغذوا على أفكاره وآمنوا بها ولم يتغيروا بل أوصلتهم لترك الدين أو التقليل من الإيمان به .نصيحة أخيرة للمتحدثين:فبدل أن تزيد إيمانه ربما بكلامك أنت تثير في نفسه الشبهة والنفور من الدين، نسأل الله أن يجعل إيماننا يقينياً. فعمق اليقين يؤدي لعمق الايمان وللأفكار الصحيحة ،أما أن يكون يقينه ضعيفاً إذا كانت على طريقة :( مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ
ۚ ) ٢٤ الجاثيةالإلحاد ليس خطراً على دينٍ دون آخر، ومواجهته واجبة على كلّ مؤمن بوجود خالق ومصوّر ومدبّر لهذا الكون، أياً كانت ديانته، لأنّ خطره موجَّه ٌ إلى التوحيد كلّه، ومواجهته تكون بالأساليب الحضارية و العقلائيّة، بعيداً عن ردود الفعل المؤقّتة والفرديّة، لنعيد من ابتعد عن التّوحيد إلى روح الإيمان. • جعلنا الله واياكم من أصحاب اليقين وممن آمن فحسن إيمانه .•فما هي هذه العقيدة التي يتخلى عنها الانسان في أول امتحان؟!•( وَبَلِّغْ بِإيْمَانِي أكْمَلَ الإِيْمَانِ، وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ، وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إلَى أَحْسَنِ النِّيَّـاتِ، وَبِعَمَلِي إلى أَحْسَنِ الأعْمَال ) الصحيفة السجادية / دعاء مكارم الأخلاق•نصيحة لمن هم على شاكلتي من العلماء والخطباء والفقهاء وأنا أصغرهم و أقلهم علماً، تحدثوا بما يستوعبه المتلقي بحديث لا يثير في نفسه شبهة
فليس الكل بمستوى من العلم والثقافة بحيث يفهم ذلك ..•وهنا الكلام موجه لهؤلاء الذين يفكرون ببعض الأفكار الإلحادية رسالتنا لهم : لاتجعل هذه الأفكار تخرج لغيرك ولاداعي لأن تبشر بها ، هي أفكار تدور في رأسك ربما بعد وقت تتخلى عنها وتتحمل ضلال جيل بكامله و آثامهم ، فهل بمقدورك تحمل كل هذه الذنوب على ظهرك بسبب فكرة أساسه لا أساس له من الصحة. •وليتضح المعنى ويقرب أكثر نجد أنه في سنة٢٠١٠ توفي أحد الفلاسفة البريطانييين اسمه أنطوني جيرارد نيوتن فلو ، وهو أحد كبار فلاسفة الإلحاد، بدأت المشكلة عنده في سن الخامسة عشر عندما اصطدم مع الكنيسة عندما تعارض لديه الدين والعلم، وبدأ بتأليف الكتب التي وصل عددها ثلاثون كتاباً ليبرهن على الإلحاد حتى آخر ثمان سنوات من عمره
أي في عام ٢٠٠٢ وصل إلى أن الإلحاد طريقه مسدود، وأن الإيمان هو الطريق الصحيح ، تحوله إلى الفكر الربوبي ، فكتب كتاباً ينقض في ماكتبه سابقاً اسمه هناك إله There is a god ، بين فيه أن افكاره السابقة كانت خاطئة وهذا الكون له مدبر وتوفي بعدها.•لدينا بعض الأشخاص لهم أفكار خاصة تشكك في ماهو مألوف في مجتمعنا ، فتجده يضع الأئمة على أنهم علماء طيبون أوصلوا الدين لنا ، و أن النبي محمد ليس معلومة خصائصه كاملة لنا وأنها ليست ثابته وغيرها من الإشكالات التي في مخيلته.•ولذلك نرى في عصرنا هذا السيد البروجردي رغم أنه كان ضد الفلسفة ، والسيد الطباطبائي كان أستاذاً لها فحدث إشكال بينهما ، نجد أن السيد الطباطبائي حاول ايصال وجهة نظره في أهمية