هل بيننا ملحدون؟

هل بيننا ملحدون؟
00:00 --:--

دراسة هذا الجانب وتدريسه : إنه في زمانكم لم تكن الشبهة تصل لعامة الناس ، أما الآن فطلاب الجامعات يقرأون الفلسفة الغربية التي تثير اشكالات كبيرة فلابد من تربية طلاب العلم على الرد ومواجهة هذه الإشكالات، فاقتنع ورد عليه السيد البروجردي : أنه عليك اختيار من تقع عليه هذه المهمام لا أن يتعلمها اليوم وتجده غداً ممن يقع في أخطائها فهذه المهام لابد لها من أصحاب تخصص وتعمق في العلم .•لهذا كان الإمام الصادق عليه السلام لم يسمح لأي شخص بأن يناظر ، هشام ابن الحكم مثلا كان متخصص في العقائد له ٣٠ كتباً أما في الفقه فله ٣٥ رواية فالفقه ليس اختصاصه بل نجده اختصاص زرارة ابن الأعين ومحمد ابن مسلم ، وليتضح لكم المثال أيضاً يحدث أن يأتي

أبو شاكر الديصاني وهو أحد المشككين وهو من المدرسة الثانوية التي تؤمن بوجود إلهين هذا اسمه يزدان وهذا اسمه اهريما وهي عقيدة مجوسية في الأصل و يقول أن في القرآن دليل على كلامنا وهو قوله عزوجل : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( ٨٤ الزخرف ، فسكت هشام ابن الحكم وذهب للإمام الصادق وأخبره فقال له إذا ذهبت إليه فأخبره ما أسمك ، فذهب هشام إليه وسأله مأسمك؟ فقال :أبوشاكر، فقال له وفي الكوفة ما إسمك ؟ قال: أبوشاكر ، فقال له : وفي البصرى ما إسمك؟ قال : أبوشاكر، فقال له: وفي المدينة ما إسمك ؟ قال: أبوشاكر فقال له: مثما اسمك في كل مكان ثابت لايتغير فكذلك الله عزوجل هو الله

في السماء وهو الله في الأرض وفي البر والبحرلايتغير. •هنا لابد من أن نحتضن هذا الشخص ونتحدث معه ، لا أن نطرده أو نستبعده ونعين عليه الشيطان ليتمكن منه ، لقد قدم لنا نبينا المصطفى محمد طريقة في ذلك عندما نفرت دابة أحدهم فقام الصحابة بالركض ورائها وهي تركض فقال له ليس هكذا ثم أخد ضِغثاً من علف واستدنى إليها ، رجعت وأخدت تأكل العلف فأمسك بزمامها وأعطاه لصاحبها، فقال هكذا الإنسان المذنب أيضاً .•مسؤلية الإحتضان والمناقشة :•فيرى أن هناك عالم ولايلتزم بالشرع يرى متدين ولكنه أسؤ خلق الله في أخلاقه وتعاملاته، أوانه يرى الإسلام في الحركات المتطرفة بقطع الرؤس يرى أن هذا هو الدين وهذا هو الإسلام ولايستطيع الفصل بين أن هذا عمل المتلبس بالدين والدين منه بريئ وبين

تعاليم الدين، فيقول هذا الدين الذي يعمل هذا بالبشر لاخير فيه ، الإسلام الذي يربي الناس بهذه الطريقة لايمكن الإيمان به ، هذا يؤدي لموجة من الإلحاد والتشكيك وترك الدين ، هذه حالات موجودة في حياتنا أو مجتمعاتنا لتشويه الصورة الناصعة للإسلام .•فهذه من الأسباب التي تجرالإنسان للتشكيك في أمور أكبر وأعظم لأنه لم يستطع حلها.•أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبا خاليا فتمكنا•نجد هذه الأسئلة الكبيرة والتي أحيانا بعض الفلاسفة ولآخر عمره وهو لايزال يبحث فيها و لايجدون اجابات عليها ، مثاله نجده في ابن سينا وهو من أكابر علماء زمانه يقول في آخر أيامه أن الإنسان إذا مات يُحشر ولكننا لا نستطيع أن نبرهن عليها بالقضايا الفلسفية ، لكن جائنا أن ذلك يحدث في الخبر ونحن أناس

مُسَلِمون لما قاله نبينا الصادق محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فنحن نقول آمنا وسلمنا لكن من حيث الأدلة فإيجادها صعب علينا.•إذا كان الله من يفعلها فما الحكمة من عمله هذه؟•هذا الإنسان لماذا خُلِق و وجد وما الحكمة من ذهابه؟•أمر آخر اذا صار التعارض والإشكال من الأسباب التي تنتهي للتشكيك هو العجز والحيرة أما الإجابات عن أسئلة الوجود الكبرى ولاسيما إذا كان صاحب السؤال غضاً طرياً وتكون هذه الفترة في حياة الإنسان مابين سن ٢٠ إلى ٣٠ عاماً ، حيث تسمى بفترة العصف الكبرى .•فيبدأ بدخول عنصر الشك والتشكيك في معتقداته ودينه، كذلك الحال مع الطبيب الذي يدرس حالة الصرع كمثال فيرى أن الدين يقول أنه تأثير دخول الجن في ذلك الإنسان ، وعندما يتخصص ذلك الطبيب في جراحة المخ

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة