في زمن الخليفة الثاني استمر موضوع الفتح في بلاد الشام متواصل نلتقي معه في موقف ينقله أكثر من واحد بالنسبة الى بلال وذلك أن العلاقة بين الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وبين خالد بن الوليد كانت علاقة غير طبيعية لان احتجاج الخليفة عمر على خالد بن الوليد في قضية مالك بن نويرة كان احتجاجا عنيفا حتى قيل إنه لما رجع خالد الى المدينة غرس قد غرس بعض السهام في عمامته ( حالة عسكرية ) أخذها عمر وكسرها وشتمه وطالب الخليفة الثاني بمعاقبته باعتباره تصرف هذه التصرفات فكان موقفه موقف شديد معارض فلما بعث ابو بكر خالد الى بلاد الشام وجعله قائد لجيش وبقي سنتين واكثر ثم انتقلت الخلافة الى عمر ارسل رسالة الى ابو عبيده الجراح وهو كان قائد على فرقة آخرى حاصلها ينقلها محمد رشيد رضا صاحب تفسير المنار وغيره من المؤرخين ارسل اليه (أنظر الى خالد واعتقله واعزله عن الجيش وحقق معه ابو عبيده لما وصلته الرسالة استكثرها على نفسه خاف على سمعته وقوته وكان في زمن ابو بكر شيء كبير مثل القائد الاعلى على الجيوش فكيف يفعل به هذا فكتم هذا الامر ولم يصنع شيء فوصل الخبر الى الخليفة الثاني ان خالد مازال في منصبه يقاتل ولم يحصل شيء فأرسل ارسل الخليفة عمر رسالة اخرى حاسمة فيه لأبي عبيده ولبعض المسلمين لأني أمرته أن يجرده من الأمارة وأن يحاسبه ويعتقله بعمته .
لما وصلت هذه الرسالة يقال أن الذي نفذ هذا الأمر كان بلال جاء بلال الى خالد ( حسب هذه الرواية والذي استفاد منها صاحب تفسير المنار محمد رشيد رضا ) كيف وصل حال المسلمين ان واحد من عامة الناس كان يعد رقا وكان عبدا ولكن يأتي ويجرد قائد الجيش من امارته ويسجنه ويحقق معه أي كان يسوقها مساق الافتخار بما عمل بلال باعتبارها حالة اسلامية متميزة قام بلال بمثل هذا الأمر بالنسبة الى خالد بن الوليد بحسب هذه الرواية نحن نشهد هكذا موقف من بلال مع انه سابقياته انه كانت بحسب المرتبة الاجتماعية اين خالد واين بلال خالد بن بني مخزوم الذي تعد زهرة قريش وهذا عبد عند واحد من بني جمح فكان الأمر بهذه الصورة ولكن مع ذلك لم
يكن مأسور في موقفه حتى من الخليفة الثاني أختلف معه في قضية يذكرها اكثر من مؤرخ يذكرها في سند احمد وفي فقه ابن قدامة المقدسي وغيره ان لما صار هناك فتح في الشام كان رأي بلال ومجموعة من المسلمين رأي وكان رأي الخليفة الثاني رأي آخر اصر بلال على رأيه ومن معه ايضا وقالوا هذا هو الشرع وان هذه هي الطريقة الصحيحة للقسمة والخليفة الثاني اصر على موقفه وكانوا يرسلون له الرسائل والخليفة يرسل اليهم الرد ولكن بلال كان مصر على هذا الأمر ولم يتراجع او يتنازال نحن ليس بصدد ان نحدد هذا الطرف مصيب او ذاك الطرف مصيب لكن كان له موقف " يعني ذلك انا بلال الذي كنت يوم من الايام عبد من المرتبة الاجتماعية دونكم اليوم انا
واحد من المسلمين اكرمني الله بالإسلام وصرت اقارع القائد الاعلى للجيش واصارع الخليفة اذا كنت ارى اعمالهم وامورهم غير صحيحة " الى أن قال الخليفة الثاني : ( اللهم اكفني بلال وذويه ) فما مر عليهم عام واحد وفيهم عين نظرت أي انه دعا عليهم وماتوا ومنهم بلال بغض النظر ان كان هذا الكلام صحيح او لا , اقول ذلك لان تاريخ وفاة بلال تختلف على ثلاثة اقوال قول في عام ١٨ وقول في سنة ٢٠ وقول في سنه ٢٦ ويقال ايضا انه كان هناك طاعون يسمى بطاعون عمواس كان مرض وكانت حالة وباء عامة قليل من نجى منها ويذكرون ان بلال قد توفي بسبب هذا الطاعون وعمره ٦٣ الشاهد الذي نأخذه ان بلال صاحب موقف وهذا الموقف لم يكن