بلال بن رباح الحبشي مؤذن الرسول

بلال بن رباح الحبشي مؤذن الرسول
00:00 --:--

     اشترك ايضا في سائر المعارك كان قريب من رسول الله ودخل الى داخل الكعبة في الفتح وقد رأى النبي كيف صلى وهو داخل الكعبة . ايضا عندما فتح الرسول مكة أمر بلال أن يرفع شعار الاسلام على الكعبة بعد ان كانت يعبد فيها الاصنام اولا امر امير المؤمنين الامام علي ان يكسر كل الاصنام وارتقى على كتف النبي فأزال هذه الاصنام ثم أمر بلال أن يصعد على سطح الكعبة وأن يؤذن ويرفع الاذان هذا مما يبين ايضا عظمة وقدسية الاذان في النظرة الاسلامية لا سيما على طريقة مدرسة اهل البيت عليهم السلام حيث يقول الامام الصادق عليه السلام ( نزل الوحي بالاذان على نبيكم ) ثم يقولون انه راه فلان في المنام والرؤيا هذا الاذان الذي هو بالترتيب المعين وبهذا السبك يحتوي على عقائد الالوهية والنبوة والدعوة الى الخير والدعوة الى العبادات ويستبطن في ذلك الايمان بالمعاد ايضا يبدأ بكلمة الله وينتهي بكلمة الله سبحانه وتعالى كل هذه الأمور لا يمكن ان تأتي من وحي منام ورؤيا هكذا عابرة صارت شعار لكل الاسلام يؤكد على فصوله , ان هذا الفصل كان يقال في عهد رسول الله (ص) بالضبط كما يرفع الاذان فلما رأى القرشيون صعود بلال على سطح الكعبة واعلان الاذان كبر عليهم الامر .

     النبي كان عنده اشارات الى حركة معينة فيها دروس كثيرة , كان الرسول يستطيع ان يجعل احد من بني هاشم ان يصعد فو ق الكعبة ويؤذن لكنه كان يريد هذا الذي كان عبدا والذي كان عندهم انه زنجي اسود لا يساوي شيء يرفع اعظم شيء من الشعارات الدينية وهو شعار الاسلام واعلام الدين ولهذا يعضهم لاسيما من بني جمح عندما رأوا هذا المنظر كبر عليهم فقال بعضهم لقد كان أمية سعيدا لانه مات قبل ان يرى هذا الغراب الاسود ينعب على سطح الكعبة وفي ذلك الوقت وفتح مكة بعد كل هذه البينات والمعاجز والأمور التي تثبت حقانية الرسول (ص) ودعوته الا ان مثل هذا مازال يعتقد أن هذا غراب اسود وانه ينعق وينعب على سطح الكعبة وان فلان من ابائهم كان سعيد الحظ لانه لم يشهد هذا المشهد . فالنبي بمثل هذه الخطوة وبمثل هذا العمل اراد ان يوصل رسائل كثيرة في عمل واحد وحركة واحدة . هكذا كان بلال مع الرسول (ص) كان قريب منه كان خصيص به تراه في مكة اذا اراد النبي أن يخطب في الناس وفيه عدد كبير كان الرسول يأمر بلال أن يسكت الناس ويهدئهم . وان كانت هذه امور ليست بالحجم الكبير ألا أنها تبين علاقة بلال بالرسول صلى الله عليه واله . توفي رسول الله والناظر الى التاريخ كان يلاحظ ان الخليفة الاول كان عنده سعي في ان يبقي ما كان في زمن الرسول على حاله الولاة على حالهم والمؤذن على حاله وكذلك الكاتب على حاله كأنما الذي تغير في كل هذا النظام فقط النبي ذهب والخليفة جاء طبعا هذا الأمر سوف يعطي شعورا للناس ان هذه الخلافة مشروعة وطبيعية ولم يتغير شيء على الناس , النبي لابد أن يموت ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ) وجاء احد مكان رسول الله وسار على نفس المسير لم يتغير على الناس شيء ابدا . ولا تغير في الدين شيء .

    في الطرف المقابل الجماعة التي لم يكن يرون هذا النحو من الخلافة قد جاءت بشكل مشروع اعلنوا رفضهم اولا لأصل هذه الخلافة ولقد تحدثنا عن جماعة من اصحاب النبي الذين احتجوا على طريقة التولي . نمط اخر رفضوا قضية تقديم الزكاة كموضوع مالك بن نويرة ومن شابه . قسم ثالث قالوا نحن لا نعمل هذا العمل للخليفة الجديد فقط كنا نعمل لرسول لهه لأننا نعتقد بأن هذا العمل وأن عبادة من العبادات وقربة من القربات إما الآن النبي غير موجود فلا نعتقد هذا الاعتقاد فقد رفضوا العمل كمثل خالد بن سعيد بن العاص من جملة هذا الصنف بلال بن رباح فهو رفض أن يؤذن في زمن الخليفة الاول رفضا قويا صار إلحاح عليه قالوا له أذن فأنت في زمن الرسول تؤذن صوتك جميل ولم يتغير عليك شيء بالنسبة لبلال الأمر مختلف هذا يعني موقف اتجاه الخلافة والاعتراف بمشروعيتها لذلك رفض فصار الحاح عليه فأعلن أنه يريد ان يسافر الى الشام كان يرفض ذلك الى الحد الذي نقل عنه اكثر من ناقل تاريخي وهذا تأييد اذا صدقنا فكرة أن الخليفة الأول هو الذي اشتراه وقال كلمة منقولة عنه في مصادر مدرسة الخلفاء وفي مصادر مدرسة اهل البيت أن بلال قال لأبي بكر : ( ان كنت انما اعتقتني لنفسك فأمسكني وإن كنت اعتقتني لله فدعني وشأني ) هذا معناه " انك اذا كنت لا تزال تعتبرني عبدا من العبيد فلم تعتقني لله اما اذا اشتريتني ثم قلت هذا لوجه الله فلا تتحكم في خياراتي " فتركه وسأل بلال أن يكون جهادا الآن وأين يوجد جيش مقاتل كي يلتحق به فقالوا له في بلاد الشام فالتحق بجيش الشام وخرج من المدينة " وهذا نوع من تجنب ضغوط عليه باتجاه ان يستمر مؤذن للخليفة الاول وهذا يعني اسباغ الشرعية على هذه الخلافة كما كان مؤذن لرسول الله لكنه لم يؤذن أذانا واحد بعد وفاة الرسول (ص) وإنما خرج مسافر الى الشام وبعد ذلك رجع في مناسبة وأذن آذان بطلب السيدة فاطمة والحسنين عليهم السلام .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة