المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا

المقداد بن الأسود زًبر الحديد موقفا
00:00 --:--

     فقام هنا سعد بن معاذ رضوان الله تعالى عليه وقال له : يا رسول الله كأنك تريدنا ؟

     سعد بن معاذ واحد من زعماء المدينة سنتحدث عن كيفية إسلامه إن شاء الله عند حديثا عن فتح مصعب ابن عمير للمدينة وإسلامها على يده ، فسعد بن معاذ واحد من زعماء المدينة الاجتماعيين .

     فقال : كأنك تريدنا ؟ قال : بلى . قال : يا رسول الله قم وسر بنا أين شئت وحيث شئت والله لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا ونساءنا توكل على الله وسر كما أمرك ربك .

     هنا النبي صلى الله عليه وآله مع هذه الكلمات القوية وهذه المواقف المهمة في وقتها هذا الذي يقول عبد الله بن مسعود موقف المقداد عندي أهم من حمر النعم فأنا لو في ذلك المكان قلت هذا الكلام لكنت أحوز على منزلة ومرتبة عالية . فقال لهم رسول الله : قوموا بنا والله كأني أنظر إلى مصرع عتبة و شيبه والوليد وفلان و فلان و قد وعدني الله إحدى الحسنيين يعني النصر. فكان الموقف منه في هذا الوقت في هذا الزمان في هذا المكان موقفاً عظيما عرف له رسول الله هذا الموقف وكان يرى في المقداد ذلك الشخص الذي يُعتبر في المهمات الصعبة ومنها ذلك المكان وسار مع رسول الله صلى الله عليه وآله في كل مشاهده شهد معه سائر المشاهد الوحيد الذي كان في بدر بالإضافة الى الزبير كان هناك فرسان فرس للمقداد هو ملكه وكان يقاتل عليه وفرس للزبير . والفرس في ذلك الوقت مثل الدبابة في هذا الزمان ، فالمقداد كان عنده دبابة بحسب مقاييس تلك الأزمنة .

لماذا لم ينجح زواج المقداد بضباعة الهاشمية

       واشترك أيضاً المقداد في سائر حروب وغزوات رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتزوج في هذه الفترة في المدينة من بنت عم رسول الله صلى الله عليه وآله فعنده مصاهرة مع بني هاشم، زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وكأنه أراد أن يكافئه ويقربه أيضاً فتزوج المقداد من ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم النبي تماماً . النبي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وضباعة هذه بنت الزبير بن عبد المطلب ،فالزبير هو أحد أعمام رسول الله -صلى الله عليه وآله – لا نقصد الزبير بن العوام ،نقصد الزبير بن عبد المطلب .

     فزوجها إياه طبعاً الوضع الاجتماعي مختلف بينهما يعني بحسب مقاييس تلك الأزمنة ضباعه بنت الزبير من أعلى الدرجات الاجتماعية بحسب التصنيف القبلي والمقداد بحسب هذا التصنيف يعتبر ضمن المستويات القبلية المتواضعة ، وفوق هذا أيضاً ذهب وتحالف مع جماعه كأنما ليس لديه أهل وليس لديه مثلاً عشيرة ،فهذا يعتبر نقص عنده بحسب مقاييسهم فزوج رسول الله -صلى الله عليه وآله - ابنة عمه ضباعة وهي امرأة هاشمية في أعلى درجات السلم الاجتماعي بحسب مقاييسهم ، نحن لا نعترف بهذه الأمور ولكن أريد أن أوضح لك حتى انتقل الى قضية صار طبعا لغط و كلام عليها لأن هذا غير مألوف في المجتمع العربي . فمجموعة  القبائل عندها نوع من التمييز القبلي الذي ما أنزل الله به من سلطان فنعتبر قبيلتنا أفضل من قبيلتكم لأننا من تميم مثلًا و أنتم من كندة ،أوعلى سبيل المثال نحن من قريش وأنتم من ثقيف ، من أين جاء هذا ؟ وماهو منشأ هذا التفضيل ؟

     فالذي يولد في هذه القبيلة كذا وكذا فصار كلام.

     يُسأل بعض الأئمة لماذا زوج النبي المقداد ابنة عمه ضباعة بنت الزبير والحال أنَ هذا الفاصل الاجتماعي موجود قال أراد أن تتضع المناكح حتى يعطي سنه للزواج فلا يقيسونها بالمليمتر نحن أفضل منكم بكم درجة وأنتم أقل منا بكم درجه وبناء عليه لا تتزوج هذه القبيلة من تلك القبيلة هذا ما أراد أن يلغيه الإسلام .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة