مكة اختبئوا بالجبال ولكن عبد المطلب اصر أن يبقى بمكة ولا يغادر بيت الله عز وجل فيبقي وبقي أهل بيته مع ماكان يملك من الأشياء والجيش الحبشي القادم صادر كل ما أمامه ومن جملته أبل لعبد المطلب وبعد ما صودرت جاء عبد المطلب بالقصة المعروفة وطلب مقابلة ابرهة الحبشي وتمت المقابلة وسأله عن سبب المقابلة فقال له: جئت أطالب بأبلي فقد صادرها جندك فقال له ابرهة:لقد أعظمتك عندما قدمت إليّ وظننتك ستطلب رحيلي من بلدك وتحمي البلد الحرام.فرد عليه:يا أيها الملك أنا رب الأبل وللبيت رب يحميه.وكان يعلم عبد المطلب أن الله يحمي بيته وتمت الرواية عن الامام الصادق يقول فنزل من عنده وذهب الى بيت الله الحرام ورفع يديه الى السماء اللهم أن المرء يحرس بيته فمنع رحالك لا
يبلغن صلبيهم ومحالهم أبدًا محالك.سلاح المؤمن الدعاء في مثل هذه المواقع ولا يستطيع المقابل والمواجهة،ثم التفت إلى بعض غلمانه هذا رواية قلنا أنها صحيحة السند وتامة-اذهب وانظر هل هناك شيء من قبل هل هناك شيء من قبل البحر ولم يرى شيء وانتظر قليل وقال له:ويحك اذهب وانظر وذهب ورجع يقول أني ارى شيئًا في السماء فقال له:دقق النظر قال:رأيت طيورًا سودًا في السماء وفِي منقار كل طيرًا شيئًا مثل حصى الخذف-حصى الجمار-قال:هلكوا ورب الكعبة.هذا الكلام كأنه على موعد بنزول العذاب على هؤلاء ونقول عنه كافر(عبد المطلب) وأبو سفيان الذي حتى آخر حياته ويقول والذي يحلف به أبو سفيان مؤمن، وهند التي تبقر بطن حمزة في أعلى درجات الجنة أحاط الخط الأموي رسول الله ومن أخذ منهم في هذا الازمنة أحاطوا
النبي بسياج من اللهب والنيران وجهوها إلى جده وعمه وأبيه وأمه ولو استطاعوا أن يوجهونه إلى رسول الله ماتركو ذلك.فعبدالمطلب استسقى الودائع عندما أجذب واقحط وجاؤوا إلى عبد المطلب وهذا ستكرر عندما مع أبي طالب،وقالوا:يا عبد المطلب استسقي لنا ربك.قالوا:فجاء بغلامًا لعل كان عمره ثلاث سنوات ورفعه إلى السماء عاليًا وألقاه ثلاث مرات وقال:اللهم بحق هذا الغلام اسقهم غيثً غدق هاطل كثير وما استم دعاءه إلا والسحاب قد تراكم والمطر قد هطل ببركة الاستغاثة بالرسول الله محمد(ص) والحديث طويل في هذا ونحن لانريد أن نفصل في حياة عبد المطلب لأن دراسة حال عبد المطلب هي أيضًا ميدان واسع جدًا.حديثنا عن أبي طالب الذي جاء من ذاك الأب بالرغم أنه لم يكن أغنى ولا اثرى وإنما كان من بين أبناء عبد
المطلب الأقل مالًا ولكنه الأكثر شيمة ووعيًا ويضاف إلى ذلك جهة اخرى هو وعبدالله والد النبي(ص) كانا اخوين شقيقين فطلبالجد عبد المطلب من ابنه ابي طالب أن يكلف النبي (ص) ويضمه إليه،لأن النبي توفي ابوه وهو في بطن أمه كما ذكرنا سابقًا وكلفه جده وعندما اصبح في ثمانية سنوات توفي جده وتوفيت أمه بعد ابيه،فأخذ ابو طالب مسؤولية والدافع عن رسول الله (ص)، قيل الكثير في إثبات اسلام أبي طالب وليس فقط في مدرسة أهل البيت عليهم السلام تيار عريض وكبير في مدرسة الخلفاء يعتقد بإيمان ابي طالب الذي لم يتأثر بالتيار الأموي غالبًا توجههم ينتهي بالايمان إلى ايمان ابي طالب وقد تتبعها استاذنا العلامة الخنيزي حفظه الله في كتابه المعروف وله السبق في ذلك قبل تسع وخمسين سنة ألف
كتاب أبو طالب مؤمن قريش وكاد أن يفقد حياته على أثر هذا الكتاب الذي استفز واستثار الخط الأموي.وهو من أوائل الكتب في هذا المجال في العصر الحديث.ومن الأمور التي تذكر بالاضافة الى شعر أبي طالب.الشعر:وهوتعبيرعقائد الانسان وترغب بمعرفة ماهي عقيدة إنسان تتبع كلامه.القاعدة هي اذ قال احد شيئا فالاصل فيه أنه يعبر عن معتقداته إلا أن يكون هناك قرين على خلاف ذلك والشعر الذي قاله ابو طالب كما ذكر بعض الباحثين في نقطة مهمة غير أصل الاعتراف احد مؤلفين كما ينقل عنه ابن ابو الحديد يقول:أبو طالب رجل شخصية كبير من الناحية الاجتماعية (شيخ البطحاء) من ناحية السن كبير بالنسبة للنبي (ص) لما بعث عمره أربعين سنة وعمره عمه ابوطالب خمس وسبعين سنة برتبة ابيه هذا النوع من المدح والثناء