أبو طالب بطل الصحابة في مكة

أبو طالب بطل الصحابة في مكة
00:00 --:--

أبوطالب بطل المرحلة المكية في حياة الإسلام


كتابة الأخت الفاضلة تهاني الغاوي

أن جِبْرِيل نزل على رسول الله (ص) وقال:أن الله يقرئ عليك السلام ويقول لك:أن الله حرم النار على صلب انزله وعلى بطن حملك وعلى حجر كفلك؛أما الصلب فأبوك عبدالله وأما البطن فأمك آمنة وأما حجر فعمك أبوطالب.صدق مولانا أبا عبدالله جعفر بن محمد (ع).وقد افتتحنا الحديث بالرواية المروية عن الامام الصادق (ع)، الذي يقول فيه أن جِبْرِيل نزل على رسول الله (ص) وقال:أن الله حرم النار على صلبً انزله وعلى بطن حملك وعلى حجر كفلك.على خلاف هذا الحديث نجد أن التيار الأموي في تاريخ المسلمين احاط النبي (ص)،بالنار من مختلف الجهات وهذا محل غرابة عندما تقارن مثلًا أن نفس هذا التيار الذي كان له وجود في تاريخ المسلمين السياسي وفيما بعد وجود أكبر في كتابة التاريخ والتدوين للأحداث فبقي هذا

الفكرة مثلًا:معاوية بن أبي سفيان يحاط بالجنة من كل جهات، أمه وابوه واخوانه في الجنة وهناك روايات مؤكدة ضمن هذا التيار تؤكد على قضية دخول هؤلاء الجنة وتمتعهم بها،أما النبي فعندهم عبد المطلب كافر وهو جد النبي، أبو طالب كافر في ضحضاح من النار،عبدالله والد النبي من أهل النار وعندهم روايات بهذا المعنى،أم النبي آمنه أيضًا في النار وهذا ليس فقط أمرًا تاريخًا هذه الفترات أيضًا بمناسبة مولد النبي تجد بعض اتباع الخط الأموي هنا وهناك يعيدون هذا الأمر أن النبي ولد من أب كافر ومن أم كافرة وأنهما في النار وهذا فضلًا عن أبي طالب وهو وعندهم من أهل النار،فهي مفارقة عندما تلاحظ ذلك التيار يحيط زعمائه بأعلى درجات نعمة الله عز وجل وفِي نفس الوقت يصر على أن

النبي (ص) محاطًا بهذا الشجرة النارية الجهنمية جد وعم وأب وأم كل هؤلاء في نار جهنم وأنهم ماينفعهم بشيء أصلًا ونهي عن استغفار لهم ولا يسمح له بالشفاعة لهم إلى غير ذلك،في مقابل هذا مدرسة أهل البيت عليهم السلام تعتقد أن أباء رسول الله (ص) اجداده كانوا ضمن الخط المستقيم الإلهي وأن هذا الخط إلهي كان له دعاة ورعاة قائمون به من أؤلئك وأهمهم أباء وأجداد النبي (ص) فيأتي الحديث الشريف لكي يوضح بصورة من الصور أن هؤلاء من أهل الجنة، ويأتي حديث آخر ويبين من جانب آخر عن حُسن هؤلاء وعلى هذا معدل.لنبدأ بأبي طالب لنتحدث عن هذا الصحابي المؤمن بطل المرحلة المكية،بعد الفراغ من إسلامه وايمانه وكونه في اعلى الدرجات في هذا الجانب طبقًا لما يعتقده اتباع مدرسة

أهل البيت (ع) بما سنشير إليه اجمالًا بناء على إسلامه وايمانه ولزومه لرسول الله فترة طويلة منذ البعثة إلى وفاته عشر سنوات قبل البعثة كان كفيلًا له وراعيً إياه وكان ابو طالب أكبر سنًا من رسول الله بخمس وثلاثين سنة كفل النبي (ص) منذ كان عمره ثمان سنوات بعد أن توفي جده عبد المطلب ويكون عمره عندما توفي خمسة وثمانون سنة.أبو طالب هذا كنية وليست اسمًا، لأن ابنه الأكبر كان اسمه طالب،وطالب غير معروف المصير تاريخياً يقال أنه خرج من مكة ولم يعثر على خبر له وبالتالي قضية ادراكه للإسلام أمره غائم فيه وهذا أكبر أبناء أبي طالباسمه مختلف فيه بين أنه عبد مناف أو عمران،قسم يقوون الاسم عمران ويضعفون اسم عبد مناف،نظرًا لأنهم يقولون أن عبد المطلب والد أبي

طالب كان مؤمنًا فليس من المعتاد أن يسمي ابنه باسم صنم(مناف) اسم احد الأصنام ليس من ضمن القبائل المعروفة ولكن عندما نرجع لمعاجم تقول أن مناف اسم صنم من الأصنام في بعض القبائل فليس طبيعيًا أن يكون مثل عبدالمطلب الذي يفترض أنه موحد أن يسمي لولده اسمًا عبودية لصنم بناء على هذا القول (عبد مناف) ليس الاسم الأقوى لأبي طالب وأنما هو اسم عمران وهناك بعض الروايات تشير إلى الاسم.والرأي الآخر يقول:اسم عبد مناف مثل عبد المطلب قسم من الأسماء عندما تتطلق لا يقصد بها معناها الدقيقة وأنما لمناسبة من المناسبات مثلًا عبد المطلب في قضية تاريخية وليس هذا مجالها،تزوج خارج مكة وأنجب ولدًا ولم يكن معروفًا في مكة فلما استرفقه معه إلى مكة الناس أشاروا اليه فقال:هذا عبدًا لمطلب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة