زرعة الرازي...ان صحابة النبي "صلى الله عليه وآله"حينما توفي وصل عددهم إلى أكثر من مئة وأربعة عشر ألف انسان ….هؤلاء كلهم يدخلون الجنة قطعا ...هؤلاء كلهم أفضل البشر .. لأن الصحابة أفضل الناس في الأمة وهذه الامه أفضل الأمم ….فإذا هؤلاء الصحابة المئة وأربعة عشر ألف هم أفضل البشرية وهم فيما بينهم يتفاوتون ...الافضل بينهم الخلفاء الأربعة ثم الافضل تكملة العشرة المبشرين بالجنة ثم يستمر في هذا الأمر.. إذاً صارعندنا هذا المصطلح مصطلح الصحابة في تحديده يوجد اختلاف هل هو ساعة يحصل ام بدقائق عشر …بعض الناس قالوا نعم لان باللغة اي شخص يصاحب شخص لخمس دقائق يقال صاحبه كذا…(مثلا حينما تركب سيارة من بلد إلى آخر تكون صاحب بالسيارة لمن معك )فأنت صاحب له وهو صاحب لك …لو ان
شخصا جاء إلى المدينة المنورة ورأى الرسول صلى الله عليه وآله بهذا المقدار أيضا أصبح صحابي …اذا تقريبا كل مجتمع المدينة هم من الصحابة بالتالي حتى المرأة لو صادفت النبي صلى الله عليه وآله وهي تمر…رجل يوما من الايام دخل المسجد ورأى النبي صلى الله عليه وآله يخطب او يصلي فهو صحابي بذلك...الغلام الصغير يوما من الايام رأى النبي صلى الله عليه وآله في الطريق فهو صحابي ….وعلى هذا المعدل.المهم هؤلاء جاءوا وقالوا ان دائرة الصحابة دائرة واسعة وصلت كما قال ابو زرعه الرازي إلى مئة واربعة عشر ألف انسان هؤلاء العدد الكبير بهذا التعريف والعرض العريض ...هل يترتب علينا نحن المسلمين شيء اتجاههم او لا ..هنا أيضا يأتي موضع اختلاف بين المدرستين بين مدرسة الخلفاء وبين مدرسة أهل البيت
عليهم السلام….مدرسة الخلفاء لعل المشهور بينهم الآن النقاط التاليةالنقطه الأولى: كما ذكرنا من حيث الفضيلة يقولون ان صحابة النبي صلى الله عليه وآله هم أفضل الناس أفضل البشر لأنهم أفضل من في الامه والأمه خير الأمم وأفضل الأمم فيصبحون هؤلاء أفضل البشر على الإطلاق …اي واحد من الصحابة من رأى النبي صلى الله عليه وآله ولو لخمس دقائق يصبح أفضل من كل العلماء الذين جاءوا في ما بعد زمان النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ...لا يوجد عالم ..لا يوجد فقيه..لايوجد متقي ...لا يوجد ورع ...يصل إلى مرتبة ذلك الشخص الذي رأى النبي صلى الله عليه وآله لخمس دقائق…مروان بن الحكم ابوه سفيان…الوليد بن عقبة فلان ..فلان ...هم أفضل الناس قاطبة العلماء والفقهاء والخيرين والاتقياء والورعين ليس فقط
في زمانهم من بعد زمان النبي صلى الله عليه وآله بل إلى ان تقوم الساعه لن يأتي أحد أفضل منهم هذا في جهة التفضيل…يترتب على هذا أيضا لابد أن يكونوا من اهل الجنة قطعا ...كل من يؤمن من مدرسة الصحابة و مدرسة الخلفاء في رأيها المشهور بأن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المئة وأربعة عشر ألف انسان كلهم يدخلون الجنة قطعا ..شاء من شاء وابى من أبى …أيضا مما يذكر في هذا الاتجاه في مدرسةالخلفاء تحريم انتقادهم وذكر اي شيء يشير إلى نقيصة فيهم ان شاء الله سنتعرف عن هذا الأمر متى صار بمعنى ..متى تم بلورة تحريم الانتقاد والمنع من الخوض في تقييم اشخاص الصحابة ..هذا لم يكن موجود قديما صار في وقت متأخر وبدأ يدخل في كتب
العقيدة ...وصل الأمر في زمان أبي زرعة الرازي إلى أنه يقول اذا رايت رجلا ينتقص أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وآله"إنه زنديق(اي كافر)ويترتب عليه عقوبات ..وفي بعض الكلمات ولا يجوز للسلطان ان يعفو عنه….من ضمن ذلك ان روايتهم يجب الأخذ بها عن النبي صلى الله عليه وآله من دون النظر إلى أحوالهم وهو مايصطلح عليه بإسم (عدالة الصحابة)لماذا اضطروا إلى هذا الكلام أيضا هذا الحديث سوف يأتي (لماذا؟)...اضطرت مدرسة الخلفاء إلى القول بعدالة الصحابه أجمعين …ان كل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله مئة واربعة عشر ألف انسان..لايتعمدون الخطأ يجب أن نؤمن بعدالتهم وان لايخدش في احد منهم وهم على خلاف سائر الناس …اي واحد اذا نقل الخبر لابد أن تتيقن من ذلك تتحقق تتبين هذا انسان صادق ام