قد أدرك رسول الله صلى الله عليه وآله..ورأى ..لان في بعض الأحيان قسم من المسلمين يسلم في وقت وجود النبي صلى الله عليه وآله..لكن لايتيسر له ان يأتي إلى المدينه او ان يلتقي برسول الله صلى الله عليه وآله…او يأخذ عنه ...بناء على هذا القول مسلم بن عوسجه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وكان معه بعد النبي صلى الله عليه وآله مع أمير المؤمنين سلام الله عليه وبعد أمير المؤمنين سلام الله عليه الإمام الحسين عليه السلام واستشهد في كربلاء..والبعض يقول حتى حبيب بن مظاهر كان كذلك على قول من الأقوال…المهم ليس عنوان الصحبة بذاتها ولكن العنوان كما يقول الإمام زين العابدين عليه السلام(الذين أحسنوا الصحبة وكانفوا النبي صلى الله عليه وآله وساعدوه وفارقوا الأهل والأولاد والأموال في
سبيل نصرته …)وهذا هو الذي فعله بعض من شهد كربلاء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وبعض آخر لم يكونوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله…لكننا نعتقد بهؤلاء أفضل بكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين لم يحسنوا الصحبه …ألم ينقل عن الإمام الحسين عليه السلام (اللهم اني لااعلم أصحاب خيرا من أصحابي ولا اهل بيت ابر من اهل بيتي )لان هؤلاء حفظوا النبي صلى الله عليه وآله في ذريته حفظوه في عترته …وحفظوه في الجهاد من أجل رسالته ...ومن أجل دينه..فحازوا هذا الشرف العظيم والمرتبة الكبيرة وجاهدوا مع الحسين عليه السلام إلى ان أخذهم ريب المنون والى ان ذهبوا إلى لقاء بارئهم…اشخاص في عمر التسعين سنة…مسلم بن عوسجة الاسدي ..قد ذرف على
التسعين (اي قريب عمره من التسعين )وعادة الانسان في مثل هذا الوقت كلما امتد به الزمان صار أكثر حرصا على الحياة والبقاء مع ذلك حملوا السيوف وجاهدوا بين يدي أبي عبدالله الحسين عليه السلام...فازوا بنصر ابن بنت رسول صلى الله عليه وآله طوبى لهم هذه النصرة …