ومن باب التزويج من غيرِ خطبة نجدُ الإمام علي بن الحسين عليه السلام يتزوج وهو يتعرقّ اللحم كما روي عنه "عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله ابن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) أن علي بن الحسين (ع) كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول: الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ويستغفر الله عزوجل وقد زوجناك على شرط الله ثم قال علي بن الحسين (ع): إذا حمدالله فقد خطب".
إذاً هنا خلاصة الموضوع أن المجتمع عليه مسوولية والنساء عليهن مسوولية وكذلك فالوالدين عليهم مسسولية تجاه مشكلة تأخر الزواج..
ونود لفت النظر هنا إلى ضرورة مراعاة مشاعر تلك الفئة من لنساء بحيث لايجب من المتزوجات أن يحلو لهن الكلام عن حياتهن الزوجيه بما فيها من كماليات وجماليات بطريقك قد تؤذي الفتيات اللاتي لم يحالفهن الحظ أو لم يوفقن في إيجاد الزوج المناسب.
وكذلك المتزوجات اللواتي أنجبن فاليحذرن من التلطف الزائد على الأولاد أمام المحرومات منهن . فمراعاة مشاعر الاخرين من نُبلِ الأخلاق وسُموها وكمال الايمان أيضاً.فياحبذا أختي المؤمنه أن تكوني أكثر تلطفاً بقلوب غيركِ ممن لم يوفقن للزواج أو لم يُرْزَقن بذريِّة واحتسبي الأجر والثواب في مداراتِكِ لمشاعرهن فالله لاينسى ذلك.
هاهيِ الأم الحنونة سيدة الأَكوانِ مَولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام لما مرضت دعت أم أيمن وأسماء بنت عميس وعليا (عليه السلام) وأوصت إلى علي بثلاث وصايا الأول أن يتزوج بامامة بنت أختها زينب لحبها لأولادها وقالت إنها تكون لولدي مثلي وفي رواية قالت بنت أختي وتحني على ولدي وامامة هذه هي بنت أبي العاص بن الربيع وهي التي روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحملها في الصلاة وأمها زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما توفيت الزهراء (عليها السلام) تزوج أمير المؤمنين (عليه السلام) امامة كما أوصته ومن أجل ذلك قال : أربعة ليس إلى فراقهن سبيل وعد منهن امامة قال أوصت بها فاطمة... الى آخر الحديث
فبهذا يتبين أن الله تعالى وهب المرأة قدرة على تحمل العيش بلا رجل بحكم العفة الفطرية بعكس الرجل أنه لايقدر ولايَحتَمل العيْشَ بلا امرأةً ترعى شؤونه الحياتيه.
نسأل الله أن يرزقنا العفاف والتّقى والثباتَ على منهج محمد وآل محمد