وهناكَ اسبابًا أخرى كاختلاف فترة بلوغ الفتاة منها عند الرجل. فتكون الفتاة بالغة بوصولها التاسعة بينما الشاب يبلغ بوصوله سن الخامسة عشر . فكيف لنا ان نتعامل مع هذه الحالة الاجتماعيه كي لانتسبب في إختلال التوازن الاجتماعي .؟
هناك عدة عناوين سنشير إليها إشارة سريعة كون هذه الحالة تحتاج إلى مختصّين اجتماعيين ونفسيين لمناقشتها بتريّثٍ وشرح أسبابها وعلاجاتها وأبعادها ..هنا سنقول الفتاة المتأخرة عن الزواج وليس بوصفٍ ( العانس) الذي قد يكون جارحاً أو يعتبره البعض إنتِقاداً لفظيًّا.. وان كانت في الحقيقة هي كلمة محايدة تدل على حالة ما ولكنها غُلّفَت بِنظرةٍ معينةٍ جَعلتها نوعا من انواع الانتقاد أو الذّم كقول عانس او اعزب .
و أول مايمكن أن يقال لؤلئك ممن هن تحت هذا الإطار،هو((لاتركب مركب الوهم )) يعني ذلك أنه قد يتوهم قسم من الناس بأفكارٍ خاطئةٍ فيبنون حياةً خاطئه مثل توهمهم بوجودِ سحرٍ او عمل مدفون أو شيء من هذا القبيل في حال عدم التوفّق في الزّواج .
نقول هذا وهمٌ لااساسَ له وإحالةً الا المجهول فقضية العنوسةِ ليست مربوطةً بالسحرِ ولكن هي قضيةٍ لديها أسبابها الموضوعية في اي مجتمع وعلى شتى الإناث ،جميلةً كانت ام غير جميلة متعلمةً كانت ام لا.
هذا الوهم احيانا قد يؤثر على المرأة بشكلٍ سلبيٍ إلى حدٍّ كبير فقد يستغلّها بعض ضُعفاء النفوس إستغلالا مادياًّ أو عاطفيّاً ويوهمونها بأنهم سيخلصونها من تلك القيود بالشعوذة والدّجل أو باستغلال حاجتها لرجل الأحلام وقد يَجُرها ذلك وراء أبوابٍ خطِرة ونتائجٍ لاتُحمد عقباها..
فينبغي ان يُشخَّص الموضوع بشكلٍ سليمٍ و واعٍ. وعدم الإحالة الى الامور الغيبيه فهذا خطأ اساسيا قد دخل الينا من بابٍ خاطئ . لذلك نقول لمثل هذه المرأه لاتركبي مركب الوهم ولاتنخدعي بمن يرتدي قناع فارس الأحلام ، من يريدك حقاًّ وصِدقاً سيَطرق الباب الصحيح.
وان لم يحالفكِ الحظ ودخلتِ إلى ميدان الزواج فلا تحزني ولاتجعلي من حياتكِ ثوباً أسوداً قاتماً لن تنتهِ الحياة إن لم تتزوجي ستظلين نجمةً في سماء أحبابكِ دائما سواء تزوجتي أم لا سواء أنجبتي أم لم تنجبي...
فالزواج كماليات وليس أساسيات لكِ شخصيتكِ وكيانكِ ووجودُكِ ..أنتِ جوهرة قيّمة لدى أهلكِ فكوني سعيدة حامدة لربك في كلّ الأحوال ...وتذَكّري الدعاء الشريف : "ولعل الذي أبطئ عني هو خير لي لعلمكَ بعاقبة الامور"كامرأة تأخر بها سن الزواح فتقدّم لها رجلا وتزوجها فتبين أنه مدمناً وانه سلبها اموالها ولم يسرحها الا بمبلغٍ كبيرٍ من المال فهذه المرأة لم يكن لها الزّواج خيراً وبقاءها بلا زوج أفضل لها من ذلك العناء وأحفظُ لرزقها.
أحيانا نتمنى أمورا كثيرة ولكن لانعلم أنها ليست في صالحنا فالله تعالى أدرى وأبصر بما يصلح لعباده فهو الحكيم البصير.والروايات والتجارب الواقعيه تثبت ذلك .أيضاً على المرأة ان تكون واقعية فتخفف الشروط والقيود على المتقدّم لخطبتها ،، خصوصا ان تأخر بها سن الزواج لابد ان تكون واقعيه وتتعامل مع الحياه بنجاح وأن تقدّم بعض التنازلات كي لاتنفذُ من يدِها كلّ الفرَص...
وايضا للوالدين يمكن لهما ان يكونا سفينة نجاة او قد يكونا تدميرا لهذه الفتاة ...فالوالدان اللذان يتعاملان مع ابنتهما على انها ضيفاً ثقيلاً على المعدة ومتى ستخرج من المنزل عليهما مراعاة الله في مشاعرها وتَخيّر الزوج الصالح لها ..فلا يصح أن يوجه الأب او الأم كلاماً جارحاً لها بأن الاخوات الاصغر منها قد تزوجن وهي لا زالت بلا زوج أو يندبنَ حظّها ...
أيها الأب لاتتعامل مع ابنتك وكأنه ضيفةً ثقيلة تود الخلاص منها ..هي ابنتك وانت مسؤول عنها أمام الله فتمنى لها الزوج الصالح وان لم ياتي رزقها بعد فثوابك لن يضيع عند الله تعالى.ولربما كان التقصير منك إذا لاعيب إن وجدت زوجاً جيداً خلوقاً وعرضتَ عليهِ الزواجَ من إبنتك فذلك مايعمله الكثير من علمائنا حرصاً على مستقبل ابنته وبذلك فهو يُحسن إليها حينما يختار لها زوجاً مؤمناً تَقيًّا .