العنوسة هل لها حل . ٢

العنوسة هل لها حل . ٢
00:00 --:--

على الحانب الآخر إن عوملت الفتَاة المُتأخرة عن الزواج معاملةً سيئة فالوالدان يدمّرونها وقد تلجأ لمخارجٍ غير سليمه جرّاء تلك المُعامله ...

إذن لابد من تحمّل الأب مسؤولية إبنته ومداراتها . بعض الاحيان تُصبح هناك بعض المبالغات التي يقوم بها الوالدينً وقد تفاقم المشكلة ويكونوا هم سبب تأخر إبنتهم عن الزواج كأن يقول أحدهم انه تقدم لأحدى الفتياة وكانت قد بلغت السابعة والعشرون من عمرها ولكنه قوبِل بالرّفض لسببٍ غير منطقيًّا وهو أن مهنته بائع سمك .

مضى الزّمان وتقدم لأخرى وتزوج وأنجب ومَن تَقدّم لها سابقاً مازالت تنتظر الزوج المُناسب وقد طال بها العمر ...لذلك أحببنا توجيه الناس الى أن هذه المِهن الشّريفةِ ليستْ عيباً بل هي شرفاً للشابِ بأن يكسب لقمة عيشه من عرقِ جبينه .وقد تكون على عكس بعض المهن الاخرى التي  بها ركود وفقرٍ كما قال  أمير المؤمنين عليه السلام " :"اتّجروا بارك الله لكم، فإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول:إنّ الرزق عشرة أجزاء: تسعة في التجارة وواحدة في غيرها.

لذلك نجِد اليهودُ قد استغلوا هذا المنطق وملكوا وهيمنوا على الاقتصاد فاصبحوا تُجّار العالم بتجاراتهم .إذن العمل الشريف ليس عيبا أبداً.وعلى الاب ان يكون واعياً فاهماً فليس بمقدرته ان يفصِّل الزوج وكانه ثوبا سترتديه إبنته .

ولْيَكن الأساس دينه واخلاقه الطيّبه كافيان لأن يكمل دينه ويتزوّج، وهذه هِيَ أساسيات امكانيات الزَّواج .الوجهة الثالثة بالنسبه لأسباب تأخر الزّواج هو دور المجتمع ومسؤوليته في تَقليل نسبة العنوسه؛ فهاهو الدين الإسلامي يقدمُ حلولاً منطقية من أجل التَّعدد السليم . يقول العزيز الحكيم في كتابه الكريم

"فانكحوا ماطاب  لكم ...ولكن هناك بعض المشاكل التي يضعها المجتمع كعقبات تحول بين الزواج بأكثر من زوجة واحده ،

القرآن الكريم رسمَ ميدأً سامياً لحل مشكلة العنوسة ولكن نجد أن ماواجهه من تطبيقٍ سيءٍ من خلال مجتمعاتنا قد شتَّت ذلك المبدأ السامي.

التعداد جائز ولكن نجد البعض يسيءُ استخدامه كأن يقدم رجلٌ على الزوَاج بزوجةٍ ثانية بهدف حل العنوسه ولكنه يختار له ابنة الثامنة عشر كزوجةً ثانية ويزعم أنه قد قلَّل من مشكلة العنوسه..!

وقد تنشب مشكلة مع الزوجة الاولى وقد يجر إلى الفِراق  والطلاقِ وتشتُّتِ الأبناء فتتَعكّر الحياة الزوجية، ويِفاقِم المشكله بدلًا من حلّها  وأمثال هذه القضايا كثيرة لدينا ، إذن ماذا فعلت وأي مشكلة حللت ياهذا؟

 

نقول أن التطبيقِ السيء لحكمٍ ما  لايلغِي حُسن الحكم في الأصلِ،كما أخبر الرسول الكريم " النكاح سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم "

فالمجتمع عليه أن يُساهم في تقبلِ هذا الامر وأن لايتعامل البعض مع الزوجة الثَّانيةوكأنها مُجرمة سارقه.. 

كذلك نجد البعض من آباء أولئك المتأخرات عن الزواج قد يرَحبْن بفكرة كون إبنته زوجةً ثانيةً ولكنه لايسمح بأن يتزوج زوجها بأخرى إن كانت هي الأولى ،

فعليك أيها الأب أن لا تكون مُزدوج النظرة في التّعدد .وعلى الزوج المُعدَّد  أن يكون عادلاً من ناحيةِ العدالة المشترطةِ في الفقه وليس في العداله القلبيه فقد يميل لواحدةٍ دون الأخرى .

ونجد مبدأ التعدد في الزوجات ظاهراً في سيرةِ الأئمة المعصومين عليهم السلام إذ أنه ليس هناك إماما اقتصر على زوجة واحدة فقط ، أغلبيتهم عددوا في الزيجات.

"قال أبو الحسن المدائني: وكان الحسن كثير التزوج تزوج خولة بنت منظور بن زبان الفزارية، وأمها مليكة بنت خارجة بن سنان، فولدت له الحسن بن الحسن. وتزوج أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، فولدت له ابنا سماه طلحة، وتزوج أم بشر بنت أبي مسعود الأنصاري - واسم أبى مسعود عقبة بن عمر - فولدت له زيد بن الحسن، وتزوج جعدة بنت الأشعث بن قيس، وهي التي سقته السم، وتزوج هند ابنة [سهيل بن عمرو، وحفصة ابنة عبد] (١) الرحمن بن أبي بكر، وتزوج امرأة من كلب، وتزوج امرأة من بنات عمرو بن أهتم المنقري، وامرأة من ثقيف، فولدت له عمرا، وتزوج امرأة من بنات علقمة ابن زرارة، وامرأة من بني شيبان من آل همام بن مرة، فقيل له: إنها ترى رأى الخوارج، فطلقها، وقال: إني أكره أن أضم إلى نحري جمرة من جمر جهنم"

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة