هناك سؤال اخر / وهو مايرتبط بدفن الامام الحسين عليه السلام ، ايضا ورد في هذه الزيارة " السلام على من دفنه اهل القرى " هذا يعني بظاهره اثبات ان الذي دفن الاما هم بني اسد وبالتالي فما هو مركوز في اذهان المؤمنين ان الامام السجاد هو من دفن الامام الحسين فيكون هناك مخالفة لهذا الكلام ، فاذا كانت هذه الزيارة من انشاء الشريف المرتضى فهذا كلام ليس به حجة علينا اما اذا كان كلام معصوم فينبغي الاشارة ان هناك توجهين عند الشيعة في هذه القضية
التوجه الاول / وهو راي قداما الشيعة ومنهم الشيخ المفيد وظاهرا الشريف المرتضى ان الذي دفن الامام هم بنو اسد ولم يذكروا شيئا عن مجيء الامام السجاد الى كربلاء ، الكتب التي جاءت فيما بعد بحدود سنة ٦٠٠هجري اي بعد قرنين من الزمان تقريبا بعد وفاة الشريف المرتضى والشيخ المفيد بعد هذه الفترة الكتب التي جاءت تذكر المصيبة فيها كلام عن مجيء الامام السجاد ال كربلاء ودفنه لابيه الحسين،اذن فهناك اتجاهان ، المشهولر عند علماء الشيعة الان والجاري عليه المعتاد والمرتكز هو ان الامام السجاد هو من باشر دفن الحسين بالنسبة للباقي ليس بالضرورة ويستدلون على ذلك برواية معتبرة من حيث السند عن الامام الرضا عليه السلام، وهذه الرواية بالنسبة الى الخط الاخر مشكلة لانها رواية تامة السند ومعتبرة وفي قضية عقائدية اي كان هناك تعمد في ايرادها والاستدلال بها ،وهده الرواية " ان بعض زعماء الواقفة احتجو عليه /الواقفة ،هم جماعة قالوا ان الائمة الى الامام الكاظم فلا امام بعده وان الامام الكاظم هو الامام القائم وهو لم يمت وانما غاب وسوف يرجع ، وبالتالي فنحن ليس لدينا امام بعده ، قسم منهم وهم وكلاء الامام امثال زياد القندي وعلي ابن ابي حمزة البطائني والسراج كانوا ايام الامام الكاظم وكلاء شرعيين ، في فترة سجن الامام الشيعة كانوا ياتوا باموالهم الى هؤلاء فاجتمعت لديهم اموال جيدة ولما استشهد الامام الكاظم بالسجن ارسل اليهم الامام الرضا فصار لديهم طمعا بالمال فقالوا له الامام لم يمت وانت تدعي هذا ، فما هو دليلكم ان الامام الكاظم لم يمت ؟؟ قالوا له نحن الشيعة عندنا ان الامام عندما يتوفى لا يلي امره الا امام مثله ، من العلامات على امامة الامام التالي الوصية ، النص عليه ، احالة الاسئلة والاجوبة له ففهذه اشارة للناس انه سيخلفني ومن ذلك ايضا انه هو من يتولى تجهيز ابيه فاذا رأوا انه هو من يجهز ابيه علمو انه الامام من بعده ، فهؤلاء الواقفه قالو للامام الرضا امنت كنت في المدينة والكاظم استشهد في بغداد داخل السجن فانت لم تجهز جنازته والامام مفروض لكي يكون اماما ان يجهز اباه ، إذن لا يوجد اماما بعده ، رد عليهم الامام الرضا بهذا الجواب " ان الذي مكن علي ابن الحسين وهو في سجن الكوفة ان ياتي الى كربلاء ليلي امر ابيه مكنني ان اتي حتى آلي ابي "مع ان الامام السجاد لم يكن مطق السراح وكانه مسجونا مقيد ومع ذلك تمكن من المجيء الى كربلاء وتولى امر والده ودفنه نفس من قدره على ذلك وهو مسجونا يقدرني ان اتي وانا مطلق السراح والامر علي اسهل واهون ، فهذه الرواية تثبت قضيتين ، الولى ان الامام الرضا تولى امر ابيه الكاظم والقضية الاخرى ان الامام السجاد تولى امر الامام الحسين والا كان بامكانهم قول ان الحسين لم يتولاه الامام السجاد مما يشير ان القضية مسلمة عند الشيعه في هذه الجهة لذلك فان الراي المشهور عند علمائنا ومؤرخينا ان الذي تولى امر الامام الحسين هو الامام السجاد فكلمة " السلام على من دفنه اهلى القرى "اما ان تكون ناظرة الى غير الحسين اي اشارة الى الاصحاب والانصار او ان تكون اشارة الى مشاركتهم في المقدمات كحفر القبور ولكن من اجرى المراسم وانزله في قبره ابنه السجاد ، فيطلق عليهم الدفن بالتالي فيمكن الجمع ان بني اسد اشتركو في الدفن من خلال حفر القبور وتهيئة الامور وجلب البارية والماء واعانو الامام السجاد بالنسبة الى باقي الجثث اما دفن خصوص الامام الحسين كان بمباشرة الامام السجاد عليه السلام