زيارة الناحية : بحث في السند والمضامين
جاء في زيارة الناحية " وهويت الى الارض جريحا، تطئك الخيول بحوافرها ، وتعلوك الطغاة ببواترها ، قد رشح للموت جبينك ، واختلفت بالانقباض والانبساط شمالك ويمينك واقبل جوادك الى الخيام محمحما داعيا ، وبالظليمة مناديا ، فلما راينا النساء جوادك مخزيا، ونظرنا السرج عليه ملويا ، خرجن من الخدور ناشرات الشعور، على الخدود لاطمات ، وبالعويل داعيات ، وبعد العز مذللات " هذه الفقرات في زيارة الناحية ، لفظ الناحية يطلق على امامين من الائمة المعصومين عليهم السلام وهو الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف والامام الحسن العسكري عليهما السلام ، وتعبير زيارة الناحية تاتي على الاقل في موضعين هناك زيارتات تسميان باسم زيارة الناحيه ، الزيارة الاولى يعدد فيها المعصوم اسماء الشهداء اللذين استشهدوا مع الامام الحسين عليه السلام في كربلاء ويعدد ذكر قتلتهم ، مثلا ، السلام على ابي الفضل العباس الفادي اخاه بنفسه الاخد لغده من امسه ، لعن الله قاتله زيد ابن الرقاد ،ياتي الى علي الاكبر يسلم عليه ويذكر شي عنه ثم يلعن قاتله مرة ابن منقذ ، والى القاسم وهكذا ، والى الانصار واحدا واحدا ويذكر اسمائهم ثم يذكر قاتل هذا الشهيد ، هذه الزيارة تعتبر وثيقة تاريخية مهمة لانها صادرة من المعصوم في انها تعدد شهداء كربلا وتحدد اسماء قتلتهم ،فمن يريد ان يبحث في موضوع انصار الحسين سواء من جهة موضوع كربلاء او من جهة توثيق الاسم ، احيانا في الكتب الرجاليه ياتي ذكر فيقال ورد ذكره في اسماء انصار الحسين في كربلاء بالتالي يعتبر توثيق كافي .
الزيارة الاخرى : التي عرفت بزيارة الناحية المقدسة في اشارة اكثر الى الامام المهدي "عج" هذه زيارة استثنائية فيها خصائص قد لا تجتمع في بقية الزيارات منها ، ان الزيارة تبدأ بتعداد اسماء عدد من الانبياء ونقاط مهمة في حياة هؤلاء الانبياء " السلام على آدم صفوة الله من خليقته ، شيف ولي الله وخيرته ، ادريس القائم لله بحجته ، نوح المجاب في دعوته ، هود الممدود من الله بمعونته ، صالح الذي توجه الله بكرامته ، ابراهيم حباه الله بخلته ،اسماعيل فداه بذبح عظيم من جنته ، اسحاق جعل الله النبوة في ذريته ،يعقوب رد الله عليه بصره برحمته ، يوسف نجاه من الجب بعظمته ، موسى ،داوود وهكذا الى ان يصل الى نبينا المصفى محمد ، ويصفه بحبيب الله وصفوته ، ثم امير المؤمنين عليه السلام ، الذي خصه الله باخوة محمد صلى الله عليه واله ،ثم فاطمة الزهراء عليها السلام ثم الحسن ثم الحسين ويبدا مع الحسين بسلام من خلال الخصائص ، جعل الاجابه تحت قبته ،الامامه من ذريته ، الشفاء في تربتهة ، ثم خصائص ترتبط بالمأساة ، القسم الثاني فيها ان هناك سلاما خاصا بالاجزاء ، على الاعضاء المقطعات على الشفاه الذابلات ، على الارواح المختلسات على النفوس المصطلمات ، على الجيوب المضرجات ،على الرؤوس المشالات ، وهكذا ثم على النسوة المبارزات " هذه لانجدها في سائر الزيارات ، فيكون فيها السلام على الحسين نفسه ،اما السلام على تفاصيل في المصيبة والمأساة ، ربما يكون هذا من خصائص زيارة الناحية المعروفة
القسم الثالث ياتي بعد ذالك ويتحث عن دور الحسين عليه السلام قبل خروجه الى كربلاء ، يقول " اشهد انك قد اقمت الصلاة واتيت الزكاة ، كنت لقول ابيك سامعا ، والى وصية اخيك مسارعا ولعماد الدين رافعا وللطغيان قامعا ، وبحجج الله قائما ، تحوط الهدى وتنصره ، وتبسط العدل وتنشره وتنصر الدين وتظهره وتكف العابث وتزجره الى اخره ، هذا يبين ادوار الحسين عليه السلام قبل خروجه الى كربلاء
القسم الرابع يتحدث عن انه تغيرت المرحلة الى مرحلة اخرى يقول " حتى اذا الجور مد باعه، واسفر الظلم قناعه ودعا الغي اتباعه، وانت في حرم جدك قاط ، وللظالمين مباين ، تنكر المنكر بقلبك ولسانك على قدر طاقتك وامكانك ، ثم اقتضاك العلم للانكار ، ولزمك ان تجاهد الكفار " الان يتحدث عن مرحلة حدث فيها تصعيد من النظام الاموي والفجور واقتضى ذلك ان يتحرك الحسين "ع " بطريقة اخرى " فسرت في اولادك واهاليك وشيعتك ومواليك وصدعت بالحق والبينه "فهذا يبين مابعد خروج الامام عليه السلام وينهيها بوصف للمقتل الى ان يقول " وحالو بينك وبين الرواح ولم يبقى لك ناصر وانت محتسب صابر حتى نكسوك عن جوادك فهويت الى الارض جريحا، تطئك الخيول بحوافرها ، وتعلوك الطغاة ببوتارتها الى اخرها "