زيارة الناحية بحث في السند والمضامين

زيارة الناحية بحث في السند والمضامين
00:00 --:--
هذه ميزات في هذه الزيارة انها اولا ربطت القضية بالانبياء وخصائصهن ، ولو ان احدا من اهل المعرفة يستقصي لماذا تم اختيار البدايه بداية نبوية ليست فقط بالنبي المصطفى "ص" وانما من ادم ، لكن هذه الصفات التي اُختيرت مع كل نبي من الانبياء فيها جهة خاصه ينبغي التركيز عليها وبعد ذلك دور الامام في المدينه قبل الخروج ، بعدها تاتي جرعة الحزن والاسى القوية والمركزة من خلال السلام على الصور المأساوية " نسوة بارزات ، ارواح مختلسات ،اعضاء مقطعات ،الشفاه الذابلات ، اعين غائرات " واخيرا الكلام في وصف المقتل مما لا نشاهده في زيارة اخرى من الزيارات ،
في هذه الزيارة بعض الكلمات التي تثير اسئلة منها مثلالاماورد في وصف المقتل "فخرجن من الخدور ناشرات الشعور " منها مايرتبط بدفن الامام " السلام على من دفنه اهل القرى " كانما فيه اشارة الى ان الدفن كان في كربلاء من قبل اهل القرى وهذا بظاهره مخالف للمشهور الذي عليه الاماميه ان من دفن الامام الحسين هو ابنه  ان هده الزياره فيها توجهان : التوجه الاول / يقول ان هذه الزيارة من انشاء احد العلماء وتحديدا الشريف المرتضى وهو تلميذ الشيخ المفيد واستاذ شيخ الطائفة الطوسي و واحد من الاعلام البارزين له من الكتب الكثيرة وهو يعتبر من المؤسسين في المدرسة الاماميه في علم الاصول والعقائد وف قضايا القران ويحتل مكان خاصه ، وهو في جهد الشعر والادب لايشق له غبار، فالبعض يشير الى ان الشريف المرتضى هو من انشئ هذه الزيارة ، وفي بعض كلمات العلامة المجلسي في البحار كانه يشير الى هدا المعنى ان هذه الزيارة لم تاتي بسند متصل الى الامام المعصوم و يُضن انها من انشاء الشريف المرتضى فهو عنده هذا السبق، وهذه الصياغة وربما يوأيد ايضا  ان في بعض كلمات الزيارة صياغة فقهية اقرب الى لسان العلماء مثل " ثم اقتضاك العلم للانكار ، وامثالها من العبارات التي هي اكثر رواجا في السنة الفقهاء ، هذا رأي يذهب اليه البعض
الراي الاخر لعله المشهور ، يقول ان الزيارة صادرة عن المعصوم "ع" وهي وان لم يكن لها سند متصل بالامام الا انه ليس ثبوت الرواية عن المعصوم متوقف على السند المتصل ، احد الطرق للاثبات هي السند وهناك طرق اخرى يعتمد عليها الفقهاء ويتعاملون معها وبالتالي هذه الزيارة عندما تلقاها العلماء بالقبول  وعندما تعاملو معها باعتبارها نصا صادرا عن المعصوم كما يظهر من ايرادهم لكلماتها في بعض كتبهم يتعاملون معها كنص من نصوص المعصومين بل في بعض الاجابات مايفيد انها من الزيارات المعروفة والمشهورة بين الطائفة وكان هذا الاشتهار يغنيها عن السند لذلك ذهب الكثير من العلماء على انها زيارة عن المعصوم "ع" وبعض العبارات والالفاظ الموجودة فيها تشير ان القائل لهذا الكلام لابد ان يكون لديه علم خاص لايوجد عند الاخرين لاسيما في مقدمتها بيان خصائص الانبياء "ع"
اذا كانت غير مروية عن المعصوم ليست هناك مشكلة حيث ان الاسئلة الشائعه التي تثار مثل " ناشرات الشعور ، او السلام على من دفنه اهل القرى ، السلام على صاحب القبة الساميه " اقصى ماتكون انها راي لعالم من العلماء ، والذي يهمنا هو نص وكلام المعصوم ،اما اذا عالم من العلماء قال كلام يؤخذ به ويرد عليه
اما اذا قلنا انها زيارة تنسب الى المعصوم فيحتاج الى من يجيب على الاسئلة المثارة
مثل " السلام على صاحب القبة السامية "فمثلا القبة السامية تفترض بناء على حرم الامام الحسين والى زمان الغيبة الصغرى لم يكن معروف وجود قبة سامية على هذا الضريح ، ربما كان في ايام البويهيين فيما بعد اي بعد سنوات ٤٠٠ هجري جاء البويهيين وكانت توجهاتهم شيعية ولو بالمعنى العام وكان لديهم احترام كبير للعلماء  ولديهم ترويج للشعائر الدينية، ففي زمانهم كانت هناك عطلة رسمية يوم العاشر من محرم وفي يوم التاسع والعاشر تخرج مواكب للعزاء ،وكانو يهتمون بما يرتبط بقضايا الائمة ، فمن الممكن انها كانت في زمان هؤلاء ، الشريف المرتضى كان من المقربين ضمن هذه الدائرة وكذلك بل واستاذه الشيخ المفيد كان له صيت وجاه ايام البويهين وبالتالي من الممكن انه  قد انشئ على قبر الحسين في ذلك الوقت قبة سامية وعالية البناء ، كما قلت اذا كانت الزيارة لغير المعصوم لسنا مكلفين في الاجابه على الاسئلة التي تثيرها لكن اذا كانت منسوبة الى الامام تحتاج الى جواب .
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة