اشرنا فيما سبق الى ان هناك اكثر من اجابة بخصوص " فخرجن من الخدور ناشرات الشعور على الخدود لاطمات وبالعويل داعيات "
بالدقة برزن من الخدور هذه ممكن توجه بامرين ، الامر الاول / ناظر الى ماكانت عليه العادة في الازمنة القديمة واحيانا حتى هذه الازمنة من التخيم ،في المخيمات بالعادة اذا كان هناك رجال ونساء يجعلون الخيم على شكل دائرة ففي الخيم الخارجية تكون خيم الرجال متلاصقة وبالوسط تكون خيم النساء، فخيم الرجال سترا لهن وحماية فلا يرين الاعداء او الغرباء والاجانب ، وايضا حماية لحن من اقتحام الاعداء ، هناك اشارة في المقتل ان الحسين عندما نزل الى كربلاء في يوم التاسع غير اتجاه الخيم وشكلها بشكل ادائرة وصنع حولها خندقا القى فيه النارحماية اضافيه ، اذا كان هكذا لما حدثت المصيبة وجاء جواد الحسين الى الخيمات حيث انه لم يبقى من الرجال احدا كلهم قتلوا الا القليل منهم كالامام زين العابدين وبعض الاطفال ،سمعت النساء فبرزن من خدورهن اي من الخيمة الداخليه الى الخارج ولكن ضمن دائرة المخيم ، وآناءذن لا يمكن ان يرين ، هذا توجيه يعضده العادة المتبعة عند العرب في التخييم وايضا يعضده الحالة العسكرية الى حماية النساء بمزيد من الحمايه ،
التوجيه الثاني / هو ماذكر ان المسافة بين مخيمات النساء ومابين موقع وقوف الاعداء مسافه بعيده تتخطى ٥٠٠متر و ٧٠٠متر من اين يستشف هذا الامر ؟ من عدة جهات اولها حساب المسافة مابين التل الزيبنبي ومابين مقتل ابي الفضل العباس الذي هو على مشرعة الفرات ، هذه المسافة التي هي من المخيمات قد تتجاوز ٧٠٠متر اكثر او اقل فهي مسافة بعيده بحسب النظر لا تكون في مرمى نظر الانسان ولايمكن تحديد شكله وابعاده ، جهة اخرى ماورد من ان الانسان اذا لم يجد الماء في طريقه يجب عليه ان يبحث عن الماء حتى يطمئن من عدم وجوده ومن ثم ينتقل فرضه الى التيمم ،فيحدد مسافة البحث فغلوة سهم في الارض الصعبة وغلوة سهمين في الارض السهله / غلوة السهم حسب ماقيل تصل الى ٢٥٠ متر ، ايضا نستفيد من هذا مما ورد في تحديد وتخطيط مسجد الكوفة حيث جعلوا شخصا في مكان ومن ثم رمى بسهم في عدة جهات عدة مرات بحساب عدد المرات مقسوم على المساحه الاجمالية فيصبح تقريبا ٢٥٠الى ٢٦٠ متر / وهذه الخمسين مترا لابد ان تتضاعف فلا يعقل ان يقف احد الجيشين امام الاخر بحيث يرميه بسهم فيصيبه مباشرة من قرب لابد ان يكون بعيد عن مرمى السهام وعادة يقفون على الاقل على مرمى سهمين ولذلك يشيرون انه عندما اراد عمر ابن سعد ان يرمي بسهم جاء وتوسط بين العسكرين اي انتقل الى المنتصف لذلك قطع نصف المسافة ورمى به ، بناء على هذا التوجيه الثاني يقول حتى لو فرضنا انهن برزن خارج المخيم فان بعد المسافه بينهن وبين الاعداء ولا سيما ان العبارة ليست كشفن شعورهن وانما نشرن الشعور كما يحدث في عزاء بعض النساء حتى هذا الحين اي انها تحله وتفرده من غير ترتيب او ممشط من تحت العباءة ، بالتالي هذا المقدار من المسافة وكونهن نشرن الشعور تحت العباءة او الحجاب كما يرى بعضهم وبعد المسافه يجعل انهن لم يكن في مرأى ومنظر الناظرين ، ولو فرضنا ان احدهن لم يقبل بالتوجيه الاول والتوجيه الثاني فيصير انها كلمة من الكلمات المجملة التي يعارضها ما دل على لزوم الالتزام بستر الشعر ومن اولى بذلك من نساء الرساله ؟ فهذا المقدار من الكلام لا يقبل لدينا رواية تاريخيه عن قضية من القضايا لكنها تعارض اصل من الاصول الدينية او تعارض شيئ ثابت من الثوابت فنقول ان هذه الرواية التي تعارض الثوابت لا نقبلها حتى وان كانت ذات سند فكيف ان كان اصل الرواية هل هي ثابته او غير ثابته؟ هذا بالنسبة للسؤال الاول