ثقافة النجاح في الحياة

ثقافة النجاح في الحياة
00:00 --:--

يكونون في موقع الواحد منهم يعد بأضعاف أضعاف أمثالهنأخذ كربلاء مثالاً.. في كربلاء الإمام الحسين عليه السلام قال كما ورد في بعض الروايات ( إني لا أعلم أصحاباً خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبر من أهل بيتي ) هذه كلمة جداّ كبيرة وضخمة...أين أصحاب الإمام علي عليه السلام, أين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله,, مقارنة بسيطة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله المخلصون أقصى ما وصلوا إليه أن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين يعني الواحد في مقابل عشرة فإذا واجه عشرة ما بعد نكص على عقبيه لكن إذا واجه إحدى عشر فلا مشكلة لو أدبر ولا يعتبر فار من الزحف ومرتكب كبيرة من الكبائر.. أما في كربلاء أقصى ما قيل في جيش الحسين عليه السلام

أنه تجاوز المائة بقليل وما قيل في جيش عمر بن سعد كما في الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام حتى أكتمل عددهم ثلاثين ألفاً.. رواية الإمام الباقر ورواية الإمام الحسن عليهم السلام ثلاثون ألف في مقابل مائة شخص,, النسبة تكون واحد في مقابل ثلاثة مائة أما هناك واحد مقابل عشرة وهناك القرآن الكريم يقول ( وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك أبتُلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدا) ورغم كل ذلك يُمازح أحدهم الآخر ويقول له ما هي إلا ساعة نميل عليهم أو يميلون علينا فندخل الجنة فأين هؤلاء من هؤلاء؟ زاغت أبصارهم ويظنون بالله الظنونا مشاكل حتى في الأمور العقائدية وهؤلاء قضية ساعة واحدة ونحن ذاهبون إلى جنة الله وكلاهم أصحاب !ونحن سائرون على خط هؤلاء فهل

ترضى لنفسك الفشل, الكسل, التراجع, العجز, وأنت خلف هؤلاء.( صغيرهم آية وكبيرهم معجزة )مسلم بن عوسجة الأسدي تجاوز الثمانين من العمر قيل أنه كان يشد حاجبه بعصابة حتى لا يسقط على عينه ولا يرى الطريق.هذا لو كان في مجتمعات أخرى لابد أن يكون في مستشفى الرعاية الخاصة وهو يحمل سيفه ويأتي للقتال.. وكذلك الصغير في الثانية عشر من عمره يحمل سيفه ويقول حسين أميري ونعم الأمير... وعياً وتألقاً وقِدماً.. وحبيب بن مظاهر في الخامسة والسبعين من عمره كان له دوراً مهماً في الكوفة أيام ما كان فيها مسلم بن عقيل إلى أن تغيرت الموازين في الكوفة وأرسل إليه الإمام الحسين كما جاء في بعض الروايات رسالة ملقباً إياه بالفقيه وهذا التعبير بحسب اصطلاحي نادراً جداً أنه خاطب أمام شخص من

الأشخاص بأنه فقيه... ارسل الإمام الحسين عليه السلام إلى الفقيه حبيب بن مظاهر رسول وما إن وصل الرسول إلى الكوفة يطرق باب حبيب بن مظاهر ليخرج مع اضطراب الأوضاع وإعلان الأحكام العرفية يُسلم الرسالة بهدوء وسرية لحبيب وما إن رأى خط الإمام الحسين بدأ يلثمه ويقبله ويضعه على عينه .... وما كان من شيخ الأنصار إلا أن يُلبي النداء ويذهب لنصرة الغريب...سلام الله عليك يا حبيب بن مظاهر الأسدي ورحمة الله وبركاته...وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة