ثقافة النجاح في الحياة

ثقافة النجاح في الحياة
00:00 --:--

الواقع يبدأ في صفات الإنسان النفسية أولاً... فماذا ستختار لنفسك؟ هل ستختار طريقة حياة قائمة على الأماني والأوهام فتكون النتيجة معروفه...هناك قسم من الناس حياتهم منظمة على أساس الأماني والأمل الكاذب والوهم المخادع, يتمنى لو أن أوضاعه تتغير تتبدل , لو يأتي سلطان جديد , أو نستلم رواتب أعلى , أو يتغير الوضع السياسي .. هذه أماني وأوهام فلا نتعلق بأذيالها ... كما قيل في حق الشاعر أتمنى في الثريا مجلسي والتمني رأس مال المفلسي>> أنا أتمنى أن أكون في أعلى الدرجات دون رأس مال بل بالأماني وهي لا تحقق شيئاً . أحياناً قد يصل الإنسان بسياسات مبنية على الآمال والأماني الكاذبة التي نظم حياته عليها هناك طريق في الحياة ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى )و يقول الإمام

الباقر عليه السلام ( إن الله يحب الأغتراب في طلب الرزق, أصحر يصحر الرزق لك ) لابد من الحركة حتى يأتي الرزق قسم هكذا وقسم لا. وبعضها سياسات دول أحد الباحثين الاقتصاديين يقول: هناك حكومات تحول المجتمع كله إلى مجتمع مقامر.. كيف يكون ذلك ؟لا يعتمد على القواعد والسنن بل من يشارك في برنامج مسابقات من خلال اتصال مئة أو مائتين مره على أمل أن تصيب في إحدى المرات فيكسب مبلغاً وقدره وقد يكون خاسراً من أمواله ما لم يكن بالحسبان فكل ذلك كان وهماً .. أو السيارة التي توضع على باب المحل الفلاني كوسيلة إغراء للدخول في المسابقة . أحد الرجال عند موته قال لأبنائه أنه دفن كنزاً في هذه الأرض ومن سيحفر ويجتهد منكم قبل الأخر سيحصل عليه

وعندما أغمض عينيه بدأ الأبناء بضرب الفؤوس والجميع متلهف لهذا الكنز الذي سيُحولهم من الفقر إلى الغنى ، حرثوا الأرض متر متر حجرة حجرة فلم يجدوا شيئاً..! أحدهم فهم المعادلة فقال لهم إن أبينا رأى منا الكسل والفشل فأراد أن نحرث الأرض حتى نزرعها فهذا هو الكنز.. فلو قال لنا نحرثها لنزرعها ما فعلنا ذلك...هناك بعض المجتمعات أحياناً تتحول ببعض السياسات إلى حالة قمارية وقسم من الناس كل حياته..على أساس التعلق بأمل كاذب .. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ...صدفة في مئة ألف مليون واحد يحتمل أن تكون انت الفائز هذا لا تقوم عليها الحياة هذه هي الحالة القمارية التي تتحكم في الإنسان..فيحتاج الإنسان أن يخرج من حالة الأماني ليخرج بعد ذلك من حالات الكسل والبطالة وقلة العمل وحب

النوم..حوار بين شخصين أحدهما يبحث عن الوظيفة الحكومية ويسعى لها بشتى الطرق ويدفع مبالغ طائلة من أجلها وإن لم يحصل عليها فقال له الأخر: لما كل هذا؟ لما تجهد نفسك للحصول عليها ؟ فرد عليه هذه الوظيفة من الصباح للظهر أقل وقتاً وليس هناك حسيب أو رقيب وبعدها ترتاح وتنام إلى المغرب .. فهل خُلق الإنسان للنوم؟ هل نسينا نوم القبر؟ الذي لا نعلم مدته وكأن الحياة قُسمت قسمين أحد القسمين فيه تعب والقسم الأخر فيه راحة...إذا أنت أيها الشاب أو أنتِ أيتها الشابة عملت وكدحت وأصبحت نشيطاً في عز شبابك .. النصف الثاني من حياتك ستبقى في راحة فقد كونت نفسك ووضعك الاقتصادي مرتب وحصلت على ضمانات في هذا الاتجاه.. وفي النصف الأخر مع ضعف القوى وتقدم العمر أنت

في راحة وإذا كان بالعكس كصاحبنا ينشغل بالنوم في نصفه الأول وعندما يكون عمره خمسين أو ستين سنة فهل يستطيع أن يعمل كما في ذلك الوقت ففي هذا الوقت يبدأ التعب الحقيقي فالبدن لا يستجيب للإنسان,, يحتاج الإنسان أن يُعود نفسه كي ينجح في حياته وهذا فضلاً عن الحياة الأخروية عليه المزيد من النشاط والحيوية وطرد الكسل..أئمتنا صلوات الله عليهم أقاموا حرباً شعواء على الكسل حتى في أمور الدنيا الإمام الباقر عليه السلام يقول: إن الله يبغض المرء كسلاناً فإن من كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.. إذا كان كسول في كسب العيش وفي الإنجاز وفي الأداء وفي العمل وفي هذه الدنيا مع أنه مطالب بالنفقة على أهله وعياله والمجتمع ومع ذلك هو كسلان.الأمور الآخرة إذا لم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة