٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها

٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها
00:00 --:--

لكي يقوم بهذا الدور وبالفعل أعادها إليهما .ينقل المؤرخون هذا النص عن نقل الطبري وغيره لمّا ورَدَ خبرُ هلاك معاوية إلى الكوفة، اجتَمَعت الشيعةُ هناك فكَتَبوا إلى الحسين عليه السّلام: أوّلاً ـ مع عبدالله بن وال وعبدالله بن سَبع، وثانياً ـ مع قيس بن مُسْهِر وعبدالرحمن بن عبدالله، وثالثاً ـ مع سعيد بن عبدالله الحَنَفيّ وهاني بن هاني السبيعي.وكان الكتاب الذي حمله سعيد هو من: شَبَثِ بن رِبْعيّ،، وحَجّارِ بن أبجر، ويزيد بن الحرث، ويزيد بن رُوَيم، وعَزْرة بن قيس، وعَمْرِو بن الحجّاج، ومحمّد بن عُمَير.فأعاد الإمامُ الحسين سعيداً وهانياً من مكّة وقد كتب إلى الذين كتبوا له كتاباًثمّ أرسَل الإمامُ الحسين سعيدَ بن عبدالله الحَنَفيّ وهانيَ بنَ هاني قبلَ مسلم بن عقيل، وسَرَّح مسلماً بعدهما مع قيس بن مُسْهِر

وعبدالرحمان بن عبدالله.ولمّا حَضَرمسلمٌ بالكوفة ونَزَل دار المختار الثقفيّ، خطبَ الناسَ عابس الشاكريّ، ثمّ حبيب بن مظاهر، ثمّ قام سعيد بن عبدالله بعدهما فحلف أنّه موطِّنٌ نفسه على نصرة الإمام الحسين ، ثمّ بعَثَه مسلم بكتابٍ إلى الإمام الحسين ، حينَها التقى سعيد بن عبدالله بالحسين سلام الله عليه وبقي معه حتّى ورَدَ كربلاء. ذكره: الطبريّ في تاريخه ٤١٩:٥ وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ١٠٣:٤، والمجلسيّ في بحار الأنوار ٢١:٤٥ ، ٢٦ ، ٧٠وكتب كتابا فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن علي إلى الملا من المسلمين والمؤمنين، اما بعد: فان هانيا وسعيدا قدما علي بكتبكم، وكانا آخر من قدم علي من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جلكم: انه ليس لنا إمام فاقبل

لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى، وأنا باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، فان كتب إلي انه قد أجمع رأي احداثكم وذوي الفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وتواترت به كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله، ولعمري ما الامام إلا الحاكم القائم بالقسط، الداين بدين الله، الحابس نفسه على ذات الله.) مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٢٤١وبالفعل اخدها سعيد الى الكوفة وقرائها على امثال سليمان ابن صرد الخزاعي والمسيب ابن نجبهوحبيب بن مظاهر ومسلم ابن عوسجه وسائر كبار أهل الكوفة وجرى ماجرى في قضية مسلم ابن عقيل فيما بعد ،استشهد مسلم واستشهد هاني ابن عروة ،اعلنت حالة الطوارئ،سجن من سجن واختفى من اختفى وكان سعيد

ابن عبدالله الحنفي قد أختفى فترة من الكوفة حتى سمع بمقدم الحسين فانسل من الكوفة باتجاه كربلاء باتجاه الحسين عليه السلام.فكان ممن شهد اجتماع الحسين لليلة العاشر و له كلمات هنا تبين مقدار عزيمته وفدائيته في شأن الحسين .

عزيمته و موقفه مع الحسين هنا أنا انقل لكم كلماته واعلق عليها.الإمام الحسين وكما تعلمون في أول الأمرأرخص أصحابه فقال :( وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، وليأخذ كل رجلٍ منكم بيد رجلٍ من أهل بيتي، وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم، فإنهم لا يريدون غيري..)مقتل الحسين (ع) - أبو مخنف الأزدي - الصفحة ١٠٩وكما يظهر من هذا النص إذا كان دقيقاً فمعناه أن أول من قام ورد على الإمام الحسين رداً جيداًهوسعيد فقام وسبق غيره، وإذا كان هذا النص لم يراعي الترتيب فالأمرغير ذلك.فلما انتهى الحسين من كلامه قام سعيداً وقال كلاماً نفس هذا الكلام منقول وهي ملاحظة جديرة بالذكرأن في زيارة الناحية هناك سلام خاص لسعيد وفيها ذكر لكلامه، بينما نجد عند غيره السلام على الحر

ابن يزيد الرياحي السلام على فلان السلام على فلان ، هنا جائت للتأكيد على كلماته ولما لها من دور مهم، وكما ذكرت سابقا زيارة الناحية ليست هي التي نتصورها انها تنقل تلك الصورة الفجيعة جاء في الزيارة الناحية (فَهَوَيْتَ إِلَى الأرْضِ جَرِيْحاً ، تَطَأُكَ الخُيولُ بِحَوَافِرِهَا ، وَتَعْلُوكَ الطُّغَاةُ بِبَوَاتِرِها ... الى آخر الزيارة) وانما زيارة الناحية التي ذكر فيها أسماء الشهداء.هذه الزيارة تعتبر وثيقة تاريخية مهمة فهي صادره عن إمام معصوم، وتتضمن تعداداً لشهداء كربلاء أسمائهم و تحديد أسماء قتلتهم .أولاً سلم عليه ثم قال : ( السلامُ على سعدِ بن عبدِالله الحَنَفي، القائلِ للحسين ـ وقد أذِنَ له في الانصراف: لا واللهِ لا نُخلّيك حتّى يَعلمَ اللهُ أنّا قد حَفِظْنا غَيبةَ رسول الله صلّى الله عليه وآله فيك.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة