٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها

٣٠ سعيد الحنفي شهيد الصلاة وحاميها
00:00 --:--

واللهِ لو أعلَمُ أنّي أُقتَل ثمّ أُحيا، ثمّ أُحرَقُ ثمّ أُذرّى، ويُفعلُ بي ذلك سبعين مرّةً ما فارَقتُك، حتّى ألقى حِمامي دونك، وكيف لا أفعلُ ذلك وإنّما هي مَوتةٌ أو قَتلةٌ واحدة، ثمّ هيَ بَعدَها الكرامةُ التي لا انقضاءَ لها أبداً ؟!فقد لَقِيتَ حِمامَك، وواسيتَ إمامَك، ولَقِيتَ من الله الكرامة في دار المُقام، حشَرَنا اللهُ معكم في المستشهَدين، ورزَقَنا مُرافقتَكم في أعلى عِلِّيّين.) إقبال الأعمال للسيّد ابن طاووس ٥٧٥ ـ ٥٧٦فقام سعيد كما ورد في زيارة الناحية فقال ماقاله، فاثنى عليه الحسين ثم قام الاخرون وكل واحد منهم أبدى ماهو موجود في ذهنه ، وهذا مهم جدا أول واحد ماذا يكون كلامه ؟ مثال أحيا تقول لدينا أسرة فقيرة نحتاج لمساعدة ويأتي واحد يقول لما كثر الفقراء مالموضوع؟ هذا الرد

يخدل الناس عن المعروف ، نريد نعمل كذا عمل هذا اليوم ،يرد لماذا؟ هل نحن متفرغين حتى نعمل كل يوم عمل جديد، (ومَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصمُت) فتح الباري - ابن حجر - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٣أنت هنا لست مجبوراً أن تتكلم عن عمل الخير،الإيجابية في الحياة ليست موجودة عند كل الناس، فهناك قسم من الناس لم يختاروا لأنفسهم الخير، اذا ليسكت هذا الإنسان فلم يضربه أحد أو يجبره لعمل الخير،لاتقل كلاماً يعمل على بث الخدلان لغيرك نتجعله يتراجع عن عمل الخير.كيف أن الإنسان الذي يحرض غيره على فعل الخير له ثواب أيضا الإنسان الذي يثبط غيره عن فعل الخير قد يكون عليه عقاب.هنا سعيد قام وقال هذا الكلام فانطلق بعده من يتحدث وبعدها

قام الإمام و أكمل خطابه وقال أني لاأعلم أصحاباً خيراً من أصحابي.صارت قضية اليوم العاشر و قضية الصلاة ، الامام الحسين طلب من بعض أصحابه حبيب وقيل ايضاً العباس أن اذهبوا إليهم واطلبوا ايقاف القتال و الإمام أصر على الصلاة في نفس المكان ، حتى يخبرنا الإمام أنه وحتى في المستقبل لايشغلك عن صلاتك شيئ يا من تتبع الحسين فإن الحسين كانت أمامه السيوف ولم تشغله عن الصلاة .بداء يصلي و وقف سعيد ابن عبدالله الحنفي يصد عنه السهام والرماح ، فكان رداءً ودرعاً عن الحسين تارة بيدة وكتفه وجسده ، فكانت السهام تقع عليه بدل أن تقع على الحسين ، حتى سقط إلى الأرض وهو يقول: اللهم العنهم لعن عاد وثمود، اللهم أبلغ نبيك عني السلام، وأبلغه ما لقيت

من ألم الجراح، فإني أردت ثوابك في نصر ذرية نبيك، ثم قضى نحبه رضوان الله عليه، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماحما أنهى الحسين صلاته إلا وسعيد اثخنته الجراح سقط وهو لايستطيع الحركة يخر دماء ولم يصل للحسين مكروه ولا سؤ، ومع ذلك تجد هذه الشخصية العظيمة وهو يلتفت للحسين وهو يقول له: يا اباعبدالله أوفيت لك؟ ،هل قدمت لك ماكان ينبغي أن أقد لك ؟قال) : نعم ، أنت أمامي في الجنة ، فاقرأ رسول الله مني السلام وأعلمه أني في الأثر ) سبقتني بالشهادة سبقتني لهذه السعادة.سعيد هنا يقول كلاما:(اللهم اشهد أني فعلت ذلك في رضى نبيك ودفاعا عن ذرية نبيك )هنا الحسين استعبر وبكى كما يروي المؤرخون لما رأه ينزف

الدماء ولا يستطيع حِراكاً وحق له أن يبكي عليه لما كان على سعيد من هذا الحماس وهذا الإيمان وقد أصيب سعيد بثلاتة عشر سهماً ونبلةً جعلت دمائه الشريفة تنزف . رحمك الله يا سعيد فقد لَقِيتَ حِمامَك، وواسيتَ إمامَك، ولَقِيتَ من الله الكرامة في دار المُقام، حشَرَنا اللهُ معكم في المستشهَدين، ورزَقَنا مُرافقتَكم في أعلى عِلِّيّين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة