يقولون تحدث الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء -رحمة الله عليه -والآذان كلها صاغية له وقد أخذ بمجامع القلوب حتى انتهى من خطابه. لم يتقدم أحد، أي أُحرج الباقون أن يتقدموا للخطابة بعده، فبعد هذا الخطاب الرائع والراقي مضاميناً وأسلوباً كان يشكل مشكلة لمن سيأتي بعده, اعتُمد هذا الخطاب كوثيقة أساسية بل وثيقة المؤتمر الأساسية أنه ماذا يطلب المسلمون؟ و ماهي حاجاتهم؟ و ماهي مشاكلهم؟ وما الذي ينبغي عليهم أن يعملوه؟ اُعتمد خطاب كاشف الغطاء بعد أن كُتب لأنه ألقاه ارتجالاً, كُتب واعتُمد باعتباره وثيقة المؤتمر الأساسية وتُرجم إلى لغات متعددة.إمامته للصلاة بالمسلمين في المسجد الأقصى:مُليء الحاضرون بشخصية الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وأصر عليه الحاج السيد أمين الحسيني وهو مُفتي القدس في وقته وكبير علمائها وإمام جمعتها أن يتقدم الشيخ
محمد حسين كاشف الغطاء للإمامة ويكون خلفه وباقي المؤتمرين كذلك ومن ورائهم أبناء فلسطين، قال بعض من ذكر هذه القضايا أن هناك أكثر من ٢٠ ألف إنسان في تلك الصلاة أمهم الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في مشهد وحدوي يندُر أن يتكرر في تاريخ المسلمين. فإلى القدس ذهب, خطب, أتفق, تكلم.رفضه حضور مؤتمر بحمدون في لبنان:عندما دُعي إلى مؤتمر آخر في لبنان في منطقة بحمدون رفض ذلك، لما كان لديه من حكمة ومعرفة سياسية وبُعد نظر, فالعالم يحتاج إلى أن يكون عارفاً بزمانه لاسيما إذا كان يتصدى للقضايا العامة.لا تتصور أن الأمر مربوط إن الإنسان إذا حفظ مسائل شرعية أو كان عنده مستوى متقدم في الأصول معنى ذلك أنه في القيادة الاجتماعية أو في القيادة السياسية أن يكون متقدماً،
الأمر هكذا يحتاج إلى فن وذاك يحتاج إلى فن أخر. يحتاج إلى دقة نظر, يحتاج إلى رؤية مستقبلية, دُعي الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء للمؤتمر في لبنان رأى كاشف الغطاء أن هذا المؤتمر هو عبارة عن محاولة أمريكية بريطانية لاستقطاب المسلمين إلى صف الغربيين في مقابل الشيوعية, الشيوعيون قدموا لكي يتحركوا في العالم. صار هناك اصطفاف كيف يجتذبون المسلمين, قالوا نرسل جماعة باسم الحوار الإسلامي المسيحي وباسم البحث عن المشتركات بين الديانات الإلهيه وباسم التأكيد على المُثل العليا والقيم السامية الموجودة في الديانتين.( المسيحية والإسلامية) يا أيها المسلمون تعالوا نتفاهم،كان ضمن أهداف المؤتمر الظاهرية أن نبحث في المشتركات في القيم بين الديانتين وأن نتفاهم حول خطة لوقف الإلحاد في العالم، الغرض هنا أن تكونوا معنا ضد الشيوعيون وإلا الغرب الأمريكيون
والبريطانيون تحديداً يريدون هؤلاء المسلمين أن يصبحوا إلى جانبهم حتى يحاربوا عدوهم، فتحت أي عنوان يحاربوا عدوهم؟ فيروجوا بأن هؤلاء شيوعيون ملحدون ينشرون الإلحاد ونحن أناس موحدون، فدُعي عدد من علماء المسلمين وقبلوا الدعوة وذهبوا إلى لبنان منطقة بحمدون - من المصايف -دُعي من قبل نائب رئيس اللجنة المنظمة أوصل الدعوة للإمام كاشف الغطاء، باعتباره وجه إسلامي مهم وشخصية شيعية كبرى, فقال له: أنت تسمع موقفي ورأيي في كتاب سوف أكتبه وأرسل لكم منه نسخة وانشره، فكتب كتاباً باسم (المُثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) أنتم تبحثون عن المُثل العليا أو أنكم ذاهبون لمؤتمر أنشأه وموله وعمل عليه الأمريكيون والبريطانيون, تريدون مُثل ومناقب موجودة في الإسلام، أما مثل هذا المؤتمر فهو لخدمة مآرب هذه القوة الاستعمارية، وهو كان منتبه
إلى أن هذه القوة لاسيما البريطانيون كانوا يعملون بمختلف الوسائل للسيطرة على بلاد المسلمين ولكن بمظاهر مناسبة لا يأتون مباشرة يحاولون أن يرفعوا لافتات مغرية، الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء كشف الغطاء عنهم وبين أنه أذكى من مؤامراتهم بالعكس كان يصدح بقوله في شعره المعروفكم نكبة تحطم الإسلام والعرب والإنجليز أصلها فتش عن السببوكل ما في الأرض من ويلات حرب ٍوحرب نيرانها من عندهم وصيروا الباقي حطبأي مكان تراه مشتعل من المناطق والبلاد الأساس من هؤلاء المستعمرون هم الذين يسعرون النيران ويتركوا الباقين حطب لهذه النيران.وبدأ يخاطبهم أنتم تُريدون مُثل عليا؟؟ أين هذه المُثل العليا عندما هجرتم تسعة مئة ألف إنسان عربي ومسلم من فلسطين من أراضيهم سلبتموهم أملاكهم ثم ألقيتموهم في العراء في الخيام التي لا تكُن من حر