الحسين كاشف الغطاء قامة قيادة وفقاهة

الحسين كاشف الغطاء قامة قيادة وفقاهة
00:00 --:--

ولا برد أخذتم أراضيهم, أموالهم, مزارعهم, بيوتهم ثم تركتموهم خارج الحدود وجعلتموهم لاجئين!! أين كانت عنكم المُثل العليا؟! تبحثوا عنها؟! أين كانت المُثل العليا عندما كانت بريطانيا تقصف الشعب العراقي في ثورة العشرين الذي كان يُطالب باستقلاله وحريته؟! تأتي الطائرات البريطانية وتقصف الناس من الفضاء، أين المُثل العليا التي كانت عندكم؟!أين المُثل العليا عندما البريطانيون من أجل مصالحهم يُجندون الهنود المسلمين حتى إذا انتصروا، يحصد البريطانيون الغنائم وإن قُتلوا لم يخسر البريطانيون أحداً، لا يستدعي الجيش البريطاني جنوده ليقاتلوا بل يقاتل بالهنود المسلمين باعتبار الهند كانت مستعمره بريطانيا, هذه المُثل العليا التي عندكم وتبحثوا عنها.فأبطل هذه المحاولة التي كانت الدوائر الغربية تُريد تجنيد المسلمين إلى جانبها في مقابل الشيوعيين، الشيوعيون سيئون مُلحدون ولكن هؤلاء أسوأ منهم أيضاً فهم يسرقون ثروات

البلد ثم يأتون بثقافة فاسدة تُفسد الناس، فماذا يبقى لهذه المجتمعات؟في نفس الوقت الذي استجاب وذهب إلى فلسطين وخطب ذلك الخطاب وعقد الاتصالات مع علماء ومفكري الإسلام تجده هنا رفض الذهاب وأعلن الكتاب, طبعه وأرسل لهم نسخة وأيضاً طبعه لعامة المسلمين ليطلعوا عليه في مقابل الإثارات الطائفية والفتن المذهبية التي كانت على مستوى الأمة ككل.الضرب على الوتر الطائفي عندما رفض الشيخ حضور المؤتمر:-ومع الأسف ما أشبه الليلة بالبارحة، نعيش الآن زمناً يُذكرنا بذلك الزمان، ونحن لم نشاهد ذلك الزمان وما كان يجري فيه، نلاحظ اليوم في مثل هذه إلى الآن -المستعمرون وأعداء الأمة في العراق حركوا الموضوع الطائفي لما بدأ العراقيون يطالبون بحقوقهم ويطلبون من المستعمر البريطاني الرحيل وعدم السيطرة يطلبون أن يستقل البلد بأموره. البريطانيون بدأوا يحركون الموضوع الطائفي،

ظهر بعض الكتب ضد الشيعة أحدهم كتب كتاباً اسمه ( العروبة في الميزان ) ألفه شخص يقال له عبد الرزاق الحصان، وفي هذا الكتاب نزل نزله كما نجد في كل أزمة من الأزمات أن الشيعة ليسوا عرباً وإنما هم بقايا من الإيرانيين والأفغان وليس لهم أصول عربية، بل حتى الفئة القليلة من العرب الموجودين من الرافضة هؤلاء ولائهم للخارج وليس لأوطانهم، نفس الكلام الذي كان جارياً في ذلك الوقت طبعاً هذا أثار كثيراً من الضجة في تلك الفترات أيضاً قام بعض الشيعة أو أحدهم يقال له السيد الكفائي كتب كتاباً فيه تهجم على المدرسة الأخرى وشتم بعض رموز السنة وهذا هو ما يريده الأعداء، استــــــثارة ثم رد ثم تصعيد الموقف من الطرفين ثم ينتقل الكلام إلى الضرب ومن الضرب إلى

القتل وذاك المستعمر يضحك على الجميع، فكتب أحدهم كتاباً وهذا ليس منهجا صحيحا.نحن نعتقد أن المنهج الصحيح هو أدفع بالتي أحسن وليس نحن من يبدأ بالهجوم على الآخرين وإذا هوجمنا لا نستدرج للمعركة وإنما ندفع بالتي هي أحسن وندفع السيئة بالحسنة هذا منهج القرآن ومنهج أهل البيت عليهم السلام، أحد الكُتاب كتب هذا الكتاب ذهب كي يطبعه في المطبعة أُخبرت الجهات الرسمية في العراق أن هذا الكتاب فيه تعرض وفيه كلام وفيه ....الخفسُجن هذا المؤلف السيد الكفائي, والطائفيون حاولوا أن يعملوا على استصدار حكم بإعدامه مع أن كتابه لم يطبع، أما ذاك الحصان لم يترك شيئاً عن الشيعة وطبع كتابه وانتشر. مواجهة الشيخ للفتنة: الجماعة ذهبوا إلى الشخصية التي ينبغي التوجه لها شخصية لها ثقل سياسي واجتماعي وكلمته مؤثره صحيح

لم تكن المرجعية العليا بيده ولكن الشخصية الكبرى المؤثرة كانت الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والذي كان يتمثل بالقول (وإذا تكون مهمةً أُدعى لها وإذا يحاس الحيس يُدعى جندب) يعني إذا هناك مشاكل أذهب إليها.رفعت القضية إليه رحمة الله عليه وقالوا له : إن هذه المشكلة موجودة وخشي إذا بالفعل صدر حكم الإعدام بهذا الشكل لا يمكن امتلاك زمام الأمور تنزلق البلد إلى احتراب داخلي فكتب رسالة إلى رئيس الوزراء مختصرة جداً إلى فخامة رئيس الوزراء ( السلام عليكم الكتاب الذي ألفه هذا الشخص يُحرق يُتلف، لأنه أساساً ليس من منهجنا والكفائي يُطلق وإننا لا نؤمن به أيضاً والا يحدث شيئاً ليس بالصالح )رئيس الوزراء كان عاقلاً ويعرف منزلة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وبالفعل وهكذا عمل أمر بإتلاف الكتاب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة