أبو طالب بن عبدالمطلب المؤمن المحامي

أبو طالب بن عبدالمطلب المؤمن المحامي
00:00 --:--

تبين لكم إن ما قاله محمد وأبو طالب , صحيح , كفاكم ما فعلتم بهم . فخرج بني هاشم من الشعب وانتهت قصة الحصار . وفاة أبوطالب : بعدها بثمانية أشهر وأيام توفي أبو طالب سلام الله عليه , و نزل جبرائيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له : ( إن الله يقرئك السلام , ويقول لك: أخرج من مكة فقد مات ناصرك )[٩] ذهب أبو طالب ,أنت الآن ليس عندك ناصر, تعلمون ما معنى هذا الكلام ؟ يعني أن علي بن أبي طالب - البطل الضرغام ,الذي كان موجودًا ذلك الوقت- وأن جعفر بن أبي طالب -الذي كان أكبر من علي بعشر سنوات, شاب ممتلىء قوة ونشاط وحيوية – وأن حمزة بن عبد المطلب

أخ أبي طالب - الملقب بصياد الأسُود[١٠] لجرأته وقوة نفسه وفتكه – هؤلاء كلهم موجودون ذلك الوقت لكن يقول له الله , لا حمزة ينصرك ولا جعفر و لا علي ! ! هذا كلام عجيب جدًا ! طبعًا هذا لا يعني أن أبا طالب أفضل من الإمام علي بن أبي طالب , لا , وإنما الدور الذي كان يتيسر لأبي طالب القيام به , لم يكن يتيسر لأي أحد سواه , لأنه هذا الدور يقتضي أن يكون عنده شخصية عند القرشيين , وأمامهم هو ليس بمؤمن , أي يظهر أنه فقط يدافع عن ابن أخيه- النبي محمد صلى الله عليه وآله- بما يستطيع من الحماية الاجتماعية , هذا الدور لا يستطيع أن يمثله علي بن أبي طالب , ولا يستطيع

أن يمثله حمزة ولا جعفر , فهم لا ينفعونك في هذا الدور سوف يكون هناك تصادم والغلبة لهؤلاء . توفي أبو طالب بعد أن انكسر حصار الشعب بثمانية أشهر ,هناك روايتان إحداهما تذكر أنه توفي في منتصف شوال , والأخرى تذكر أنه في السابع من شهر رمضان , وقد جرت العادة عند أهل المنابر أن يذكر هذا الرجل العظيم ولو مرة في السنة تخليدًا لدوره وتقديرًا لشأنه , وما قام به من عمل . ينقل شيخنا الصدوق في الأمالي عن جبرائيل عليه السلام , مخاطبًا النبي صلى الله عليه واله وسلم : (يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: إني قد حرمت النار على صُلبٍ أنزلك , و بطنٍ حملك , و حجرٍ كفلك . فالصلب صلب أبيك عبدالله ,

والبطن الذي حملك فآمنة بنت وهب ,وأما حجر كفلك فحجر أبي طالب)[١١] استشهاد رسول الله وصحابته بشعر أبي طالب: أبو طالب جاء ذكره كثيرًا في التاريخ , حتى أن النبي صلى الله عليه وآله كان يستدعي ذكر أبي طالب , في رواية وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله معروف أن السيدة الزهراء عليها السلام لما دخلت على أبيها رسول الله وكان على فراش منيته تمثلت بقول أبي طالب : وأبيضٌ يُستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل[١٢] من قصيدة طويلة لأبي طالب عليه السلام يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وآله , نفس هذه القصيدة طلب النبي صلى الله عليه وآله من بعضهم أن يتمثل بها في غزوة بدر , لما برز فُتاك بني أمية : عتبة وشيبة

أبناء ربيعة , ومعهم الوليد بن عتبة , وخرج لهم في المقابل حمزة بن عبد المطلب وعلي ابن أبي طالب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب – ابن أخ أبي طالب - فكانت المعركة ثلاثة بثلاثة , علي قتل الوليد, و حمزة قتل عتبة وبقي شيبة وعبيدة , شيبة أموي وعبيدة علوي هاشمي, كل واحد جرح الثاني جرح شديد انقطعت ساق عبيدة بن الحارث ,هذا ينزف وذاك ينزف لم يستطع أحدهما أن يُجهز على الآخر, فأتى علي والحمزة عليهما السلام , وأجهزا على شيبة , وحملا عبيدة إلى خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله , فقال عبيدة بن الحارث لقد صدق أبو طالب حينما قال مقالته . فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : مَنْ منكم يحفظ شعر

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة