أبي طالب ؟- نعتقد أن النبي كان يحفظ شعر عمه أبي طالب , ولكنه كان يحتاط بألا يقول شعرًا " وما علمناه الشعر وما ينبغي له"[١٣] لا ينبغي له أي لا يناسبه أن يتعاطى الشعر , لذلك أحيانًا إذا أضطر لقول الشعر كما ورد في التاريخ , يغير وزنه, ينقص كلمة ,يزود كلمة , يغير كلمة ..حتى لا يصير شعرًا بل يصير نثرًا - فقال أحدهم قال أنا يا رسول الله , فبدأ يقول : كذبتم وبيت الله نُبزى محمدا ولما نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرَّع حـــوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل [١٤] أبو طالب يقول أنتم متوهمون يا معشر قريش أنتم كاذبون , إذ تتصورون أننا سوف نسلِّم النبي صلى الله عليه واله وسلم هكذا من دون أن نقاتل
دونه و ندافع عنه . فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : رحمك الله يا أبا طالب . النبي صلى الله عليه وآله ارتاح , لهذا الاستشهاد والتمثيل فأفضل موقع تمثل به هو: أن بني عبدالمطلب هم الذين يدافعون عن رسول الله ,هذا حمزة بن عبدالمطلب , وهذا علي ابن أبي طالب و هذا عبيدة ابن عم علي ابن أبي طالب , كان النبي يستدعي هذا ليؤكد على أن حماية الدين , حماية الرسالة , كانت شرفًا تقدمت إليه هذه الأسرة الطالبية , فهذا النهج سار عليه أبو طالب وهذا النهج سار عليه علي بن أبي طالب , وكان للعباس بن علي ابن أبي طالب أيضًا القدح المعلى في نصرة رسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ,
والدفاع عن الحسين عليه السلام: بطل أطل على العراق مجليًا فاعصوصبت فرقًا تمور شآمها أوما أتاك حديث وقعة كربلاء أنى وقـد بـلـغ الـسـمـاء قـتامها يوم أبو الفضل استجار به الهدى والشمس من كدر العجاج لثامها..[١٥]
[١] كتاب الكافي ج ١ ص ٤٤٦
[٢] سورة إبراهيم آية ٢٤-٢٥
[٣] ميزان الحكمة –الريشهري ج٤ ص٢٧٧٦
[٤] الطيلسان : كساء أخضر يضعه بعض العلماء والمشايخ على الكتف – معجم المعاني.
[٥] إيمان أبي طالب – الشيخ الأميني ص٨
[٦] الشِعْب :ما انفرج بين جبلين. معجم المعاني.
[٧] البداية والنهاية –ج٣/ مناقب أبي طالب ج١ص٦٥-٦٧ / حلية الأبرار- السيد هاشم البحراني ج١ ص٦٢-٦٤
[٨] الأرَضة: حشرة بيضاء مصفرة تشبه النمل تأكل الخشب ونحوه- معجم المعاني.
[٩] بحار الأنوار- المجلسي – ج٢٢ ص٢٦١
[١٠] كانت متعته أن يخرج إلى الصحراء ويصطاد الحيوانات المتوحشة
[١١] كتاب الكافي ج ١ ص ٤٤٦
[١٢] من القصيدة اللامية المشهورة ( خليلي ما أذني لأول عاذل) لسيدنا أبو طالب عليه السلام.
[١٣] سورة يس آية ٦٩
[١٤] القصيدة السابقة- نُبزى: نبز أي عاب ونسب فعل القبيح. أي كذبتم فيما عبتم فيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم .
[١٥] قصيدة الشيخ محمد رضا الآزري – من أعلام القرن الثالث عشر الميلادي.