ملحقتساؤلات حول كتاب المنتخب للطريحي

ولا أعلم سر التركيز هنا على عدد الثمانين شهراً، فأما الأول فإنه ليس بصحيح فإن مدة حكومة أمير المؤمنين﵇ لم تتعد من السنوات خمساً، بينما الثمانون شهراً تزيد على ست سنوات ونصف السنة!! وإن كان المقصود بما يشمل فترة الإمام الحسن﵇ فهو خلاف الظاهر.

وأما استمرار معاوية على لعن أمير المؤمنين﵇ فكانت طيلة فترة حكومته وسلطته التي امتدت إلى سنة 60هـ أي إلى عشرين سنة بعد شهادة أمير المؤمنين﵇.

5 ـ قصيدة الفرزدق:

قصيدة الفرزدق هل أنشأها أو قرأها الفرزدق أمام الحسين؟

من المعروف أن الفرزدق بن غالب كان قد أنشأ قصيدته الميمية (يا سائلي أين حل الجود والكرم..) على البديهة، في مدح الإمام زين العابدين في قصة طوافه بالبيت وانفراج الناس بين يديه.. وقد ذكرها المصنفون الذين تعرضوا لحياة الإمام480، وأولئك الذين أرّخوا حياة الفرزدق. لكننا نجد في المنتخب شيئاً غير هذا، فقد ورد فيه صفحة 111: «أنه لما التقى الفرزدق الحسين﵇ في طريق مكة ثم ودعه وقال: قلت أبياتاً قبل اليوم فيه وأحب أن تسمعها، يقول لابن عمه، فقال نعم.

قال الفرزدق: أنا القائل فيه وفي أبيه وأخيه وجده هذه الأبيات:

هذا الذي تعرف البطحاء طأته

والبيت تعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا علي رسول الله والده

أمست بنور هداه تهتدي الأمم

إذا رأته قريش قال قائلها

إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

ينمى إلى ذروة العز الذي قصرت

عن نيلها عرب الإسلام والعجم

يكاد يمسكه عرفان راحته

ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

يغضي حياء ويغضى من مهابته

فلا يكلم إلا حين يبتسم

ينشق نور الهدى عن نور غرته

كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت يعرفه والحل والحرم!

6 ـ عمر بن سعد في الشام أو الكوفة؟

المذكور تاريخياً أن عمر بن سعد كان في الكوفة، قبيل مجيء عبيد الله بن زياد، وأنه كان يستعد للذهاب إلى ولاية على دستبى481 (بلد في الديلم). حتى إذا جاء بن زياد أمره أن يصير إلى حرب الحسين﵇.

غير أن ما في المنتخب ينتهي إلى أنه كان مع يزيد في الشام وأنه أرسله إلى الكوفة بكتاب!! ففي صفحة423: «فلما قرأ يزيد الكتاب أنفذ إلى الكوفة عمر بن سعد لعنه الله وكتب إلى عبيد الله بن زياد وكان في البصرة كتابا يستنهضه على الرحيل إلى الكوفة».

7 ـ زيد بن أرقم:

ما ذكره: أن يزيد غضب على زيد بن أرقم، عندما قال له: أنه رأى الرسول يقبل ثنايا الحسين مراراً، فغضب عليه يزيد وأمر به فسجن، حتى أنه نقل أنه مات وهو في السجن؟ ألا لعنة الله على الظالمين..

العجيب أنه نقل نفس القصة باعتبارها حدثت مع ابن زياد وزيد بن أرقم، فهل كان يتابعهم زيد في الكوفة وذهب معهم إلى الشام وحصل من ابن زياد نفس ما حصل من يزيد؟؟ صفحة 478.

والصحيح هو أنه (زيد بن أرقم) رأى الحادثة في مجلس ابن زياد كما نقل في أكثر من مصدر تاريخي482.

هذا إضافة إلى أن زيداً ـ الذي عرف أنه نزيل الكوفة ـ قد توفي فيها سنة 68هـ483 (أو 66) ولم يذكر أحد أنه مات في سجن بني أمية!!

8 ـ هل أمر المتوكل بإعمار قبر الحسين؟