2. روايته خبر تحرك الجيش على أثر الرسالة المذكورة، قال: وزحف عمر بن سعد نحوهم ثم نادى يا زويد أدن رايتك قال فأدناها ثم وضع سهمه في كبد قوسه ثم رمى فقال اشهدوا أني أول من رمى212.
3. روايته لمصرع علي الأكبر﵇ قال (أبو مخنف) حدثنى سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم الازدي قال سماع أذني يومئذ من الحسين يقول قتل الله قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول على الدنيا بعدك العفاء قال وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي يا أخياه ويا ابن أخاه قال فسألت عليها فقيل هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت حتى أكبت عليه فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط وأقبل الحسين إلى ابنه وأقبل فتيانه إليه فقال احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه.
4. روايته مقتل عبد الله بن مسلم بن عقيل وعون عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب وجعفر ابن عقيل بن أبي طالب قتله.
5. روايته مقتل القاسم بن الحسن قال خرج الينا غلام كأن وجهه شقة قمر في يده السيف عليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنها اليسرى فقال لي عمرو بن سعد بن نفيل الازدي والله لأشدنّ عليه ! فقلت له: سبحان الله وما تريد إلى ذلك يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه ! قال فقال: والله لأشدنَّ عليه فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ! فوقع الغلام لوجهه فقال: يا عماه ! قال فجلى الحسين كما يجلي الصقر ثم شد شدة ليث أغضب فضرب عمراً بالسيف فاتقاه بالساعد فأطنها من لدن المرفق فصاح ثم تنحى عنه. وحملت خيل لأهل الكوفة ليستنقذوا عمراً من حسين فاستقبلت عمرا بصدورها فحركت حوافرها وجالت الخيل بفرسانها عليه فتوطأته حتى مات.
وانجلت الغبرة فإذا أنا بالحسين قائم على رأس الغلام والغلام يفحص برجليه وحسين يقول: بُعداً لقوم قتلوك ! ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك. ثم قال: عزَّ والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثم لا ينفعك ! صوت والله كثر واتره وقل ناصره.
ثم احتمله فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الارض وقد وضع حسين صدره على صدره قال فقلت في نفسي ما يصنع به فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي ابن الحسين وقتلى قد قتلت حوله من أهله بيته فسألت عن الغلام فقيل هو القاسم ابن الحسن بن علي بن أبي طالب.
6. روايته مصرع الحسين وسقوطه من ظهر فرسه، واللحظات الأخيرة من حياته: ومكث الحسين طويلا من النهار كلما انتهى إليه رجل من الناس انصرف عنه وكره أن يتولى قتله وعظيم إثمه عليه قال وإن رجلا من كندة يقال له مالك بن النسير من بني بداء أتاه فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس له فقطع البرنس وأصاب السيف رأسه فأدمى رأسه فامتلا البرنس دما فقال له الحسين لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين..
وبحسب قرب الرجل من المصرع، فقد استطاع أن ينقل تفاصيل اكثر عن الحسين﵇ في تلك اللحظات213.