وروي عنه: «لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده وهم يعلمون».
وروي عنه: «ستة لعنتهم، لعنهم الله وكل نبي مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله تعالى، والمتسلط بالجبروت فيعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي».
وروي عنه: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله عز وجل، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً».
وروي أيضاً أنه قال: «لعن الله سبعة من خلقه من فوق (سبع) سماواته وردد اللعنة على واحد منهم ثلاثا ولعن كل واحد منهم لعنة تكفيه فقال ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من ذبح لغير الله ملعون من أتى شيئا من البهائم ملعون من عق والديه ملعون من جمع بين المرأة وبين ابنتها ملعون من غير حدود الأرض ملعون من ادعى إلى غير مواليه»357.
وقد ذكر أن الإمام الحسن المجتبى﵇ قد استشهد بلعن رسول الله﵌ لعدد من (صحابته!!) كما في المناظرة التي نقلها الطبراني في المعجم الكبير حيث قال: «ثم صعد المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي رضي الله عنه ثم قيل للحسن بن علي اصعد فقال لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقًّا أن تصدقوني، وإن قلت باطلاً أن تكذبوني فأعطوه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه.
فقال: بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله﵌ قال: «لعن الله السائق والراكب» أحدهما فلان؟358 قالا: اللهم بلى.
قال أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله﵌ لعن عَمْراً بكل قافية قالها لعنة؟ قالا اللهم: بلى
قال: أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا؟ قالا: بلى. قال الحسن: فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا»359.
ولعن أمير المؤمنين﵇ أشخاصاً وقنت عليهم في الصلاة، وقد نقل الشريف الرضي رضي الله عنه في نهج البلاغة عنه، لعنه للأشعث بن قيس بينما كان الإمام على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك، فخفض﵇ إليه بصره، ثم قال: ما يدريك ما علي مما لي، عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين!
وقد نقل360 عن بعض علماء السنة جواز اللعن فقد استدل الإمام أحمد بن حنبل على لعن يزيد بآية {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}361 كما حكاه أبو الفرج بن الجوزي362 في الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد، عن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، إذ روى في كتابه المعتمد بإسناده عن صالح بن أحمد، قال: قلت لأبي: إن قوما ينسبوننا إلى توالي يزيد. فقال: يا بني! وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله؟!
فقلت: لِمَ لا تلعنه؟
فقال: ومتى رأيتني ألعن شيئاً؟! لِمَ لا يُلعن من لعنه الله في كتابه؟!
فقلت: وأين لعن الله يزيد في كتابه؟ فقرأ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} الآية، فهل يكون فساد أعظم من القتل؟
وفي رواية: يا بني! ما أقول في رجل لعنه الله في كتابه؟