الجواب: الكنية وهي ما صُدّر بأب أو ابن أو أخ أو بنت.. هي اسلوب من أساليب التكريم والاحترام يوجد لدى المجتمعات العربية.. والأصل فيها أن يكنى الشخص باسم ابنه الأكبر، فإن لم يكن له ذكر كُني باسم ابنته.
وأصبح من المعروف في المجتمع العربي أن المناداة بالكنية تعني التوقير والاحترام بخلاف المناداة بالاسم المجرد، حتى أنه ورد أيضا في الحديث الشريف عن الإمام أبي عبد الله الصادق﵇ أنه قال: « من السنة والبر أن يكنى الرجل باسم ابنه (وفي نسخة أبيه) وبناء على الأول يكون من المستحب للناس والبر منهم أن يكنوا الرجل باسم ابنه، وبناء على الثاني يكون من المستحب له أن يكتني باسم أبيه، فتكون كنيته باسم والده فلو كان اسم والده عبد الله فليكتن بأبي عبد الله.
وليست الكنية مقصورة على من كان لديه ولد بالفعل، بل حتى لو كان صغيرا وليس من شأنه أن يكون له ولد يستحب تكنيته فـ «هذا عبد الله بن مسعود كناه رسول الله﵌ وسلم أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له». كما في المستدرك 3 ص 313.وهذا محمد بن طلحة كناه﵌ وسلم أبا القاسم وهو رضيع. وهذا أخو أنس بن مالك بين عينيه كناه رسول الله﵌ وسلم بأبي عمير وكان صغيرا لم يبلغ الحلم، وهذا أنس كناه﵌ وسلم أبا حمزة ولا حمزة له464..وفي الحديث عن أبي جعفر الباقر﵇ أنه قال: إنّا لكنّي أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم.
وكان العرب يكنون أبناءهم منذ الصغر تفاؤلا بأن يعيشوا ويولد لهم أولاد، وتبقى كنيتهم كذلك.
ونحن نعتقد أن كنية الحسين كانت بهذا النحو وأن النبي المصطفى قد كناه بأبي عبد الله منذ صغره. ربما لبره صلوات الله عليه بأبيه عبد الله، وهذا الأمر الذي وجه به محمد بن طلحة الشافعي465 حديثا في صفة المهدي (واسم ابيه اسم أبي)466.
ولم أعثر فيما لدي من المصادر عن نص صريح يوثق قيام النبي﵌ بتكنية الحسين، إلا أن تولي النبي تكنية آخرين حتى وهم صغار السن كما ذكر آنفا في محمد بن طلحة وأخ أنس بن مالك، مما يشير لاستحباب ذلك من جهة، وتولي النبي المصطفى لأمور سبطه، حتى فيما يرتبط باسمه وأن عليا وفاطمة لم يسبقا النبي بتسميته، قد يشير إلى هذا المعنى، مع ملاحظة أن (أبا عبد الله) كنيته الوحيدة..نعم قد نقل أن النبي كان يقبله ويقول: عزيز علي أبا عبد الله 467.. فإذا تم هذا الكلام فإنه يكون أقدم حادثة تشير إلى هذه الكنية.
وبناء على ما تقدم فهناك اعتقاد بأن كنية الحسين﵇ بأبي عبد الله كانت منذ صغره، (للاستحباب الذي ذكرناه أو تفاؤلا ببقائه أو هما معا) فلما صارت هذه كنيته وفرضنا أنها من الرسول﵌، لم تتغير حتى بعد أن أنجب الإمام﵇، ولده الأكبر عليا، ثم السجاد..
الهوامش
- 323. وسيلة الدارين صفحة 53.
- 324. الخرائج والجرائح ـ قطب الدين الراوندي ج 2 ص 751، وقبل ذلك ذكر الصدوق في عيون أخبار الرضا 1/ 135 في رواية أنها ماتت نفساء بابنها زين العابدين.
- 325. نشير في هذا المجال إلى أن زهير بن القين كان خارج الكوفة، وكان معه زوجته دلهم (ديلم) بنت عمرو، وكان لها دور في تشجيعه على الالتحاق بالحسين، وعندما علم بأنه ذاهب للشهادة، وكل بها من يردها إلى أهلها.
- 326. يراجع سؤال: عدد الذين التحقوا بمعسكر الحسين من الجيش الأموي، في هذا الكتاب.
- 327. في خبر عن الإمام الصادق﵇: «إن الله عوّض الحسين من قتله أنّ الإمامة من ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زائريه جائياً وراجعاً من عمره»، الحر العاملي، الوسائل، ج14، ص423.
- 328. من جميل الاتفاقات التي أتفاءل بها أن بداية القسم الأول كانت في مدينة الرسول﵌ ونهاية اللمسات الأخيرة على القسم الثالث أيضاً في رحابه المباركة في يوم الجمعة 26/ 4/1424هـ..
- 329. سورة يوسف آية: 88.
- 330. سورة يوسف آية: 108.
- 331. سورة الأعراف آية: 62.
- 332. سورة الأعراف آية: 68.
- 333. سورة الأحقاف آية: 23.
- 334. سورة هود آية: 57.
- 335. سورة النحل آية: 35.
- 336. عيون أخبار الرضا﵇، الصدوق، الشيخ محمد بن علي، ج 2، ص275: «حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال: حدثنا على بن محمد بن قتيبه النيسابوري عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن على بن موسى الرضا﵇ يقول: رحم الله عبداً أحيا أمرنا فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا ويعلمها الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا».
- 337. في كتاب (أضواء على الصحيحين) للشيخ محمد صادق النجمي، ص 146، نقل عن عدد من الكتب، ما قاله الحافظ ابن العربي المالكي (ت 543هـ) عند شرحه حديثاً وقد كان الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني شيخ العلماء والزهاد رأى الباري في المنام، فقال له: رب أسألك التوبة ثلاثين سنة أو أربعين سنة ولم تستجب لي بعد! فقال له: يا أبا إسحاق، إنك سألت في عظيم، إنما سألت حبنا. ونقل الشعراني وابن الجوزي والشبلنجي عن أحمد بن حنبل أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك؟ فقال: بكلامي يا أحمد، فقلت: بفهم أو بغير فهم؟ قال: بفهم وبغير فهم، وقال الآلوسي (1270هـ) صاحب (تفسير روح المعاني) فأنا ولله تعالى الحمد قد رأيت ربي مناما ثلاث مرات، وكانت المرة الثالثة في السنة 1246بعد الهجرة، رأيته جل شأنه وله من النور ماله، متوجها جهة المشرق فكلمني بكلمات أنسيتها حتى استيقظت!!
- 338. سورة الصافات آية 102.
- 339. سورة يوسف آية 4.
- 340. سورة الأنفال آية 43.
- 341. سورة الفتح آية 27.
- 342. في صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله﵇ قال: «الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن وتحذير من الشيطان وأضغاث أحلام».
- 343. يمكن أن تكون هذه النسب بملاحظات مختلفة، فبالنظر إلى الجانب العملي والجانب العلمي، أو السلوكي والفكري، تكون التقية ومن معانيها (الحكمة في التعامل) نصف الدين، ولذا كان النبي﵌ {يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}.
- 344. يهرج بعض على التشيع أنه كيف تكون التقية دينا؟ وينسى هؤلاء أو يجهلون أن هذا تعبير عن الاهتمام الزائد بالموضوع المذكور وأنه يعبر عن السنة والمنهج، مثل أن (النكاح سنتي).
- 345. النمازي، الشيخ علي، مستدرك سفينة البحار، ج9 ص63.
- 346. نهج البلاغة رقم 206.
- 347. يراجع كتاب: بناء القادة في منهج أهل البيت﵈، فصل المواصفات العامة للتربية الرسالية، للمؤلف.
- 348. الأحاديث من ميزان الحكمة، ج1.
- 349. الكليني، محمد بن يعقوب: الكافي، ج1، ص23.
- 350. الأشتري، ورام بن أبي فراس: تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بـ(مجموعة وارم)، ج2، ص227.
- 351. النوري، الميرزا حسين: مستدرك الوسائل، ج12، ص302.
- 352. المصدر السابق، ص303.
- 353. الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي أستاذ رشيد الدين محمد بن علي بن شهراشوب السروي الذي توفي سنة (588هـ) عن مائة سنة إلا عشرة أشهر، فهو من أهل المائة الخامسة الذين أدركوا أوائل السادسة أيضاً، له كتاب (الاحتجاج) فيه احتجاجات النبي﵌ والأئمة﵈ وبعض الصحابة وبعض العلماء وبعض الذرية الطاهرة وأكثر أحاديثه مرسل إلا ما رواه عن تفسير العسكري﵇ كما صرح به في أوله بعد الخطبة التي أولها: «الحمد لله المتعالي عن صفات المخلوقين المنزه عن نعوت الناعتين» إلى قوله: «ولا نأتي في أكثر ما نورده من الأخبار بإسناده إما لوجود الإجماع عليه أو موافقته لما دلت العقول عليه أو لاشتهاره في السير والكتب من المخالف والمؤالف، إلا ما أوردته عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري﵉ فإنه ليس في الاشتهار على حد ما سواه» إلى آخر كلامه الصريح في أن كل ما أرسله فيه هو من المستفيض المشهور المجمع عليه بين المخالف والمؤالف، فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام كالعلامة المجلسي قدس سره والمحدث الحر قدس سره وأضرابهما.. عن الذريعة ـ آقا بزرگ الطهراني ج 1، ص 281، له غير الاحتجاج (تاريخ الأئمة)، و (فضل الزهراء﵍)، و (مفاخر الطالبية)، و (الكافي في الفقه).
- 354. الطبرسي، الشيخ أحمد بن علي، الاحتجاج، ج2، ص29.
- 355. النقدي ؛ الشيخ جعفر: زينب الكبرى / 43.
- 356. صحيحة رواها الشيخ الصدوق في الخصال عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: «حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، وإبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر﵇ قال: قال علي﵇: «علمني رسول الله﵌ ألف باب يفتح ألف باب».
- 357. نهج البلاغة، الكتاب رقم 31.
- 358. هذا بناء على غير الرأي القائل بأن هذه الخطبة وأمثالها هي من نحو التعليم للآخرين، واستنان طريقة لهم.
- 359. الكافي ج1، ص62: «صحيحة إسماعيل بن جابر عن الصادق﵇ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم ونحن نعلمه»، وموثقة سماعة: «سألت أبا الحسن موسى﵇ أكلُّ شيء في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه برأيكم؟ فقال: بل كل شيء في كتاب الله وسنة نبيه﵌». وما عن بصائر الدرجات، ص363: «عن الصادق﵇ إن رسول الله أنال وأنال وأنال ـ يشير بيده كذا وكذا ـ وعندنا أهل البيت أصول العلم وعراه وضياؤه وأواخيه».
- 360. نقله المحقق النراقي (ت 1245هـ) في مستند الشيعة.
- 361. هناك بعض الآراء الجديدة في صورة إثارات ودراسات ترى أن التحريم والنهي بالنسبة إلى المجسم من تماثيل الحيوان والإنسان من حيث إنه كان يكرّس ثقافات باطلة سابقة على الإسلام، ويعيد للذاكرة الحالات الجاهلية في تقديس المجسمات والأصنام وأن النهي قد صدر لهذه الجهة، ويرون أن الموضوع في هذه الأزمنة قد تغيّر، وأن النحت وصناعة التماثيل هي فن من الفنون التي يقصد منها إظهار المهارة والصور الجمالية، وأنها الآن لا ترتبط بتكريس تلك الثقافات الباطلة، فلا ينبغي أن يكون الموضوع واحداً في الحالين، ويضمون إلى ذلك مقدمة أخرى وهي أن بعض الأحكام تبعاً لتغير موضوعاتها ـ بحسب تطور الزمان ـ يمكن أن تتغيّر مع الإذعان بأن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، ولكنهم يرون أن الأحكام تتبع العناوين والمواضيع فإذا تغيّر العنوان والموضوع لحقه حكم الحلية بينما كان مثلاً في السابق حكمه الحرمة، فإنه وإن كان الزمان لا دخل له في تغيّر الأحكام إلا أن له دخلاً في تغير جهات الموضوع فيتغيّر الحكم تبعاً لها، مثلما ذكروا في بيع الدم فقد كان الرأي المشهور في السابق هو الحرمة لكونه نجساً ولعدم وجود منفعة عقلائية محللة له، بينما اليوم حلية بيع الدم هي المشهور بعدما صار الدم له منافع عقلائية واضحة. ولكن تبقى هذه الآراء في حدود الإثارات والدراسات، ولا يعتقد أن أحداً من المعروفين يفتي بها.
- 362. اعتماداً على روايات كصحيحة البقباق عن أبي عبد الله﵇ «في قول الله: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ}؟ فقال: والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه».
- 363. للتفصيل يراجع كتاب: نساء حول أهل البيت﵈، للمؤلف.
- 364. قال السيد اليزدي رحمه الله في العروة الوثقى: «يجوز سلام الأجنبي على الأجنبية وبالعكس على الأقوى إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة، حيث إن صوت المرأة من حيث هو ليس عورة». انتهى.. ولم يعلق على المتن أحد من العلماء مما يعني موافقتهم له (بالطبع السلام هنا لا يعني المصافحة حتى لا يشتبه الأمر على البعض!).
- 365. نعم قد ورد في كلمات بعض الفقهاء المتقدمين كـ(المحقق الحلي في الشرائع) عند الاستدلال على أنه لا يجوز للأعمى سماع صوت المرأة لأنه عورة، وعورض هذا الاستدلال عند المتأخرين بأنه لم يقم دليل على التعليل، وأنه حمل على ما لو كان بتغنج ومسبباً للإثارة الشهوانية. والعلامة الحلي في مختلف الشيعة في مسألة أذان المرأة للرجال معلقاً على قول شيخ الطائفة في المبسوط أنه لو أذّنت المرأة للرجال اعتدوا به وأقاموا، قال: الوجه المنع؛ لأن صوتها عورة. لكنه قطع في التذكرة بأن التحريم مشروط بصورة التلذّذ أو خوف الفتنة. والمحقق الكركي في جامع المقاصد في مسألة الأذان أيضاً واستدل كالعلامة. لكنه قيده في ج12 بأنه عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لا بدونه، واستشكل الشهيد الثاني في المسالك في إطلاق الحكم اوشموله لغير صورة التلذذ (لما في ذلك من الحرج والضرر المنفي، ولعدم دليل صالح عليه، وكون صوتها عورة لا يدل على التحريم مطلقاً) واستجود اشتراط تحريم الاستماع بالتلذّذ أو خوف الفتنة.
- 366. وقال المحقق البحراني في الحدائق: «المشهور بين الأصحاب تحريم سماع صوت المرأة الأجنبية، مبصراً كان السامع أو أعمى، وإطلاق كلامهم شامل، لما أوجب السماع، التلذّذ والفتنة أم لا، ولا يخلو من إشكال، لما علم من الأخبار المتكاثرة، من كلام النساء مع الأئمة﵈، وسؤالهن عن الأحكام، بل غير ذلك أيضاً، وسيما كلام فاطمة﵍ مع الصحابة، كسلمان وأبي ذر والمقداد، وخروجها للمطالبة بميراثها في المسجد من أبي بكر، وحضور جملة من الصحابة يومئذٍ، وإتيانها بتلك الخطبة الطويلة المتفق على نقلها، بروايات الخاصة والعامة، أشهر من أن ينكر، مع أنها معصومة ومن المعلوم أن خروجها إنما يكون بإذن أمير المؤمنين﵇، وهذا كله، مما يدفع ما ذكروه. نعم لا بأس بتخصيص الحكم، بما إذا أوجب التلذّذ والفتنة، وعليه يحمل ما أوهم خلاف ما ذكرناه». وقال صاحب الجواهر بعد أن تعرض إلى ما ذكره المحقق في متن الشرائع، وغيره من العلماء في أن صوتها على الأعمى والمبصر عورة ولا يجوز لهما استماعه وما يمكن أن يكون دليلاً على ذلك، قال: «لكن ذلك كله مشكل بالسيرة المستمرة في الإعصار والأمصار من العلماء والمتدينين وغيرهم على خلاف ذلك، وبالمتواتر أو المعلوم مما ورد من كلام الزهراء وبناتها عليها وعليهن السلام، ومن مخاطبة النساء للنبي﵌ والأئمة﵈ على وجه لا يمكن إحصاؤه ولا تنزيله على الاضطرار لدِين أو دنيا، بل قوله تعالى: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} دال على خلاف ذلك أيضاً، ولعله لذا وغيره صرح جماعة كـ(الكركي والفاضل) في المحكي عن تذكرته وغيرهما ممن تأخر عنه كـ(المجلسي) وغيره بالجواز، بل بملاحظة ذلك يحصل للفقيه القطع بالجواز فضلاً عن ملاحظة أحوالهم في ذلك الزمان، من كونهم أهل بادية، وتقام المآتم والأعراس وغيرها فيما بينهم، ولا زالت الرجال منهم مختلطة مع النساء في المعاملات والمخاطبات وغيرها. نعم ينبغي للمتدينة منهن اجتناب إسماع الصوت الذي فيه تهييج للسامع وتحسينه وترقيقه حسبما أومأ إليه الله تعالى شأنه بقوله: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} إلى آخره، كما أنه ينبغي للمتدينين ترك سماع صوت الشابة الذي هو مثار الفتنة حسبما أومأ إليه أمير المؤمنين﵇ في تعليم الناس فيما رواه عنه الصدوق قال: كان رسول الله﵌ يسلم على النساء ويرددن عليه، وكان أمير المؤمنين﵇ يسلم على النساء ويكره أن يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ من الإثم أكثر مما أطلب من الأجر».. إلى آخر ما ذكره. وورد أن: «النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت».
- 367. وسائل الشيعة (آل البيت) ج20 ص 197: محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال:.. وليس في السند من يتوقف فيه غير المعلى بن محمد (البصري) فالقوم فيه على رأيين: التضعيف لكلام النجاشي فيه أنه «مضطرب الحديث والمذهب» وقبول روايته كما عليه بعض أساتذتنا حيث إن كلام النجاشي ليس سوى وصف لحديثه لا للراوي، وهو مثل ما نقل عن ابن الغضائري: «أنه يعرف حديثه وينكر» وقد فسرت تلك الكلمات بأن أحاديثه ليست على مستوى واحد من المتانة والقوة والانسجام. كما أنه قد ورد اسمه في رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي في القسم الأول على القول بتوثيقهم.
- 368. الكافي ج5، ص535: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي
- 369. هناك روايات أخرى تفيد أنه «لا تبدؤوا النساء بالسلام» و «لا تسلّم على المرأة» وقد جُمِعَ بينها وبين السابقات في صراحتها بالحمل على الجواز على كراهة، أو أنه لا يُسلِّم عند خوف الفتنة أو التلذّذ.
- 370. ترجمه الزركلي في (الأعلام) فقال: الغزالي (450/505هـ) محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، أبو حامد، حجة الإسلام: فيلسوف، متصوف، له نحو مئتي مصنف. مولده ووفاته في الطابران (قصبة طوس، بخراسان) رحل إلى نيسابور ثم إلى بغداد فالحجاز فبلاد الشام فمصر، وعاد إلى بلدته. نسبته إلى صناعة الغزل (عند من يقوله بتشديد الزاي) أو إلى غزالة (من قرى طوس) لمن قال بالتخفيف. من كتبه (إحياء علوم الدين) أربع مجلدات، و(تهافت الفلاسفة) و(الاقتصاد في الاعتقاد) و(محك النظر) و(معارج القدس في أحوال النفس)، وغيرها من الكتب.
- 371. العجيب أن أبا حامد الغزالي قد جوز لعن (الروافض) كلعن اليهود!!
- 372. راجع ما ذكره المؤرخون عن أشعاره، وما قاله علماء المسلمين من الفريقين في حقه، وستأتي بعض كلماتهم.
- 373. تبين من خلال هذه الأجزاء أن من يزعم خلاف ذلك هو في غاية الحماقة. فراجع الجزء الثاني (سؤال: هل قتل الحسين بأمر يزيد) لتزداد بصيرة.
- 374. وقد تتبع العلامة محمد بن عقيل الحضرمي كلمات الغزالي، وناقشها نقاشاً هادئاً في كتابه: النصائح الكافية، ونقض غزلها ببراعة.
- 375. السعد التفتازاني (712/793هـ) مسعود بن عمر بن عبدالله التفتازاني، سعد الدين: من أئمة العربية والبيان والمنطق ولد بتفتازان (من بلاد خراسان) وأقام بسرخس، وأبعده تيمورلنك إلى سمرقند، فتوفى فيها، ودفن في سرخس. كانت في لسانه لكنة. من كتبه (تهذيب المنطق) و(المطول) في البلاغة، و(المختصر) اختصر به شرح تلخيص المفتاح، و(مقاصد الطالبين) في الكلام، و(شرح مقاصد الطالبين) و(النعم السوابغ) في شرح الكلم النوابغ للزمخشري، و(إرشاد الهادي) نحو، و(شرح العقائد النسفية) و(حاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب) في الأصول، و(التلويح إلى كشف غوامض التنقي) و(شرح التصريف العزي) في الصرف عن الأعلام للزركلي.
- 376. سورة المائدة آية 78.
- 377. سورة البقرة آية 88.
- 378. سورة الأحزاب آية57.
- 379. سورة الأحزاب آية56.
- 380. يشار به إلى العملاء السريين الذين يمارسون نشاطهم داخل صفوف أعدائهم لإضعاف موقفهم. وقد استعمل مصطلح الطابور الخامس لأول مرة في الحرب الأهلية الأسبانية حين صرح أحد القادة قائلاً: «لي أربعة طوابير تتحرك في اتجاه مدريد، وطابور خامس سينهض من داخل المدينة نفسها» عن الموسوعة العربية العالمية.
- 381. سورة الأحزاب آية60 ـ 61.
- 382. سورة محمد آية 22 ـ 23.
- 383. سورة آل عمران آية 86 ـ 87.
- 384. سورة الأعراف آية 44 ـ 45.
- 385. سورة البقرة آية 159.
- 386. سورة الإسراء آية60.
- 387. سورة النور آية 7.
- 388. الطبراني، المعجم الأوسط 8.
- 389. وفلان هنا معاوية حيث كان أبو سفيان راكباً الجمل ومعاوية يقوده، ولم يذكر الحديث الاسم هنا بينما ذكر في بقية المصادر!
- 390. الطبراني، المعجم الأوسط، ج3، ص71.
- 391. مجلة تراثنا عدد 50.
- 392. سورة محمد آية 22 ـ 23.
- 393. عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي، أبو الفرج (508/597هـ) علامة عصره في التاريخ والحديث، كثير التصانيف. مولده ووفاته ببغداد، له نحو ثلاث مئة مصنف، منها (تلقيح فهوم أهل الآثار، في مختصر السير والأخبار) قطعة منه، و(الأذكياء وأخبارهم) و(مناقب عمر بن عبد العزيز) و(روح الأرواح) و(شذور العقود في تاريخ العهود) و(المدهش) في المواعظ وغرائب الأخبار، و(المقيم المقعد) في دقائق العربية، و (صولة العقل على الهوى ـ خ) في الأخلاق، و(الناسخ والمنسوخ) حديث، و(تلبيس إبليس) و(فنون الأفنان في عيون علوم القرآن) و(لقط المنافع) في الطب والفراسة عند العرب، و(المنتظم في تاريخ الملوك والأمم) ستة أجزاء منه، واختصره فسماه (مختصر المنتظم) وغيرها.. عن الأعلام للزركلي.
- 394. مجلة تراثنا عدد (50)، نقلاً عن كتاب الرد على المتعصب العنيد.
- 395. سورة الأحزاب آية 62.
- 396. الكافي للكليني: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن بعض أصحابه رفعه:
- 397. الكافي للكليني: أبو علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور.. إضافة إلى إرساله، فيه محمد بن سنان وقد ضعفه الرجاليون.
- 398. مع العلم بأن كلمة يكره في الروايات ليست مشيرة بالضرورة إلى الكراهة الاصطلاحية فقد وردت في بعض الموارد بمعنى الحرمة.
- 399. روى إسماعيل بن مسلم عن الصادق﵇ أنه قال: «أوحى الله (عز وجل) إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين: لا يلبسوا لباس أعدائي، ولا يطعموا مطاعم أعدائي، ولا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي».
- 400. الكافي: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن راشد: فيه سهل بن زياد وقد اختلف فيه والأكثر على تضعيفه لكن بعض أساتذتنا قرّب قبول روايته وليس ببعيد، ولكن سليمان بن راشد لم يوثق.
- 401. الأدكن كما في العين: لون يضرب إلى الغبرة والسواد.
- 402. الكافي: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر: فيه محمد بن سالم وهو متعدد في الكتب ولكن الظاهر بقرائن أنه بن عبد الحميد، وهو فطحي ثقة، وفيه عمرو بن شمر وقد ضعفه الرجاليون.
- 403. علل الشرائع: محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن المفضل عن داود: فيه علي بن إبراهيم الجعفري وهو لم يوثق، ومحمد بن المفضل: مشترك بين اثنين: ابن قيس الأشعري وهو ثقة، وابن عمر ولم يوثق، ويحتمل أن يكون الصحيح هو محمد بن الفضل الذي هو ابن بنت داود الرقي، وهو يروي عن جده لأمه، ولكنه أيضاً لا توثيق له.
- 404. تاريخ الطبري ج7، ص139: (ذكر) أن عيسى بن محمد بن أبى خالد بينما هو فيما هو فيه من عرض أصحابه بعد منصرفه من عسكره إلى بغداد إذ ورد عليه كتاب من الحسن بن سهل يعلمه أن أمير المؤمنين المأمون قد جعل على بن موسى بن جعفر بن محمد ولى عهده من بعده وذلك أنه نظر في بني العباس وبني علي فلم يجد أحداً هو أفضل ولا أورع ولا أعلم منه وأنه سماه الرضا من آل محمد وأمره بطرح لبس الثياب السود ولبس ثياب الخضرة وذلك يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة 201 ويأمره أن يأمر من قبله من أصحابه والجند والقواد وبنى هاشم بالبيعة له وأن يأخذهم بلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ويأخذ أهل بغداد جميعا بذلك فلما أتى عيسى الخبر دعا أهل بغداد إلى ذلك على أن يعجل لهم رزق شهر والباقي إذا أدركت الغلة فقال بعضهم نبايع ونلبس الخضرة وقال بعضهم لا نبايع ولا نلبس الخضرة ولا نخرج هذا الأمر من ولد العباس وإنما هذا دسيس من الفضل بن سهل.. إلى آخر ما ذكر.
- 405. ثوب أو كساء يلبس عن المطر.
- 406. الكافي: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور.
- 407. الحائري، السيد ميرزا جعفر الطباطبائي، إرشاد العباد إلى استحباب لبس السواد.
- 408. البحراني، الحدائق الناضرة، ج7، ص118.
- 409. تاريخ الطبري، ج4، ص355. وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج62، ص84.
- 410. النكت: ضرب الأرض بالقضيب حتى يؤثر فيها. والنكث ـ بالثاء ـ النقض.
- 411. ج45، ص142.
- 412. القمي، الشيخ عباس، نفس المهموم، ص416.
- 413. تقدمت ترجمته في القسم الثاني.
- 414. ذكر الزركلي في الأعلام، ج5: أنه كان سبب مقتل عمرو بن المنذر اللخمي ملك الحيرة، أنه قال: هل تعرفون احدا من العرب تأنف أمه أن تخدم أمي؟ فقالوا له: ليلى أم عمرو بن كلثوم، فاستزاره مع أمه، ونصب لهم خيمة ثم تنحى الخدم بعد الطعام، فقالت أم الملك لليلى أم عمرو: ناوليني الطبق ـ طبق الفاكهة ـ ! فقالت ليلى: لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها! فألحت عليها، فقالت: واذلاه يا لتغلب! فقام ابنها عمرو ونظر إلى سيف معلق فقتل به الملك عمرو بن هند، وخرج بأمه واشتعلت الحرب بين القبيلتين.
- 415. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 5، ص 48.
- 416. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 216.
- 417. راجع كتاب: الحياة الشخصية لأئمة أهل البيت، للمؤلف.
- 418. ابن عساكر، تاريخ دمشق 65/ 405.
- 419. في المعجم الكبير للطبراني: «قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أحبهما (الحسن والحسين) فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. وفيه أيضاً قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وقال: من أحبني فليحب هذين (السبطين). وفي المستدرك للحاكم النيسابوري أن الرسول قال حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط».
- 420. الشريفي، موسوعة كلمات الإمام الحسين﵇.
- 421. في كتاب رياض الصالحين للنووي ذكر أحاديث نسبت إلى رسول الله، منها: ما عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها!» قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: «تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم» متفق عليه. وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني» وعن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «من كره من أميره شيئا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية» متفق عليه. وعن أبي بكرة قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «من أهان السلطان أهانه الله» رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح.
- 422. وفي مقابل ذلك يروي الإمام الحسين﵇ عن جده قائلا: كما في الطبري بروايته عن أبي مخنف، وفي مصادر الشيعة أيضاً: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «من رأى سلطاناًَ جائرًا مستحلاً لحرم الله ناكثاً لعهد الله مخالفاً لسنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله إن يدخله مدخله ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غير». وكان ينبغي أن تكون هذه النهضة الحسينية المقدسة دليلا على ضعف تلك الأحاديث إضافة إلى مخالفة كثير من الأحاديث الأخرى لها ومخالفتها لمفاهيم الإسلام وروح القرآن.
- 423. أي في اختلاط من الأمر لا مخرج لهم منه. عن لسان العرب.
- 424. من أولئك القاضي أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه الذي سماه بالعواصم والقواصم حيث ذكر ما معناه: أن الحسين قتل بشرع جده، كما نقل عنه ابن خلدون في المقدمة مغلطاً إياه ومنتقدا مقالته. ومن المعاصرين كما نقل عنه الشيخ القرشي في كتابه حياة الإمام الحسين، الشيخ محمد الخضري في كتابه تاريخ الأمة الإسلامية فقد قال ـ وبئس ما قال ـ : إن الحسين أخطأ خطئاً عظيماً في خروجه هذا الذي جر للأمة وبال الفرقة والاختلاف وزعزع عماد ألفتها إلى يومنا هذا!! وشتان بين هذا النعيب وبين قول رسول الله﵌: «فلم يغير عليه بفعل ولا بقول كان حقا على الله أن يدخله مدخله» ولكن «شنشنة أعرفها من أخزم».
- 425. تحاول بعض التيارات المخالفة لأهل البيت﵈ أن تعيد الاعتبار إلى كل من كان معادياً لهم، فقد صدرت عدة كتب عن (أمير المؤمنين يزيد بن معاوية)!!
- 426. ابن تيمية، رأس الحسين، ص206.
- 427. ابن تيمية، منهاج السنة ج2، ص226.
- 428. رأس الحسين، ص 208. وللإطلاع على تهافت كلمات ابن تيمية، يمكن مراجعة الكتاب القيم للأستاذ صائب عبد الحميد: ابن تيمية حياته وعقائده.
- 429. ابن خلدون، المقدمة، ج1 فصل ولاية العهد.
- 430. ذكرناها بغير الترتيب الذي ذُكر في الكتاب. ومع بعض الاختصار.
- 431. قال النجاشي عنه: إنه ضعيف جداً.
- 432. الجواهري، الشيخ محمد حسن، جواهر الكلام، ج 20.
- 433. وعنه، عن محمد بن علي، عن عمه، عن أحمد بن أحمد بن حامد بن زهير، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن إسحاق الأرحبي، عن عمر بن عبد الله بن طلحة النهدي، عن أبيه.
- 434. في تاريخ الطبري ج4، ص355. قال هشام عن أبى مخنف قال: حدثني أبو حمزة الثمالي عن عبد الله الثمالي عن القاسم بن بخيت قال: لما أقبل وفد أهل الكوفة برأس الحسين دخلوا مسجد دمشق فقال لهم مروان بن الحكم كيف صنعتم قالوا: ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلاً فأتينا والله على آخرهم وهذه الرؤوس والسبايا فوثب مروان فانصرف.
- 435. الكافي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي (الفضال أو الوشاء وكلاهما ثقة) عن يونس بن الربيع: وهو لم يوثق.
- 436. رسائل الشريف المرتضى 3/130.
- 437. تقدمت ترجمته.
- 438. السيد علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني (589/664هـ) له العديد من الكتب منها (الأمان من أخطار الأسفار والأزمان) أربعة عشر بابا في آداب السفر، و(سعد السعود) و(زوائد الفوائد) و(فرج المهموم) و(الطرائف) و(جمال الأسبوع) و (الملهوف على قتلى الطفوف).
- 439. محمد بن الحسن بن علي العاملي (1033 ـ 1104هـ)، الملقب بالحر: فقيه إمامي، مؤرخ ولد في قرية مشغر (من جبل عامل بلبنان) وانتقل إلى (جبع) ومنها إلى العراق، وانتهى إلى طوس (بخراسان) فأقام وتوفي فيها، له تصانيف، منها (أمل الآمل) في ذكر علماء جبل عامل، القسم الأول منه، ولا يزال الثاني وسماه (تذكرة المتبحرين في ترجمة سائر العلماء المتأخرين) مخطوطا، و(الجواهر السنية في الأحاديث القدسية) و(تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويسمى (الوسائل) اختصاراً، و(هداية الأمة إلى أحكام الأئمة) ثلاثة أجزاء، و(الفصول المهمة في أصول الأئمة) و (رسائل) في أبحاث مختلفة. وكان كثير النظم، له (ديوان).
- 440. الوسائل 14/ 401.
- 441. قاله الإمام الحسين﵇ لعمرو بن قيس المشرقي داعياً إياه إلى نصرته كما في رجال الكشي في حديث إلى أن قال:... فقال الحسين: «جئتما لنصرتي فقلت له: أنا رجل كبير السن، كثير العيال، وفي يدي بضائع للناس ولا أدري ما يكون، وأكره أن تضيع أمانتي، فقال له ابن عمي مثل ذلك، فقال لي: فانطلقا فلا تسمعا لي واعية، ولا تريا لي سوادا، فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجب واعيتنا، كان حقا على الله أن يكبه على منخريه في نار جهنم».
- 442. الفضيل بن زبير بن عمرو بن درهم (الرسان) الأسدي من أصحاب الإمام الباقر والصادق﵉ ومن الذين اختصوا بزيد بن علي الشهيد، قيل إنه زيدي المذهب، وقد ورد اسمه في أسانيد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم القمي وهو يروي ما ذكر في الكتاب عن زيد بن علي بن الحسين، ويحيى بن أم الطويل وعبد الله بن شريك العامري. وقد طبع النص ضمن مجلة تراثنا التي تصدرها مؤسسة آل البيت، في عددها رقم 2 للسنة الأولى بتحقيق العلامة السيد محمد رضا الحسيني.
- 443. ارتث: حمل من المعركة جريحا وبه رمق.
- 444. تقدمت ترجمته.
- 445. 1/ 470.
- 446. الذرب: الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها ولا تمسكه. (لسان العرب). أشفى: قرب من الموت. (الصحاح).
- 447. بحار الأنوار 45/ 91.
- 448. المبطون هو الذي يشتكي من بطنه.
- 449. الطبري 4/ 347.
- 450. يمكن تقريب ذلك بما ذكروه في أحوال أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه) عندما أشخص من الشام إلى المدينة على بعير غير موطأ، فما وصل إلى المدينة حتى انتثر لحم فخذه!
- 451. جاء في بلاغات النساء لابن طيفور، ص 23 ورأيت علي بن الحسين﵇ وهو يقول بصوت ضئيل وقد نحل من المرض يا أهل الكوفة إنكم تبكون علينا فمن قتلنا غيركم ثم ذكر الحديث وهو على لفظ هارون بن مسلم واخبر هارون بن مسلم بن سعدان قال: أخبرنا يحيى ابن حماد البصري عن يحيى بن الحجاج عن جعفر بن محمد عن آبائه﵇ قال: لما ادخل بالنسوة من كربلاء إلى الكوفة كان علي بن الحسين﵇ ضئيلاً قد نهكته العلة.
- 452. في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق﵇: «طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحار والطير في جو السماء».
- 453. كما في صحيحة علي بن رئاب عن الإمام الكاظم﵇.
- 454. في الرواية التي رواها في الكافي: «إن المؤمن إذا اخرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض: مرحباً بك وأهلاً، أما والله لقد كنت أحب أن يمشي علي مثلك لترين ما أصنع بك فتوسع له مد بصره.. إلى أن قال: وإن كان كافراً خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى به إلى قبره قالت له الأرض: لا مرحباً بك ولا أهلاً أما والله لقد كنت أبغض أن يمشي عليَّ مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه».
- 455. سورة الدخان آية29. والمفسرون في تفسير الآية على ثلاثة أقوال: منهم من حمل الآية على ظاهرها وأن السماء والأرض تبكي على المؤمن ولا تبكي على الكافر، ومنهم من جعل التعبير في الآية كناية عن هوان أمرهم وأنهم لحقارتهم لا يُبكى عليهم، وبعضهم قدر مضافا محذوفا هو أهل السماوات والأرض.. ثم نقل أكثر المفسرين ما ورد في بكاء السماء والأرض على الحسين﵇، وفي ذلك رواية زرارة.
- 456. للتفصيل يراجع كتاب: الحياة الشخصية عند أهل البيت﵈، للمؤلف.
- 457. سورة الجن آية26/27: وقد ذكروا أن الجمع بين هذه الآية ونظائرها وبين ما دل من الآيات على أنه لا يعلم الغيب إلا الله، بأنحاء مختلفة منها أن علم الغيب بالذات وبالاستقلال هو من اختصاص الخالق، ولكن علم الغيب بالتعليم يحصل للأنبياء والمرتبطين بالوحي {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء}. أو أن هناك بعض المواضيع التي لا يعلمها غير الله سبحانه مثل الساعة وهناك مواضيع أخرى يمكن أن يظهر عليها بعض رسله وأوليائه.
- 458. جعفر بن محمد بن قولويه قال حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن داود بن عيسى الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمان بن أبي ليلي، عن إبراهيم النخعي، وهذه الرواية وما بعدها من روايات كامل الزيارات التي تأتي، تكون معتبرة بناء على أن من ورد اسمه في كتاب كامل الزيارات مشمول للتوثيق الذي ذكره المؤلف في مقدمة الكتاب حيث قال: «ولم اخرج فيه حديثا روي عن غيرهم إذا كان فيما روينا عنهم من حديثهم﵈ كفاية عن حديث غيرهم، وقد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا (رحمهم الله)، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من الرجال، يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم». وقد اختلف علماؤنا على رأيين في فهم هذه الجملة، فالبعض رآها توثيقا لمشايخه المباشرين، والبعض رأى فيها توثيقاً لمن ورد اسمه فيه ما لم يعلم تضعيفه بخصوصه من جهة أخرى. وأما لو لم يقبل هذا التوثيق العام فتعامل الروايات كغيرها بالنظر إلى سندها، وفي السند المذكور بناء على هذا، الحكم بن مسكين ولم يوثق بخصوصه، لكنه ممن لم يستثنَ من رجال نوادر الحكمة، وممن روى عنهم المشايخ الثقات. وداود بن عيسى (النخعي) لا توثيق له.
- 459. الأمالي 177.
- 460. بلاغات النساء ص23: وأهمية هذا النص لكونه صادرا من معاصرة للحادث، وقد قررت﵍ حصول ذلك، ورتبت عليه التساؤل من تعجبهم مما يعني أنهم شهدوا ذلك وتعجبوا منه.
- 461. حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم وسعد بن عبدالله جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر﵇، وفي السند أبو جميلة (المفضل بن صالح) وهو ضعيف عندهم.
- 462. عن محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبدالله﵇، والسند معتبر.
- 463. الصدوق في عيون أخبار الرضا عن محمد بن على ماجيلويه رضي الله عنه قال: «حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: والرواية صحيحة فليس فيها من يتوقف فيه، ومحمد بن علي ماجيلويه قد وثقه العلامة، وصحح طرقا عديدة هو فيها وكونه شيخ الصدوق وترضيه عنه أيضاً يعطي نفس المعنى».
- 464. وفي هذه الرواية خصوصية، وهي أن نسبة مضمون الرواية من قبل الإمام﵇ إلى آبائه، قد يكون لجهة أن الراوي السامع للرواية غير شيعي وهو يتعامل بالتالي مع الإمام كراو للحديث عن آبائه عن النبي﵌، وأما إذا كان الراوي شيعياً ومعترفاً بمقام الإمام وأنه لا يختلف تاليهم عن سابقهم، فإن نسبة الإمام مضمون الرواية لآبائه فيها معنى من الاهتمام الكبير بهذا المضمون بحيث يتوارثه المعصومون ويحدثون به ويركزون عليه. وهذا المضمون من القسم الثاني.
- 465. ج 5، ص 487.
- 466. 10/ 220.
- 467. 16/ 141.