فإذاً اما ان يكون المحدث النوري قد رجع عن رأيه هذا واتخذ نفس المنهج العام لعلماء الإمامية في ان القران الكريم لازيادة فيه ولا نقيصة تعتريه فيكون موافقا واما ان يكون بقي على هذا الرأي ولم يتغير فنحن نخالفه وعموم علماء الإمامية اكثرهم على خلاف هذا الرأي ولايحط هذا من قدره بمعنى اننا نلغيه عن القائمة ومن الوجود كلا
من صفاته ايضا هذا المحدث كان عنده اهتمام بقضية الحسين عليه السلام فهو اول من ارسى سنة المشي الى كربلاء لزيارة الإمام الحسين في يوم عاشوراء وفي الأربعين بين العلماء
علماء كان قليل جدا او نادر ان من يذهب الى الزيارة مشيا على قدميه
فهو بدء بهذه المسالة وقد تنامت لأن في الروايات من مشى الى قبر الحسين كان له من الثواب كذا وكذا فكان يمشي من النجف الأشرف الى كربلاء تطلباً الى الثواب
وكان شديد الإنكار على ما يرتبط بالكذب في المصرع الحسيني عنده كتاب اسمه لؤلؤ ومرجان باللغة الفارسية اعتمد عليه الشهيد المرتضى المطهري رحمه الله في كتابه الملحمة الحسينية اعتمد عليه اعتمادا كثير جدا كان شديدا في أمر الكذب في المصيبة يقول : لا يصح لقارئ التعزية والخطيب أن يأتي لأجل إبكاء المستمع أن يأتي بأخبار غير صحيحة لأن الإبكاء مستحب ولكن الكذب حرام لا يصح لأن تعمل مستحب تذهب لترتطم بالحرام ولا يحتاج إلى أن تصطنع قصة وسالفة من جيبك غير محققة يكفي يقول أن تتأمل في مصيبة الحسين عليه السلام لو تخيلت الحسين سلام الله عليه وقد أحيط به في يوم العاشر وهو عطشان ظمآن قد قتل ولده و أهل بيته وأصحابه بمجرد أن تتصور هذا المنظر ما يحتاج احد يقرأ إلك مصيبة أنت تشوف نفسك متأثر إذا تتصور الطفل الرضيع بين يدي الحسين وقد طوقه السهم نفس تصور هذا المشهد يأتي لقلبك الخشوع والخضوع ما يحتاج تجيب زيادات من هنا وهناك وتوجد عندنا أشياء كثيرة ثابتة في الزيارات والمقتل يكفي أن يتحدث الإنسان فيها ولا يرتطم في أمور المبالغات والكذب في القضية الحسينية نفسه هو كان يرثي الحسين ويقرأ المصيبة في منزله في عصر يوم الجمعة آخر ساعة من ساعات النهار كان يجتمع حوله طلابه و أهل العلم وطلابه بعضهم من الكبار والأعاظم ويأتي وقد استعد لقراءة المصيبة فيقرأ المصيبة يقول بعض تلامذته كأني انظر إليه ودموعه تتحادر حتى تبل شيبته الكريمة حزنا على أبي عبد الله الحسين أي المحاجر لا تبكي عليك دما أبكيت والله حتى محجر الحجر أن يقتلوك فلا عن غير معرفة الشمس معروفة بالعين والأثر من الذي يتعرض إلى سيرة الحسين وقصته فلا يتأثر ولا يتغير ولا يخضع قلبه ولا تخشع نفسه ها نحن في عزاء الحسين عليه السلام وفي ذكر زيارته .