المحدث النوري صاحب المستدرك وفصل الخطاب

المحدث النوري صاحب المستدرك وفصل الخطاب
00:00 --:--

فيأتي بمثل هذه الروايات اولا فيقول هذا قول علماء الجمهور بأن في الكتاب نقصا

اي ان في سور ناقصة وبعضها اكلتها الحيوانات الأليفة وهذا نحن لانعترف به ثم يأتي بأخبار في كتب المؤلفين الإماميين تفيد بوقوع التحريف والنقيصة في القران الكريم يأتي بروايات كثيرة هنا

العلماء الذين ردوا عليه من زمانه الى زماننا لأنه واجه مخالفة قوية على خلاف ما استقر عليه المذهب قالوا له ان هذه الروايات كلها تنتهي الى رجلين اثنين واحد اسمه احمد بن محمد السياري والثاني اسمه علي بن احمد الكوفي وهذان الرجلان عند علماء الرجال كذابان ضعيفان متروكا الحديث لايقبل حديثهما اصلا لو يقولا لنا في مسألة مستحب لانقبل كلامهم لأنهما متهمان بالكذب ضعيفان حدييثهما لايعبئ به احدهما متهم بالغلو من الغلاة فما نعترف بهم حتى في مسألة مستحب الروح نعترف بهم في مسألة عقائدية قام الدليل والإجماع وآية القران على خلاف مايذهبان اليه لانعترف بكلامهم

من ناحية السند هذا السند ساقط لو فرضنا ان هذا السند ليس ساقط فرضنا انه سند صحيح ليس به مشكله نحن امامنا اولا القران الكريم الذي قال لايأتيته الباطل بين يديه ولا من خلفه وعندنا إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون وعندنا من الرويات اساس مذهب التشيع يعتمد على حديث من الأحاديث هذا الحديث ماهو

اني مخلف فيكم ما ان تمسكتم بهما لاتضلوا بعدهما كتاب الله وعترتي

فإذا كان الكتاب غير معصوم اذا كان فيه زيادة او اذا كان فيه نقيصة فكيف يمكن ان لا يضل الناس الشيء الزائد يضل والشيء الناقص يضل نحن لولا ان العترة معصومة ماكنا نتبعهم لماذا لأنه من الممكن ان يأتوا الينا بكلام من هنا وهناك لابد ان تكون معصومه فكيف لايكون القران الذي بين ايدينا وهو الثقل الأكبر في بعض الروايات كيف لايكون معصوما كيف لايكون تاما كيف يكون فيه زيادة ونقيصة هذا غير ممكن ابدا فأولا الرواة الذين رووا هذه الروايات لايعتمد عليهم كذابون طبعا المشكلة هنا ان التوجه الأخباري فيه عنده ليس كالأصوليين

الأصوليون عندهم الأحاديث على اربعة اقسام حديث اذا بعض رجال السند فيه ضعف خلاص يترك الأخباريوون لا اقل بالنسبة الى احاديث الكتب الأربعة يقولون كل الكتب الأربعة وما ورد فيها صحيح تام لايوجد بها حديث غلط او حديث ضعيف

فهنا تأتي بمثل هذه المشاكل وهذه المسائل لذلك رد على المحدث النوري رحمه الله من قبل علماء كثيرين قدماء ومعاصرين حتى في زمانه ردوا عليه وصارت ضجة مخالفة الى هذا الكتاب

نتيجة هذا الأمر احد امرين هناك قول بأن المحدث النوري تراجع عن رأيه في ان القران فيه نقص وهذا ينقله عنه تلميذه المباشر وأعز تلامذته وهو عندنا من الأعاظم من الأصوليين وهو آغا بزرك الطهراني رحمة الله عليه يقول انا في اواخر حياة المحدث النوري استاذي سمعته يقول كان الأولَى أن اسمي الكتاب ذاك المؤلف فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب مو في تحريفه في عدم التحريف لماذا يقول لان الادلة التي جيء بها في الكتاب ادلة غير سليمة ادلة غير نقية تشير الى عدم التحريف ليس الى التحريف هذا واحد

واحد اخر من العلماء يقول اصلا المحدث النوري في بعض كتبه المتأخره قال حكاية وهي انه لم يذكر في القران الكريم اسم احد من الصحابة الا زيد بن حارثة في اي اية (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها)

الوحيد من اصحاب النبي الذي ذكر اسمه في القران هو زيد اي صحابي اخر لم يذكر يقول بعض العلماء هذا الكلام منه معناه تنازل عن الرأي السابق الذي كان يقوله ان اسم علي كان مذكورا في القران و ان على اثر التحريف والتنقيص تم حذفه اذا قبلنا هاتين الشاهدين على ان المحدث النوري تراجع عن رأيه في تحريف الكتاب كان بها رجل كان يذهب في فترة من الزمان الى رأي من الآراء تبين الى ان هذا الرأي غير صحيح فتراجع عنه اذا لم نقبل هذين الشاهدين قلنا لا المحدث النوري لم يتراجع يكون واحد من العلماء في مسألة من المسائل مع جلالة شأنه وعظمة خدماته بس في هذا المورد كان مشتبها نظريته كانت نظرية خاطئة رأيه في هذا المكان رأي غير صحيح قلنا عالم كبير لم نقل معصوم عن الخطأ قلنا احترامه في محله بس لم نقل كل افكاره صحيحه وهذا الذي ينبغي ان يلتفت اليه الإنسان كما ذكرنا في ليلة مضت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة