المحدث النوري صاحب المستدرك وفصل الخطاب

المحدث النوري صاحب المستدرك وفصل الخطاب
00:00 --:--

المحدث النوري صاحب المستدرك

تفريغ نصي

قال الله العظيم في كتابه الكريم ( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون)

يتفق المسلمون ومنهم الشيعة الإمامية على ان هذا القران الموجود بين ايدي الناس هو ذاته الذي انزله الله على نبيه المصطفى ص وليس فيه زيادة ولا نقصان لأن كلا من الزيادة والنقصان يعتبر من الباطل ليس حقا وقد قال الله عن كتابه أنه لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وبلإضافة انه قد تكفل بحفظه وصيانته وسلامته وأن لايجري عليه بما جرى على الكتب الأخرى التي نزلت على الأنبياء هذا هو الرأي العام المحقق الذي يلتزم به جميع المسلمين وربما يوجد من بين هذا وذاك من بين السنة والشيعة من يكون له نظر اخر في هذه المسأله إلا إنه لايمثل رأيا عاما ولافكرة شائعة عند اي فريق من المسلمين الا اننا نلاحظ وبالذات في اثناء الجدل العقائدي والسجال المذهبي

تبرز اراء لبعض العلماء على انها تمثل رأي هذا المذهب او ذاك مع انها ليست كذلك وبالذات فيما يرتبط بمدرسة الإمامية نحن نلاحظ ان قسما من مخالفيها يعظمون شأن كتاب ألفه المحدث الميرزا حسين النوري الطبرسي رحمه الله وفيه روايات تشير الى طروي النقيصة على القران الكريم طبعا ضمن اجواء الصراع واجواء الجدال والشحن يقال ان هذا هو رأي الشيعة ويعتقدون بقران غير هذا القران ولايجمعنا معهم قران واحد ومن ماشابه لهذا ينبغي ان نلقي ضوء على شخصية هذا العالم المؤلف وعلى الكتاب نفسه لنتبين حقيقة هذا الأمر وقد ذكرنا في ماسبق ان اختلافنا في الراي في قضية فقهيه او اصولية او مسألة عقائدية مع هذا العالم او ذاك لايعني اسقاط شخصيته ولايعني اهانة ذاته وانما تحديد وجه الخلاف والإتفاق

لذلك لدينا مرور اجمالي على شخصية هذا العالم الكبير المحدث الميرزا حسين النوري الطبرسي رحمه الله بلدة نور في ايران في منطقة مازندران وهي التي كانت تسمى في السابق طبرستان والنسبة اليها طبرسي هذا العالم توفي سنة ١٣٢٠ هـ يعني قبل اكثر من مئة وعشر سنوات وقد درس العلم على يدي اكابر علماء الطائفة كالميرزا الشيرازي الكبير قائد ثورة التمباك وكصاحب الجواهر الفقيه الشيخ محمد حسن الجواهري ولكنه محسوب على المدرسة الأخبارية هذا مصطلح لعل اكثرهم يعرفون ولكننا نشير اليه للتفكير في الإستنباط الفكري اليوم توجد الينا مدرستان المدرسة الاولى هي المدرسة التي ينتمي اليها اكثر الشيعة يعني اكثر من تسعين في المئة الآن من الشيعة ينتمون الى المدرسة الأصولية مراجع النجف مراجع ايران مراجع كربلاء مراجع الهند مراجع لبنان

المرجعيات الشيعية اجمالا تنتمي الى المدرسة الأصولية التي هي المدرسة الشائعة والكبيرة في الطائفة الآن هناك مدرسة اخر تسمى بالأخبارية او الإخبارية هناك خلاف لفظي هل يصح نسبة الى الجمع او لا هذه مسألة لغوية لانخوض فيها المصطلح المدرسة الأخبارية هذه المدرسة تقول أن الأدلة تنتهي كلها الى اخبار أهل البيت فحتى الأوصوليين الذين يقولون العقل دليل والكتاب اي القران دليل والسنة دليل والإجماع دليل صارت اربعة هذه كلها تنتهي الى الأخبار يقولون لأن القران لايفهمه الا اهل البيت فنحن لانستطيع ان نعلم تفسيره الا من اخبارهم والعقل لو خالف قول اهل البيت المعصومين قول النبي قول الإمام لانعترف به وانما نقدم قول الإمام والخبر الذي وصلنا عنه والإجماع ليس له قيمة الا اذا كان موافقا لقول المعصوم فإذا انتهت

الامور كلها الى اخبار اهل البيت السنة لي ايضا اخبار اهل البيت فنحن نعتمد دليلا واحد وهو اخبار عن المعصومين عليهم السلام وهذه المدرسة كانت سائدة بالذات في القرن العاشر الهجري الحادي عشر الهجري كانت هي السائدة وهي الاقوى العلامة المجلسي صاحب البحار محسوب على هذه المدرسة الفيض الكاشاني محسوب على هذه المدرسة المحدث الحري العاملي صاحب وسائل الشيعة محسوب على هذه المدرسة لكن هذه المدرسة مع بدايات او منتصف القرن الحادي عشر وصاعدا اصيبت بمعارضة شديدة بالذات من الشيخ وحيد البهبهاني رحمه الله واستطاع من خلال الادلة و البراهين ان يقلب المعادلة وان يجعل الشيئ السائد في العالم الشيعي هو المدرسة الأصولية وجاء الباقون وبنوا على ما اسس عليه الوحيد البهبهاني لكن مع ذلك بقي هناك حتى الى زماننا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة