الأول الحساب الفلكي أكثر العلماء لا يقبلونه في الإثبات ويقبلونه في جهة النفي.الثاني من المسالك والمباني الرؤيا بالعين المسلحة بالنواظير والمقربات وهو رأي لدى مجموعة من العلماء ومنهم من هو مُقلد في هذه المناطق أيضا يترجم هذا بالنحو التالي أن الروايات جاءت وقالت صوموا للرؤية وافطروا للرؤية وتقبل شهادة شاهدين رأيا الهلال ولكن هذه الرؤيا لم تقيد بأنهم بشرط أن يكونا يلبسان نظارة ليس هناك تقيد، يرى بنظارة أو بدون، وهل هي ضعيفة أو قوية، مقربة للبعيد أو مقربة بشكل قليل ليس هناك شرط أن ينزع النظارة وتنظره أي لا فرق أن يكون النظر إلى الهلال بآلة بنظارة أو بناظور أو بمقرب قوي أو ضعيف والروايات قالت صوموا للرؤية و افطروا للرؤية وأنا رأيته بهذه النظارة زدت درجتها، أي ضاعفت
قوتها حتى رأيت الهلال، هذا الرأي يذهب إليه قسم من العلماء ويرتبون الأثر عليه وبالتالي يثبتون الهلال بناء عليه.هذا الرأي قسم غير قليل من المراجع لا يرونه وإنما يقولون أن النصوص الواردة في زمان رسول الله وزمان أمير المؤمنين والإمام الصادق إنما تحمل على ما هو متعارف في ذلك الزمان، المتعارف في ذلك الزمان كان النظر الاعتيادي، النظر المجرد وليس التلسكوب الذي يجعل الإنسان يرى على بعد مثلا ثلاثة كيلو متر أو أربعة كيلو متر هذا الشيء ليس متعارف في ذلك الزمان.إذاً الروايات والنصوص ليست ناظرة إلى مثل هذا المورد.إذا غير ناظرة لا يصح في رأي هؤلاء المخالفين لهذا النظر، لا يصح النظر إلا بالعين المجردة، العين العادية نعم نستطيع رؤية الهلال بتلسكوب أي بمقرب بناظور وتُعيِّن وتُحدد مكانه ثم
تبعده وتنظر إليه بعينك المجردة، أي أنك حددت موقعه بالنواظير ولكن الآن ينبغي أن تنظر اليه بعينك المجردة من غير ناظور أو مقرب فإن رأيته بعينك المجردة فقد ثبت الهلال بالنسبة لك.وأما لم تره إلا بالناظور فهذا على رأي الفريق الثالث لا يعد من مثبتات الهلال.فأصبح لدينا إذاً إن بعض العلماء ذهبوا أن الحساب الفلكي مثبت للهلال بنفس الحساب.القسم الأكبر من علمائنا لم يقبلوا إثبات الهلال بالحساب الفلكي ولكن قبلوا نفي شهادة الشهود بعلم الفلك. الجهة الثانية من خلال المناظير ذهبوا إليها بعض علمائنا وقالوا أن هذا يصدق عليه أنها رؤية بصرية هذا يرى الهلال غاية الأمر من خلال مقرب، نظارة مثلا قوتها عشر درجات أو مرة قوتها خمسين درجة هو يرى بعينه ولا فرق بكل الحالات ولكن جمع من
علمائنا لم يقبلوا هذا الكلام وقالوا أن المتعارف في زمان النصوص كانت الرؤية البصرية المجردة وتلك النصوص غير ناظرة إلى مثل هذه الحالة من استعمال المقربات والنواظير.الاتجاه الثالث هو الاتجاه المشهور وهو الرؤية البصرية المجردة أي أن الانسان يخرج بنفسه ويرى الهلال إذا رأى الهلال واطمأن إلى رؤيته يثبت في حقه الهلال حتى لو غيره لم يصم في يوم غد هذا يجب عليه الصيام لأنه يعتبر ممن رأوا الهلال ولقد ورد في النص صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته أو إذا لم يكن هو رآه وإنما رآه شهود عدول وأدوا هذه الشهادة وكانت شهادتهم منسجمة غير متعارضة ولا تخالف العلم القطعي آن إذٍ يثبت في حق أنفسهم وفي حق من وصل إليهم العلم بهذا الأمر فيثبت الهلال بناء على ذلك. هناك شيء
آخر أحيانا الإنسان لا يرى ولا يسمع شهادة وأيضا لا يثبت في بلده كما يحصل في بعض الإمكان، كمنطقتنا هنا من المناطق الغير جيدة للرؤية، رطوبة وهي تشكل عائق أمام الرؤية، غبار وتراب مثلا ومصانع أيضا تقذف ملوثات للهواء تبقى في الجو تشكل طبقة تعيق الرؤية، أحيانا لا يثبت عندنا نظرا لهذه الجهات فوضعنا الجغرافي والمناخي لا يسمح لنا بالرؤية فهل يمكن الاعتماد على أماكن أخرى إذا ثبت فيها أو لا؟ نعم، هنا علماؤنا أكثرهم يقولون بمسألة اتحاد الأفق أو وحدة الأفق وتعني أن بعض البلدان واقعة على خط عرض واحد فالعلماء قسموا الأرض إلى خطوط طول وخطوط عرض فالخطوط الطولية من الشمال إلى الجنوب وخطوط العرض من الشرق الى الغرب المناطق التي تقع في خط عرض واحد مثل البصرة