أثر الاختلافات الفقهية في ثبوت الهلال

أثر الاختلافات الفقهية في ثبوت الهلال
00:00 --:--

والكويت والقطيف مثلا على خط عرض واحد أو متقارب هذه تختلف عن ما بين البصرة ومصر , تختلف عن ما بين البصرة وتونس.هذه المناطق المتقاربة من حيث خطوط العرض بحيث إذا رؤيا في منطقة يكون تلك الرؤية ملازمة لرؤيته في المنطقة الأخرى لولا الموانع أي لو لم يكن لدينا هذه المشاكل التي تعيق الرؤية لكنا رأينه ليس فقط أهل البصرة يرونه إذا اتحد الأفق وثبت مثلا في البصرة وليس لديهم تلوث في الهواء أو رطوبة في الجو يستطيعون رؤية الهلال بسهولة وأفقنا معهم متفقه هنا لو ثبت في البصرة يثبت عندنا لوحدة الأفق هذا عند كثير من علمائنا المعاصرين.بعض العلماء من الذين توفاهم الله برحمته قالوا لا يحتاج اتحاد أفق أكثر من هذا وقالوا يكفي الاشتراك في جزء من الليل

مثلا بيننا وبين لندن إذا كان الوقت عندنا الساعة الحادية عشر مساءا وهم الساعة الثامنة فنحن نشترك معهم في الليل فلو ثبت في أحد هذين المكانين فإنه يثبت في المكان الآخر.ولكن هذا المسلك لم يلتزم به كثير من العلماء المعاصرين الأحياء.هذه رؤية اجمالية حول رؤية الهلال لذلك ينبغي للإنسان عندما يقال له ثبت الهلال أن يسأل ثبت على أي مسلك؟ فإذا كُنت أقلد مرجع لا يقول بالحساب الفلكي، إذاً لا يفيدني الحساب الفلكي بينما ثبت عندما يقول بالحساب الفلكي فلا ينفعني.أنا أقلد مرجع لا يقول بأن الرؤية بالعين المسلحة بالتلسكوب مثبتة وقد ثبت في مكان بناء على الرؤية المسلحة.لا ينفعني لأنني أقلد مرجع يقول لا يكفي الرؤية بالعين المسلحة والمقرب قالوا مثلا ثبت في منطقة ما لكن أنا فرضا أقلد

مرجع يقول بلزوم وحدة الأفق وبيننا وبينهم اختلاف في الأفق فلا ينفعني ذلك.وإن ثبت في موضع يتوافق مع المرجع الذي أقلده في المبنى الفقهي لا يعني أن انتظر المرجع يقول غدا ثبت أو لم يثبت قد لا يثبت عند المرجع ويثبت عندنا مثلا.ولكن إذا اختلفت المسالك الفقهية يبقى الأمر مشكل فيما لو كان الثبوت على مبنى فقهي لا يلتزم به مرجعي ويخطئه.هذه نظرة اجمالية في هذا الموضوع نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا وينفع الأخوة المستمعين به وأن يعيننا بمعرفتنا على اداء عباداتنا بأفضل نحو من الأنحاء إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرةنسأل الله أن يحل علينا رحمته وأن ينزل علينا بركته وأن يرسل الينا مغفرته إنه على كل شيء قدير.يقول رسول الله صلى الله عليه واله

(واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه) تذكر الإنسان للمواقف الزمنية والتاريخية ينبغي أن تبعث فيه حركة باتجاه المبادئ.أتذكر يوم القيامة ويوم القيامة فيه جوع وعطش.إذاً ما الذي يمنع مثل ذلك الأمر؟ يمنعه كثرة الصيام، إن للجنة باب يسمى بالريان يدخل منه الصائمون جعلنا الله ممن يدخلون منه، باب الريان الإنسان الصائم المكثر من الصيام صوم واجب أو مستحب هذا لهم باب خاص يأتون رواء مسقيين ليسوا عطاشا لأنهم قدموا عطشهم في هذه الدنيا واشتروا بذلك الرية والهناء في ذلك اليوم هذا التذكر يرسلنا إلى معنى القيامة فيثبتنا على المبادئ بل حتى تذكر الأحداث التاريخية أيضا يزيدنا التصاقا بالمبادئ مثل هذا العطش مثل هذا الجوع الذي يعاني منه لا ريب أن يقدح في ذهنه الحالة التي كان عليها آل

بيت النبوة الإمام الحسين سلام الله عليه وبنوه.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة