أثر الاختلافات الفقهية في ثبوت الهلال
تفريغ نصي الفاضلة أم سيد علي الفلفل
تصحيح سماحة الشيخ عبد القادر السيهاتي قال سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: (إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات، شهر دُعيتم فيه إلى ضيافة الله وجُعلتم فيه من أهل كرامته أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة ودعاؤكم فيه مستجاب وعملكم فيه مقبول) صدق سيدنا ومولانا رسول الله (ص) النبي المصطفى صلى الله عليه واله استقبل شهر رمضان بهذه الكلمات المعروفة في خطبته كما أن غير واحد من الأئمة أيضا تحدثوا قبيل الشهر الكريم عن لزوم الاستعداد لهذا الشهر المبارك ففي الحديث عن الإمام الرضا عليه السلام كما ينقله عنه أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح الهروي أيضا قال:
دخلت على أبي الحسن في آخر جمعة في شهر شعبان فقال وبدأ يحدثه عن لزوم الاستعداد لشهر رمضان.هذه الخطبة التي يتداولها أصحاب المجامع الحديثية لا سيما من الامامية يشير فيها النبي المصطفى صلى الله عليه وآله إلى بعض خصائص هذا الشهر الكريم فيقول أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات، هذه ميزات هذا الشهر ليس فقط كشهر كامل هو الأفضل وإنما حتى أبعاض أوقاته وأجزاء ساعاته هي أفضل من سائر ساعات الأزمنة الأخرى والأشهر الأُخر هذا الشهر يختصر في أنكم دعيتم فيه إلى ضيافة الله، ضيافة أي أحد عنوان لكرمه مع قدرته إذا لم يبذل بذل كثيرا مع تمكنه فإن ذلك يعرب عن عدم كرمه.الله
سبحانه وتعالى وهو أكرم الأكرمين دعا الناس إلى هذه الضيافة شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجُعلتم فيه من أهل كرامته الله يريد أن يكرمكم في هذا الشهر يعطي إليكم كرامة، كيف؟ كيف هي تلك الضيافة الإلهية مثال.أنفاسكم فيه تسبيح نفس الإنسان في الحالة العادية لا يستحق عليه ثواب وأجر لماذا؟ لأنه عمل غير اختياري ليس فيه ذكر لله ليس فيه حركة من أجل الله وإنما تنفس لكي يعيش الإنسان، نعم لو أن إنسان نوى أن يكون تنفسه من أجل البقاء لعبادة الله تنفسه للاستعانة على عبادة الله هذه النية تكسب التنفس ثوابا لكن في هذا الشهر المبارك لم ينظر إلى هذه الجهة، أنفاسكم بما هي تسبيح مع أنها ليست باختيارك حتى لو لم تنوي أنني أتنفس كي أبقى على
قيد الحياة وأعبد الله حتى لو لم تنوي هذا الأمر نفس التنفس في هذا الشهر الاستثنائي هو تسبيح.نومكم فيه عبادة النوم في سائر الأشهر لا يعد عبادة ولا يُعطى الإنسان عليه أجر إلا إذا نوى مثلا أنني أنوي أن أنام هذه الساعات لكي أجلس مستعين بهذا النوم على طاعة الله، لكي أستريح فأنشط في كسب الرزق الحلال هنا يصبح النوم مستحب ويثاب عليه الإنسان لكن في شهر رمضان غير مطلوبة هذه النية، مجرد النوم بحسب هذا الحديث عن رسول الله نومكم فيه عبادة ودعاؤكم فيه مستجاب وعملكم فيه مقبول هذه من مواصفات هذه الضيافة الإلهية والكرامة الرحمانية نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا محل كرامته وأهل لضيافته إنه على كل شيء قدير.هنا نريد أن نشير إلى شيء من المعرفة بقضية
الثبوت الشرعي للهلال نظرا لأن هذا الأمر من الأمور التي تهم الإنسان المؤمن وبالذات في أول شهر رمضان وفي أول شوال بالذات في شهر شوال ثبوت الهلال مهم لأن الأمر كما يقول علماؤنا دائر بين المحذورين إما يجب عليك الصيام إذا كان هذا آخر شهر رمضان أو يجب عليك الإفطار إذا كان هذا أول شوال.هذا الأمر لا مشكلة في أول شهر رمضان حيث يستطيع الإنسان بل هو مستحب أن يسبق شهر رمضان بثلاثة أيام يستحب أن يصوم وقد ورد في الرواية أن من صام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان حسب له صوم شهرين متتابعين لأن ثلاثة أيام تُحسب الحسنة بعشر أمثالها صار شهر كامل، وشهر رمضان فيصبح شهرين متتابعين، فليس هناك مشكلة في أول شهر رمضان حتى لو لم يثبت