بل إن الذي يعتقد أن المهدي لم يولد وإنما يولد وإنما يولد في اخر الزمان كما هو عليه غالب مدرسة الخلفاء يختلف عن ذلك الذي يقول أن المهدي ولد في سالف الزمان وأنه غاب وعين سفراء مباشرين ايام غيبته الصغرى وعين نوابا عاميين في غيبته الكبرى وان على الناس ان يتبعوا النواب العامين اي الفقهاء والمجتهدين، هذا يختلف في المسار ، فقد صار ملزما بالتقليد ومضطرا الى ان يأخذ العلم والفهم من مرجع فقيه وهذا يختلف عن الشخصين الأخرين .
فهي من العقائد التي تستتبع عملا وتحدد مسار في الحياة ايضا لهذا لابد ان تطرح وتناقش باستمرار. لا يستطيع الانسان ان يقول هذه قضية عفى عليها الزمان وأُشبعت بحثاً وتعقيداً ، ماهو الداعي الى إعادتها والحديث عنها من جديد ؟ كلا، هي سؤال حاضر لإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
وهذا السؤال موجود للذي كان موجود من قبل ١٠٠٠ سنة وموجود للذي كان قبل ٥٠٠ سنة وموجود للذي يوجد الآن وإلى بعد ١٠٠ سنة ، دائماً من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية فهي قضية حاضرة متجددة نحن في مدرسة أهل البيت عليهم السلام نعتقد بهذا بحمد الله ان الله سبحانه وتعالى كما أرسل الرسل لهداية عباده فقد جعل خلفاء بعد الرسل لنفس الغرض ولنفس الحيثيات وان هؤلاء تسلسلوا الى زمان إمامنا الحسن العسكري صلوات الله وسلامه عليه وبعد الامام العسكري ولد له الإمام المهدي محمد عجل الله تعالى فرجه ولحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى غاب هذا الإمام او غبنا عنه بشيء أدق وإلا هو حاضر ناظر يمكن اذا ارتقى الإنسان الى مدارج مناسبة آن إذن يستطيع الوصول بخدمته وقليل ماهم .
وفي زمان هذه الغيبة في زمان عدم حضوره المباشر لم يترك الناس هكذا وإنما جعل المرجعية للعلم والورع العلم والعمل فجعل من كان الفقهاء في مستويات التخصص العالي وكان في جهت الأخلاق والألتزام الديني في الدرجات العالية فهذا يكون حجة على العباد هذا مختصر أمر العقيدة المهدوية كما ان هنكا جهات لا نستطيع التعرض إليها لإنها ليست في صلب موضوعنا .
الاعتقاد بالمهدي وأفكار خاطئة :
هناك خارج الإطار بعض القضايا من أفكار وممارسات نعتقد أنها لا تتناسب مع ايمان الإنسان بقضية المهدي عجل الله فرجه أول فكرة خاطئة أو ممارسة خاطئة
إتخاذ الأعتقاد بالمهدي بديلاً عن العمل وعن التحرك وعن الفاعلية بالنسبة للإنسان وهذه على درجات فقسم من الناس يعتقدون ان الأمور لا تصلح إلا في زمان الإمام الحجة وبناءاً على ذلك فلا حاجة ان يتحرك في الإصلاح لأن الأمور لاتصير فلا يصلحها على قولهم إلا أبو صالح إذن ماذا تصنع ؟
لا أصنع شيئا ، آكل أشرب وأعيش حياتي الشخصية ، أعيش حياتي العبادية الفردية لا أقوم بعمل لأن لا شيء سيحصل لا حاجة لأن نتحرك .. وقسم أخر ( يتقدمون ) خطوة إلى الأمام يقول لك ورد عندنا روايات فيها أن كل راية قبل زمان المهدي هي راية ضلال فإذاً أي واحد يتقدم للعمل العام ، أي واحد يحاول التغيير ، أي واحد يحاول أن يأسس وضع إسلامي هذا مشمول بهذه الرواية وهي تقول أنها راية ضلال .. هذه الفكرة الخاطئة تستتبع ممارسة خاطئة وتحول الانتظار الى امر سلبي وتجعل من هذه القوة الهائلة من أتباع صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه تجعلها قوة معطلة بلا فاعلية بل في كثير من الأحيان قد تكون قوة كبح أمام العاملين ، إذا أحدهم حاول أن يتحرك كيف تتحرك أنت ؟ !!!
هذه راية ضلال نحن ننظر الراية الأصلية وان يأتي صاحبها ، بما أنت قبل راية الإمام إذاً انت راية ضلال لا ينبغي ان تناصر بل ينبغي ان تهتك وهذا في الواقع يعطل حركة المجتمع ؟!! وكم يضيع على المجتمع مجالات من الإصلاح والتغيير والفائدة كان من الممكن ان يتوصل اليها لو تحرك الناس داخل هذا الإطار الخاطىء هذه الروايات الواردة وإن كان هذا امره يطول ، بعد الفراغ من ان اسانيد بعضها غير تامة توجه كما وجههها العلماء بأكثر من توجيه واحد من التوجيهات أن هذا ناظر الى الرايات المقابلة لراية للإمام عجل الله تعالى فرجه ان تأتي وتنصب إمام في مقابل إمامة الحجة تنصب راية في مقابل راية الإمام الحجة ، تنصب منهج في مقابل منهج الإمام الحجة نعم هذه راية ضلال بلا ريب.