مسائل مهمة في القضية المهدوية
كتابة الأخت الفاضلة أم هادي آل بدر
بسم الله الرحمن الرحيم
((ونريد على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين))
تتميز قضية الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف بجهات أهمية قصوى بالنسبة للإنسان المسلم
من هذه الجهات أنها قضية عقدية والقضايا العقدية يتعامل معها الناس بأهمية فائقة نظراً لأن عقيدة الإنسان تحدد مصيره في الحياة وتحدد مصيرة في العالم الآخر ولهذا انت ترى في مابين الاديان مثلاً الأهتمام في الحوار والنقاش قائم بالنسبة للقضايا العقائدية دون القضايا الفقهيه او التاريخية مثلاً نادراً ان يبحث المسلمون مع المسيحيين ويناقشوهم في حرمة لحم الخنزير او في حرمة شرب الخمر هذا نادر إلا في بعض الكتب التخصصية ، ولكن يناقشونهم في قضايا عقائدية مثل إبطال التثليث ((لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )) عقيدة التثليث وقعت محل للنقاش والحوار بين المسيحين والمسلمين هذه قضية عقائدية لذلك يتم الإهتمام بها ،فيما بين المذاهب من الدين الواحد القليل مما يبحث فيه في المسائل الفرعية أو الفقهية في كتب الفقه المقارن ، في حلقات العلم المحدودة ، يبحث فيها حرل المسائل الفقهيه هل ان قصر الصلاة في السفر على هو لازم على نحو العزيمة؟
اي هل يجب عليه ان يقصر على نحو مذهب الإمامية أو لا ،هو رخصة توضع للإنسان كتسهيل كما هو عليه من أتباع مدرسة الخلفاء هذا الموضوع لا يجد أكثر الشيعة ولا أكثر أهل السنة مبرر للخوض فيه ولكنهم يناقشون في المسائل العقائدية ، يتناقشون في تخطأت او تصويب خلافة الخلفاء بعد رسول الله ، يتناقشون في إمامة الأئمة عليهم السلام ؟ في عصمة أهل البيت ادخل على الانترنت ، ادخل على البالتوك ، ادخل على سائر وسائل التواصل تجد المعركة قائمة في المسائل العقائدية لكن المسائل الفقهية مثلاً لا تجد نفس الإهتمام او التاريخية.
قضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من القضايا العقدية ولذلك هي مهمة بالنسبة للإنسان المسلم عموماً .
الجهة الاخرى أنها قضية اسلامية هي قضية كونية تتجاوز أمر الدين الإسلامي ، الشيعة يعتقدون بموضوع المهدي وغير الشيعة يعتقدون به بل حتى المسيحيون واليهود ضمن فكرة المنقد المخلص ، يتعاطون مع هذه القضية ويعتبرونها من القضايا التي لابد ان يناقش فيها ويبحث فيها .
جهة ثالثة انها تستتبع عملاً في الحياة ومنهجاً وليس كل القضايا العقائدية من هذا النوع ، افترض مثلاً ان هناك قضية أن أعمال الإنسان يوم القيامة تتجسم او لا تتجسم ، هل أن ماعمله الإنسان في هذه الحياة من خير او شر يأتي بنفس العمل بالأبعاد الثلاثية ؟ بنفس الصورة كما وقعت؟ هو يحضر أو لا ؟ هناك محل حساب تأتي صورة الثواب بالنسبة له وصورة العقاب وصورة العمل
هذه مسألة من المسائل يبحثونها في العقائد لكنها لا تؤثر كثيراً على حياة الإنسان ، لاتغير من مسيرته ، لكن لو نفترض ان عملك الصالح هو الذي يأتي ( ووجدوا ماعملوا حاضراً) نفس العمل يحضر اليك حضورك في هذا المكان هو نفسه ينتقل هناك ، صلاتك تنتقل هناك ، ليس ثواب ذلك الذي هو الرأي الأخر .
ووجدووا ماعملوا اي نتائج ماعملوا ، ثواب ماعملوا هذا الرأي الآخر ، سواء كان هذا أو هذا لاتغير في مسار الإنسان .. لكن قضية الامام المهدي تختلف ! فمن لا يعتقد اساساً ان هناك إماماً وهادياً وخليفة لرسول الله صلى الله عليه واله كما ذكر أحد رؤوساء المحاكم في دولة خليجية ألف كتابا ( بعد النبي خير البشر لا مهدي ينتظر ) هذا الإنسان له مسار ومسلك يختلف عمن يعتقد أن هناك إماما مهديا يمثل رسول الله سينصره الله ويظهره .