وأما إذا كان هذه الرايات ، هذه النشاطات ، هذه الأعمال ، هؤلاء العلما جزء من الحركة المهدوية يعنقدون بالإمام المهدي ، يعتقدون بظهوره ، يعملون بأوامره ويرون ان هذا التغيير والإعداد جزء من التمهيد إليه وإلى ظهوره فلا تشملها هذه الروايات أبداً نعم الروايات المقابلة للإمام ، المحاربة للإمام ، المنافسة للإمام ، الكافرة بالإمام يحق لك أن تقول فيها ماتشاء !
فهذه فكرة خاطئة ، هذه تستتبع ممارسة خاطئة
الاغراق في علامات الظهور
مما يستتبع ممارسة خاطئة : الإغراق في الحديث عن علامات ظهور الإمام الحجة عجل الله فرجه .. من أربعة عقود تقريبا يوجد سيل من الكتب والمقالات والتوجيهات والكلمات و المحاضرات ، كلها تدور ضمن هذا الإطار أن فلانًا شيء صار وهذا من علامات الظهور !! إن الإغراق في هذه الأمور ، وتجاوز الحد في هذا الجانب ، له أخطار بعضها عقائدي وليس سلوكيا فحسب ..
ضمن هذه الموجه صدرت كتب مثل ( الجزيرة الخضراء ) ( بيان الأئمة ) وتفسيرات الأحداث السياسية مثلما سمي بأحداث الربيع العربي ، قالوا : هناك كلمات بمعنى : اذا خلعت العرب أعنتها فقد يظهر الإمام أو يكاد يوشك الظهور .. قالوا حسني مبارك هذا الرئيس الذي أُسقط هناك كلام يمكن تأويله به .. بعض أصحاب هذه الكتب حدد الوقت التقريبي كما في كتاب بيان الأئمة .. فيه جاء أن الإمام المهدي يظهر في زمان المرحوم السيد الخوئي أعلى الله مقامه وان السيد الخوئي هو آخر المراجع الشيعة وبعده يستلم الراية الإمام المهدي عجل الله فرجه ..هذا قبل ان ينتقل السيد الخوئي إلى رحاب الله فهنا تحديد الى هذا المقدار هناك كلام لما تصير احداث في هذه الأيام في لبنان في سوريا يقولون السفياني وصل ، قربت راية السفياني واللان هو على الأبواب إذن الظهور قريب . وإذا حصل نصر هنا أو هناك قالوا راية اليماني أو الخراساني!!أما ولهذا المنهج آثار سلبية ، فأول أثر هو ان هذا نوع توقيت ولو بشكل تقريبي وهو ما نُهي شيعة أهل البيت عنه ..لو قال شخص : خلال عشر سنوات سوف يظهر الإمام ، يقال له من أين أتيت بهذا الكلام؟!! ءآالله أذن لكم أم على الله تفترون ؟ ومن الذي يقول أن ذلك حق ؟ قد تمر قرون ولا يأذن الله !! عندنا كلمات من أعلام الدين حاولوا يطبقوا بعض علامات الظهور على ماجرى في أزمنتهم وأزمنتهم سحيقة ترجع الى سنة ٦٠٠ هجرية و١١٠٠ هجرية .. صحيح هم قالوها بطريق الرجاء والدعاء ، ولكن بالتالي مرت القرون بيننا وبينهم ولم يحصل شيء !
خطبة البيان لاسيما عند قسم من الناس من رجال ونساء !! وكأنها القرآن الصادق الذي لا يأتيه الباطل !! مع أن خطبة البيان ليس لها مصدر صحيح عند علمائنا ، وغير معتبرة .راجعوا الإستفتاءات على مواقع العلماء ، ليس لها إعتبار أصلاً .كتاب بيان الأئمة كفانا المؤونة فيه المحقق سيد جعفر مرتضى العامل الله يحفظه إن شاء الله وهو عالم محقق أنصح الأخوة الذين عندهم فرصة وتوجه للبحث والتحقيق ان يقرأوا كتب هذا العالم الجليل : له (كتاب الصحيح من سيرة النبي الأعظم ) و ( صحيح من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ) وغيرهما من الكتب النافعه من ضمنها وبعضها فيها هذه القضايا حول حقيقة رواية الجزيرة الخضراء يفنذها سندًا ومتنًا ويناقشها لايبقي حجراً على حجر .
هذا فيه من الأشكالات توقيت تقريبي وعندنا من الروايات كما في صحية زرارهة(( كذب الوقَّاتون وهللك المستعجلون)) .
الأثر الأخر : هناك تخوف ان يسري التشكيك في أصل القضيةعند تخلف العلامات او تفسيرها ، فإذا قال شخص مثلاً ان الامام المهدي سوف يسلم الراية فلان من العلماء، قالوا بأكثر من عالم بأن المهدي يتسلم الراية من فلان وهذا بيان الأئمة يقول فلان وشخص اخر يقول فلان آخر !