فالكثير من الناس في هذه الدنيا يحتاجون إلى وعي وتعقل وإدراك وبصيرة وهي هكذا يصعب نيلها فكيف إذا كان الشخص ثملاً وسكراناً؟!
والآخرة لا تنال إلا بطاعة الله تعالى وتقواه، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يبصر منحرفهم وأن يرسل رحمة من عنده حتى تتوجه هذه الحكومات الاسلامية والتي ترفع شعار الإسلام أن تمنع حدوث مثل هذه الأمور وتقيد مثل هذه الأشياء وحتى لا تصبح بلادنا حانة من الحانات الكبيرة.
نحن نتعاطف مع النساء اللاتي يعانين من مثل هذه المشاكل وندعوا الله تعالى لهن بمزيد من الصبر والفرج ويعينهن على ما أبتلين به هن، وأن لا يجاورن رجل كيزيد بن معاوية شارب الخمر، وأنا لا أستبعد أن قسم من القرارات المهمة التي أثرت على مصير المسلمين اتخذت ضمن حالة ثمل وسكر، ألم يقل يزيد بن معاوية :
دع المساجد للعبـــــــاد تسكنها ومل على دكة الخمار واسقينا
ما قال ربك ويل للذي شــــــربوا بل قــــــال ربك ويـــــل للمصليــــن
ومن يقول مثل هذا ليس في وعيه أبداً، أو يقول فيما موجود في ديوانه الشعري:
اسقني شربة تروي مشاشي عظامي ثم مل وأسقـــــــــي مثلها بني زياد
صاحب الســــــر والأمـــــانة عنــــــــدي ولتســـــديد مغنـــــــــمي وجهــادي
أنا لا استبعد أن يزيد عندما أرسلت إليه السبايا كان في حالة من حالات عدم الوعي وعدم التعقل لأن مثل هذا الحاكم لبلد إسلامي يؤتى إليه بسبايا آل رسول لله صلى الله عليه واله فيأتي برأس الحسين بين يديه ويظل يقرعه بخيزرانة حتى كسر أسنانه هل هذا فعل شخص في عقله أو في وعيه؟! أم أنه شخص تحت تأثير هذه الحالات التي لا تنتهي إلا بفقدان العقل أو فقدان الإيمان.
[١] ) سورة المائدة آية ٩٠-٩١
[٢] ) سورة النساء آية ٤٣
[٣] ) سورة البقرة آية ٢١٩
[٤] ) سورة المائدة آية ٣
[٥] ) سورة المائدة ٩١