فمثل هذه الأمور إذا أتيحت في المجتمع سيؤدي إلى ذهاب أهل الخطيئة إليه وكذلك الضعفاء في الايمان يذهبون وبعض الشباب الذين فقط يريدون أن يجربوا .
فينبغي أن تجفف منابع المعصية في بلاد المسلمين حتى نصبح أعوان لنداء الإيمان في نفس الإنسان ولا نصبح أنصار لنداء الشيطان، اذا جففنا منابع المعصية وقضينا عليها وجعلنا إمكانية المعصية ليست سهلة التناول، بالتأكيد إرادة الإنسان هي الأهم في كل شيء ولكن هناك فرق بين أن تتوفر هذه الأمور على باب داره أو أن يسافر هذا يقلل إمكانية ممارسة المعصية.
لُعِن في الخمر ثمانية أصناف:
نلاحظ الدين فيما يرتبط بقضية الخمر أولا أن جعل حد وثانيا في موضوع الخمر رأينا شيء لم نره في أي معصية أخرى لعن في الخمر ثمانية أصناف في بعض الروايات وتسعة أصناف في بعض الروايات وعشر في بعض الروايات.
إن الله لعن الخمر وشاربها وساقيها وغارسها وعاصرها وبائعها وشاريها وحاملها والمحمولة إليه. كل هؤلاء ملعونين عند الله سبحانه وتعالى، فأي أحد متصل بحلقة من هذه الحلقات فهو ملعون.
لو أن إنسان لديه ناقلة وطلب منه شخص نقل شحنة خمر من مكان إلى آخر في مقابل مبلغ مادي فلا يجوز له أن ينقلها ولو نقلها أصبح مرتكباً للحرام، فلا يتملك هذا المال أي أن هذه الأموال ليست له ولا تدخل في ملكه.
هذا ليس لدينا حتى في الميتة فمثلاً لو أن أحداً طلب منه نقل دجاج مجمد من بلد إلى بلد آخر يستطيع ذلك ويأخذ المال عليه بخلاف الخمر.
بعض الطلاب في الخارج يتطلب منهم العمل لأن أمواله لا تكفيه فيعمل في مطعم مثلاً ويُطلب منه غسل أكواب الخمر، فهذا العمل لا يجوز لأن فيه نوع من إعداد لشخص آخر حتى وإن كان الشخص الأخر غير مسلم فهنا لا يتملك المال الذي يعطى له، فلو كان أحدهم يعمل في تصنيف المأكولات والمشروبات في إحدى الأسواق الكبيرة فعليه أن يصنف المأكولات جميعها ماعدا الخمر فلا يجوز لمسه فإذا فعل هذا فيكون فعله حرام ولا يتملك المال الذي يعطى إليه.
وأكثر من هذا لا يجوز له الجلوس على مائدة يشرب فيها الخمر ولا يتجاور جغرافياً معها، بل يجب على الإنسان المسلم أن لا يكون وسيلة أو أداة يمكن من خلالها أن يسهل بنحو من الأنحاء عملية شرب الخمر.
فمثلا في الطائرات لو جلس بجانبي شخصاً يشرب الخمر على طاولته هنا لا مشكلة لأنها لا تعد طاولة من الناحية العرفية وهكذا.
من زوج ابنته شارب خمر فكأنما قادها إلى النار
لا يجوز للأب المسلم أن يزوج ابنته لشارب خمر فإن من زوج ابنته لشارب الخمر فقد قطع رحمها، فهذه جناية في حق ابنته إذ سلمها زوجة لشارب خمر، وبالفعل هناك حالات هكذا وحقيقة هذه ألم إلى بعض النساء.
أحد المؤمنين يقول: إن أحدهم خطب أختي وتزوجها وكان يظهر بأنه إنسان عادي ولكن تبين فيما بعد أنه من الذين يعاقرون الخمر والآن هي تكرهه من داخل وجدانها وتقول كيف أنا فمي الذي يجري عليه ذكر الله تعالى وكلمات أهل البيت عليهم السلام وأدعية الصحيفة السجادية ثم أجعله على فم يجري فيه الخمر صباحا ومساء، لا أستطيع أن أتكيف مع هذا الأمر، كيف يمكنني أن أستقيم مع شخص كهذا؟!
فهي من جهة تخشى على الأولاد من أن يتأثروا بوالدهم كما تخشى على الأسرة من عواقب الطلاق، ومن جهة أخرى هي تعيش في حياة الجحيم ولا تستطعم الحياة معه.
فهؤلاء النساء اللاتي وقعن في مثل هذه الأمور يحتجن إلى رعاية مضاعفة وكبيرة، فالمحاولات التي تبذل لنصح ذلك الطرف في أن يرجع عن غيه وان يستقيم في مسلكه الصحيح مجهدة وغير نافعة فهذه حقيقة مؤلمة بالنسبة لمثل هؤلاء النساء.