إشارة فقط ليس مطلوب من الإنسان أن يأتي ويكشف نفسه ،الأفضل له أن يستر على نفسه ويتوب بينه وبين ربه هذا أفضل من الاعتراف، لكن هذا الرجل هكذا صنع بسبب ضغط نفسي من الفعل الذي اقترفه والجريمة أكبر من أن يخفيها ويتوب سراً
ولعلك تتساءل من خلال هذه الحادثة كيف إن الإمام عليه السلام عطّل حداً من حدود الله تعالى؟!
عندنا في الفقه تفصيل يقول العلماء: هناك من خلال أدلة مختلفة أن بعض الحدود إذا ثبتت بشهادة الشهود فليس بها مجال أن يعفو الإمام عنها، لكن إذا هو أقر بنفسه وأقر على نفسه كان الإمام بالخيار بين تنفيذ الحد أو العفو عنه وليس كل الحدود، بعضها الإمام عليه السلام -لعله راى -أن هذا أصبح عنصراً صالحاً في المجتمع، بل أفضل من كثيرين يقول تاب توبة لو قسمت على الناس لكفتهم، حينها لا يحتاج أن يقام عليه الحد -ربما -هذه الجهة التي دعت الإمام عليه السلام للعفو عنه وإلا بغير هذه الصورة تكون أحد الحدود الثلاثة التي قلنا تقام عليه هذا عقوبات الدنيوية.
الآثار المترتبة على اللواط:
هناك عقوبة أخرى وهي أثر من الآثار الوضعيه لهذه الجريمة وهي إن فاعل اللواط مع غلام، إذا شخص بالغ ارتكب هذه الجريمة بشكل كامل مع غلام غير بالغ تحرم على الفاعل أخت المفعول به وأم المفعول به وبنت المفعول به، بل لو قد تزوجها بعدما حدثت تلك الفعلة والآن التفت وتنبه لهذا الحكم ( فيجب ) أن ينفصل عنها فوراً، لأن هذا ليس نكاح هذا العقد باطل الذي أصبح بينهما فليس باستطاعته أن يستمر مع هذه المرأة التي قام بممارسة فعل اللواط مع أخيها هذا هو الحكم الشرعي هذا إذا كان الفعل قبل الزواج، وأما إذا افترضنا الفعل بعدما تزوج أخته فلا تحرم عليه.
وهكذا الحال لو مارس هذا الفعل أم الملوط أيضاً تحرم عليه، افترض مثلاً زوجها توفي وأراد أن يتزوج أمه لا يجوز له، وهكذا بنته لو افترضنا الملوط كَبُر وأصبح عنده بنت وهذا أراد أن يتزوجها لا يستطيع هذا ايضاً، من الروادع للإنسان بأن لا يسير في هذا الاتجاه.
ما هو الغرض من هذا؟
هو تحريم المسارات الخاطئة والطرق المنحرفة، فهذا الطريق -اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء – فضلاً عن انتكاس الفطرة الموجود بداخلهم طريق خاطئ يؤدي لدمار البشرية وهدم الأسر وتدمير المجتمع مع مرور الزمان .
جاء الإسلام من أجل أن يرفع الإنسان من الحالة الحيوانية التي هي جزء منه إلى حالة ملائكية جعل حتى الممارسة الجنسية التي هي حالة شهوية بإمتياز وحالة بدنية بإمتياز هي أقرب للحالة الحيوانية في تجردها حاول الإسلام أن ينقلها من هالحالة إلى أن تكون عبادة وصدقة ومجال للإرتقاء ومجال لعبادة الله جعل نفس العملية عبادة جعل مقدماتها مستحبة.
الدين يفتخر بأن يكون الإنسان يأتي شهوته في طاعة الله وان تكون صدقة وقربة وأجر كما نقلنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله خبر عندما قال: أيكم قد تصدق؟ قالوا: ليس كلنا يقدر، فقال: لو أتى أحدكم أهله لكان ذلك صدقة، فقال أبا ذر أيأتي أحدنا شهوته وتكون له صدقة؟ قال: بلى، أوليس إذا أتاها في الحرام عوقب على ذلك؟ كذلك إذا جاءها بالحلال أُجر عليها.
ولذلك نحن وجدنا أنه من الافتخارات لأهل البيت عليهم السلام أنهم كانوا في هذه الاصلاب الشامخة والأرحام المطهرة وأنهم كانوا في بيئة رائعة بخلاف ما كان عليه أعدائهم قرأت في مقال لأحد الاخوة المصرين وقد كتبه بتتبع جيد حول أعداء أهل البيت ، كيف كانت أمهاتهم وجداتهم وكيف كانت بيئاتهم التي هي مستنقعات من الرذيلة والفضائح وليس هذا فقط، هم يقولون هذا بل حتى بعض المتقدمين يقولون ذلك اقرأ رسالة المأمون لبني العباس -المأمون هو واحد من السيئين في خلافة بني العباس -فعندما قام بتولية الإمام الرضا عليه السلام ولاية العهد ثار العباسيون ضده وأصبحوا يشتمونه فكتب لهم رسالة موجودة في الكتب التاريخية يقول لهم أنظروا إلى وضعكم ليس فيكم إلا رجل مأفون أو شخص مفعول به أو رجل لم يقصر في ارتكاب الزنا أو رجل جاء من الجواري العاهرت هذا وضعكم فَلِما تنتقدوني عندما أولي الإمام الرضا- طبعا نحن لا نعتقد أن توليته للإمام كانت صادقه لكن نعتقد إن كلامه في بني العباس كان صحيحاً وصادقاً- ونحن نحمد الله إذ وفقنا للانتماء لذلك المنهج وأكرمنا بأن نتبع هذه الثلة الطيبة الطاهرة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (لم يزل الله ينقلني من صلب طاهر إلى رحم مطهر )