اللواط ضمن المصطلح الشرعي يمكن أن يتحدث عنه بثلاث عناوين:
الأول: الشذوذ واللواط
بما هو حالة صحية غير سوية مرض من الأمراض، هناك أناس لديهم مرض وهو عدم الميل إلى الجنس الآخر وإنما يميل إلى مثله يحب أن يقضي شهوته مع مثيله رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة، فهذه من الأمراض التي تعتري قسماً من الناس وهو انحراف في الخلقة الطبيعية وله علاجات ومسار طبي وعلاجي ونفسي وجنسي، فإذا ابتلي انسان بهذا الابتلاء فيجب عليه أن يبادر لعلاج نفسه ويذهب للطبيب حتى يصلح هذا الخلل، ولكن هذه النسبة نسبة قليلة جداً لكنها تصنف ضمن الأمراض النفسية والجنسية وتحتاج إلى علاج فهذا المسار ينبغي أن يتحدث عنه في مثل الجلسات الطبية والعلاجية أكثر مما هو في مثل هذه المجالس.
الثاني: حماية المثليين
التهديد القائم الآن من قبل بعض الجمعيات الغربية وبعض الأنظمة السياسية في إشاعة فكرة حماية المثليين، في عالمنا المعاصر هناك جمعيات في الغرب تتحدث عن من يمارسون الشذوذ الجنسي بكلا القسمين اللواط أو المساحقة تقول هؤلاء ليس شاذين بل مثليين، وهذا ليس تغيير فقط لفظي، وإنما هو تغيير في الثقافة.
فعندما يقال هذا شذوذ جنسي يعني هذا انحراف عن الخلقة الطبيعية وحالة طارئة لا يمكن أن تشرع أو تقنن، وإنما إن كانت حالة مرضية فلها علاج وإن كانت حالة شهوية وعبثية فإن فيها قانون يضبطها ويمنعها.
وأما إذا غيروا هذا وقالوا هذه ليست حالة شاذة وإنما هذه حالة مثلية فمعناها أن الجنس - كما هو موجود ضمن الثقافة الغربية -هو أمر من الأمور الشخصية، فأنت أنت كما تأكل وتشرب فأنت حر في ذلك بشروط أن لا تتجاوز على غيرك ولا تخالف القانون، ولك أن تفعل ما تشاء وتأكل ما تشاء داخل منزلك، فعندما نأتي إلى قضية الجنس هم يتحدثون عن أن الجنس هو حرية شخصية، فإذا بلغت ثمانية عشر سنة لا تتعدى على أحد ولا تخالف القانون العام ثم مارس الجنس مع من شئت وكيف ما شئت، بشرط أن يكون الطرف الآخر موافق على ذلك وبلغ السن القانوني فلا يوجد أي مشكلة على اعتبار أن الجنس في ثقافتهم الغربية هي حرية شخصية تخضع لاختيار الإنسان. فمرة هذا الإنسان الإنسان يميل إلى جنس آخر ومرة أخرى إلى جنس مثله،
إن هذا العمل خلاف القانون الإلهي ولا يمكن أن يسمح به، هناك تشريعات ترفضه وهناك أخلاقيات لا تقبل به، ولا بد أن يكون توجه وضغط اجتماعي ضد هذا الاتجاه فعندما لما يقال لك مثليين فهو يهدف إلى القول بأن هذا رأي شخصي وأمر طبيعي ولا يحق لأحد أن يمنعه وهنا تأتي المشكلة عندما تقوم بعض الجمعيات -وقد حدث ذلك قبل مدة -فبعض الجمعيات الامريكية تقدمت إلى الطلب من السلطات في المغرب وتونس لإنشاء جمعيات رسمية لمن سمتهم المثليين وأنه لابد من الدفاع عن حقوق هؤلاء واختياراتهم الشخصية، فتلاحظ أن هناك يضغط من الخارج ويتم دعمهم سياسياً واجتماعياً حتى يدخلوا مثل هذه الثقافة الباطلة والشائنة ويجعلوها حالة رسمية وطبيعية في بلاد المسلمين، فهذا الأمر مسموح به ومقنن ضمن مجتمعاتهم، ففي بعض ولايات أمريكا تجد المعيشة بين المثليين أمر قانوني ولا يُستغرب إذا وُجد إعلاناً في دعوة زفاف بين رجلين أو امرأتين، فالخشية هي أن تنتقل مثل هذه الحالات في بلاد المسلمين من خلال الضغط باتجاه تشريع مثل هذه الحالة الشاذة وجعلها أمر قانوني، وهذا بحد ذاته يعتبر تهديد قوي للقيم الاخلاقية والدينية التي تربت عليها هذه المجتمعات، فحينئذ فيما لا سمح الله لو شرعت سيصبح أي إنسان يريد أن يمارس مثل هذه القضايا والجرائم سيمارسها بلا رادع لانه سيكون هناك جمعيات تحميه.