حتى سمع بكاء أطفال لا ينقطع طرق ذلك الباب خرجت له امرأة: امة الله لماذا يبكي الأطفال؟
قالت: يبكون من الجوع لا يملكون ما يأكلون، اين ابوهم يا امة الله؟ وهي لا تعرف من هو هذا الرجل قالت: ان ابوهم قتل مع امير المؤمنين علي ابن ابي طالب ولاعائل لهم فلما سمع الامام بذلك سالت دموعه على خده يقول قنبر:
ورجع يهم مسرعا الى بيت المال وأرى دموع عينيه تترقرق على خده وهو يمشي الى ان وصل لذلك المكان اخذ كيس دقيق وشيئا كثيرا من السمن وسائر الأمور ووضعها على كتفيه.
قلت: يا امير المؤمنين أعطني بعضها احملها عنك فقال: لا ياقنبر انا صاحب العيال
وانا احملها إليهم , انصرف ياقنبر ,
انصرف قنبر وجاء الامام عليه السلام على كتفه أكياس الدقيق وسائر الأمور وطرق الباب مرة أخرى.
امة الله أتأذنين لي بالدخول؟
قالت: ادخل بارك الله فيك.. وهي الى الان لا تعلم من هذا الرجل،
لما دخل الامام عليه السلام رأى قدرا فيه ماء على النار، قال لها أمة الله: انت تسكتين الأطفال وانا اخبز لهم خبزا أو تخبزين وانا اسكت الأطفال.
قالت: ياعبدالله انا ارفق بأولادي اعرف كيف اسكتهم..
ان شئت فافعل ما بدى لك.
فبدأ امير المؤمنين يخبز الدقيق ويضع العجين في النار حتى إذا صار خبزا
جاء الى الأطفال يقبلهم ويعطيهم ذلك الخبز ويبكي على انهم كانوا بلا عائل وبلا والد.
لماذا؟؟ لان هذا المنظر عند على منظر مؤلم فأراد ان يخفف عليهم هذا الموقف بأن اعطاهم ذلك الخبز.. وبأن مسح دمعاتهم كم من اليتامى ينتظرون هذه الليلة مجيئه على ابن ابي طالب..
كم من الأطفال ينتظرون ان يمر علي على بيوتهم حتى يلاعبهم ويداعبهم ويعطيهم ارزاقهم.
فسلام من الله ورحمة عليك ياأمير المؤمنين ..