آه من نار نزاعة للشوى اه اه من نار تنضج الاكباد والكلى) إذا سمعها هذا الناسك اذا سمعها هذا العابد إذا سمعها هذا المتهجد لاريب انه يمتلئ اعجاب واكبار لهذه الروح الخاضعة لله عز وجل وهكذا في سائر الموارد. لذلك اجتمع الناس على حب علي كل من جهته يقدر الامام عليه السلام حتى وان لم يكن ينتمي الى دينه كما هو الحال في المسيحين او لم ينتمي لمذهبه كما هو الحال في اتباع المدرسة الأخرى جمع علي عليه السلام كل هذه الصفات حتى لقد قال الصفي الحلي الشاعر ولنعم ما قال: جمعت في صفاتك الاضداد فلهذا عزت لك الامداد غريب ان الانسان يجمع صفات متضادة كل صفة تعاند الصفة الأخرى وتقاومها. الامام علي عليه السلام جمع هذه الاضداد يقول: حاكم
زاهد، الزاهد لا يكون حاكما لان الزاهد مجاله الطبيعي هو في الصوامع في الانصراف عن الحياة هو في الانكفاء عن أمور الدنيا فلا يتيسر له ان يكون حاكما للبلاد لكن عليا جمع هاتين الصفتين المتعاندتين حاكم زاهد حليم شجاع، الحلم لا يتفق مع الشجاعة، الشجاعة تحتاج لحزم وضرب وقوة وقسوة، ان تأتي لكي تحارب شخص هذا يحتاج لقلب شديد وذراع باطش ولايعرف معنى للتسامح لكن الامام عليه السلام كان حليما للغاية وكان شجاعا للغاية أيضا، حليم شجاع فاتك ناسك فقير جواد الفقير عادة لا يكون جوادا اما لأنه لا يملك ما يعطي واما لحرصه على ان يجمع الأشياء له ولكن علي عليه السلام بهذا المعنى كان جوادا وكان ذلك لا يملك المال الكثير كما يملك أبناء الدنيا ومع ذلك كان
سخيا كبيرا وجوادا كريما. شيم ما جمعن في رجل قط ولاحاز مثلهن العباد خلق يخجل النسيم من اللطف وبأس يذوب منه الجماد اذن سر تعلق الناس سر عشق الناس سر حب الناس لعلي عليه السلام ليس دينيا فقط. انت تتعلق بعلي بن ابي طالب ربما بالدرجة الأولى لأنه وصي رسول الله ولأنه الدليل على خير سبيل ولأنه هو الذي اوصى به رسول الله ان يكون قائدا للامة لكن ذلك المسيحي لا يعرف هذا المعنى ولا يعتقد به لأنه مسيحي وذلك الذي جاء في طرف مدرسة الخلافة أيضا: لا يؤمن كما تؤمن بهذا المعنى ولكنهم يرون جهات من العظمة والنبوغ والسمو تجعلهم يأتون متعشقين لعلي بن ابي طالب عليه السلام وهنا يأتي دورنا أن نعرض عليا عليه السلام عرضا يليق بشأنه
وحجمه. علي ذو حجم انساني كبير وذو صفات عالمية لو اطلع عليها سائر البشر لاعتقدوا به واقبلوا عليه وتأثروا به كما رأينا ولكن المشكلة أحيانا اننا نحول عليا صغير بحجمنا، نتصور ان عليا عليه السلام امام جماعة في مسجدنا الصغير وان علي ابن ابي طالب هو مثلنا صغير الحجم صغير الأفق قصير المدى.ولذلك لا يستطيع ان يتعرف عليه سائر الناس، ينبغي ان نفكر أولا في تعميق ولائنا لأمير المؤمنين عليه السلام بالنسبة لنا، لعوائلنا. لنسلنا، لأجيالنا هذه مسؤوليتنا الأولى ثم بعد ذلك نسعى لعرض امير المؤمنين عليه السلام بالمستوى الذي يتشرف به العالم بالمستوى الذي يعرفه العالم.إذا عرضنا عليا ضمن نظرة طائفية ضيقة أو ضمن حالة متشنجة او ضمن رؤية محدودة لم يستطع ان يتعرف عليه سائر الناس.علي عليه السلام
هو على مستوى البشر لأنه بعد النبي خير البشر. كما ورد في الحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله الانصاري: (علي خير البشر فمن ابى فقد كفر). طبعا هنا ليس بهذا المعنى الذي يتبادر بهذا المعنى الذي يتبادر الى الذهن (على بعد النبي خير البشر) وإذا وصل شخص لهذا المعنى ووصلت له الحجة ومع ذلك رفض تفضيل النبي بطبيعة الحال لا يكون مصدقا برسول الله (ص) نحن هنا مثلا: بين امرين بين ان نقول ان كل من لا يعتقد بعلي بن ابي طالب انه كافر وهذا خطأ وبين وان نقول ان مسؤوليتنا ان نبشر بفضل علي وان ننشر فضل علي ثم بعد ذلك لو انسان ثبت له ان رسول الله قد قال هذا الكلام وتحدث به وجرى على لسانه، ثم