كان ابنه الا اذا كان معين من قبل الله عز وجل , ذلك خارج تخصصا فلا يمتلك أي ميزة تؤهله لهذا المنصب فحتى لو كان ذلك الشخص الاخر عالما ورعا تقيا وظن الناس انه هو الامام فهو ليس امام طالما ان الله لم يعينه اماما فلا تذهب الامامة اليه. عندنا الامامة بعد الامام الحسن للحسين ثم لأبناء الحسين فهذا علي الأكبر الشهيد لم يكن شأنه سهل وقليل, قال فيه الحسين عليه السلام بانه اشبه الخلق خلقا وخلقا ومنطقا برسول الله لكنه لم يكن مقدرا له أن يكون اماما مع انه من قريش ومن نسل رسول الله ومن نسل الحسين عليه السلام هذا علي بن الامام جعفر الصادق كان من اعاظم الناس عالما فقيها لكنه ليس امام , وقد عاش الى
زمن الامام الجواد وكان عمره يقارب السبعين ولكنه ليس امام في حين ان الامام الجواد كان عمره في ذلك الوقت سته عشر سنه وهو امام لأنه منصب من قبل الله , فيأتي علي بن جعفر الصادق ذلك الكهل العالم الفقيه لكي يقرب حذاء الامام الجواد اليه فهذا امام وذاك ليس امام أيضا السيد محمد بن الامام الهادي من اعاظم اهل البيت له مزار يزار في مدينة بلد وهو ممن ترضي عنهم وكان له شأن كبير وعظيم وهو اكبر أبناء الامام الهادي عليه السلام ومنزلته في العلم والعمل منزلة عالية ومع ذلك لم يكن امام بل جاء الحسن العسكري وهو الأصغر عمرا من اخيه السيد محمد واصبح هو الامام , فالعسكري اصبح امام وذاك ليس امام اذن الامامة ليس بالمقاييس البشرية
فالإمامة لطف الهي يهبه الله لمن يشاء , ولا يشاء الله شيء خلاف الحكمة , فلو علم الله أحدا في البشر افضل من علي بن ابي طالب لكان هو الامام ولو علم الله ان أحدا في البشر افضل من الحسن بن علي لكان هو الامام , لكن الائمة المعصومين هم افضل البشر لذا كتب الله لهم الامامة واوجب على الناس اتباعهم والاقتداء بهم لذلك قضية الامامة قضية محورية اصلية اساسية لان الامامة هي خارطة طريق الانسان فلو كان شخص موحد مؤمن بالنبوة للنبي محمد و مطبق للأحكام الشرعية لكنه مات ولم يعرف امام زمانه فانه لا توحيده ولا ايمانه بالنبوة و لا عبادته سينفعونه لان خطة العام هو خط غير صحيح , نحن لا ننصب محكمة ونقرر من سيدخل الجنة
ومن سيدخل النار فهذا ليس شأننا فالله هو الحكم بين العباد ونحن فقط بصدد شرح حديث رسول الله ( من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميته جاهليه ), فليس كل امام هو الامام المقصود , المقصود هو الامام المنصب من قبل الله الامام الحسن المجتبى عليه السلام كان واحد في الطليعة من الائمة فهو ثاني الائمة بعد امير المؤمنين وبالرغم من يأتي و يأخذ مكان امير المؤمنين يحتاج الى بذل جهد عظيم ليحل محله , علي بن ابي طالب ملئ السمع والبصر ملئ المحراب والمنبر ملئ المعركة والميدان , فاذا جاء احد يريد ان يكون مكانه فانه يحتاج ان يتمتع الى صفات كثيره حتى يحل محله لان الناس اعتادوا على مقاس علي بن ابي طالب وهو مقاس ينحدر عنه
السيل ولا يرقى اليه الطير كما يقول رسول الله , فاذا جاء احدهم ومارس دور الامامة بكفاءة فانه يتبين انه اقنع الناس و اخذ موقع امير المؤمنين الذي هو في ذرى القمة العالية الامام الحسن جاء في فترة من الزمان كل الظروف كانت معاكسه له ومع ذلك كما نعتقد هو ادار الصراع بأفضل ما يمكن ان يقود قائد جماعته فقط يحتاج الانسان ان يتأمل قليلا ويتفكر في اعمال الامام الحسن عليه السلام لنأخذ مفردتين مما هي مشهورة عن الامام الحسن عليه السلام ونخرجها من الاطار الفردي المحدود الى الاطار الفردي والسياسي لنرى تأثيرها , فلقد اشتهر الامام الحسن عليه السلام بصفات كثيرة منها الحلم والكرمالحــــلــــم كان حليما وهناك فهمان لقضية الحلم . فمرة نفهم بان الامام الحسن انسان متسامح بحيث